الطاقة- الطاقة المتجددة

«أرامكو» لـ "الاقتصادية": 4 مليارات ريال إجمالي مصروفات مصفاة الرياض للمحافظة على البيئة

كشف لـ"الاقتصادية" المهندس سلمان الصرامي؛ رئيس قسم هندسة البيئة والطاقة في مصفاة أرامكو في الرياض، أن إجمالي ما صرفته مصفاة الرياض للمحافظة على البيئة خلال 17 عاما من عام 2000 إلى 2017 نحو أربعة مليارات ريال.
وقال الصرامي، إن "أرامكو" لها مبادرات عديدة في حماية البيئة، منها على سبيل المثال إنشاء محطة لاستخلاص الكبريت المصفى من مشتقات البترول وتحويله إلى منتج وبيعه، وذلك بعد أن كان يحرق للتخلص منه ما يتسبب في انبعاث شديد لثاني أوكسيد الكبريت وهو ملوث خطير للبيئة.
وأضاف، أن بهذا المشروع استطاعت شركة أرامكو إنتاج نحو 200 مليون طن من الكبريت بإيرادات عشرة ملايين دولار سنويا، لافتا إلى أن المشاريع في الشركات الكبيرة يجب أن تكون لها جدوى اقتصادية.
وأوضح، أن من المشروعات الأخرى التي أنشأتها الشركة، بناء محطة معالجة مياه صرف صحي هي الأضخم في الشرق الأوسط بدلا من الاعتماد على المياه الجوفية، مشيرا إلى أن مصفاة الرياض تقع في منتصف الصحراء دون أي مصدر ثابت من المياه وهي بحاجة إلى استهلاك كمية كبيرة من المياه سواء في عملية التبريد أو التكرير. ولفت إلى أن "أرامكو" اختارت حل يتناسب مع البيئة ويحافظ على المياه الجوفية، وهو الاعتماد على مياه الصرف الصحي المعالجة التي تنتج من مدينة الرياض، مبينا أنه بعد تكرير المياه أصبحت الجودة والنقاوة أفضل 20 مرة من مياه الشرب المتعارف عليها في المدن.
وجاءت هذه التصريحات على هامش فعاليات "بيئة الرياض" التي انطلقت البارحة الأولى بتنظيم من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مع شركة أرامكو السعودية، وبعض الجهات التطوعية ذات العلاقة بالبيئة وتستمر لمدة 4 أيام بمنتزه البجيري بالدرعية. من جهته، قال لـ"الاقتصادية" مشبب القحطاني؛ مدير عام الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في الرياض، إن الهيئة تملك 17 مبادرة ضمن خطة التحول الوطني 2020، من أبرزها توسعة شبكات جودة الهواء، والرفع من دقة التنبؤات الجوية 90 في المائة، والتوسع في حملات التفتيش البيئي.
وبين القحطاني، أن الهيئة نفذت حملة تفتيشية في منطقة الرياض استمرت عشرة أيام شملت المنشآت الصناعية للتأكد من تطبيق الاشتراطات البيئية، لافتا إلى أن الهيئة تعدت الرقم المستهدف الذي كان 1001 منشأة صناعية في عشرة أيام إلى 1064 منشأة.
وأوضح، أن عدد المخالفات في هذه الحملة بلغ 1264 مخالفة أبرزها عدم وجود رخصة بيئية، وتختلف قيمة الغرامات من مخالفة إلى أخرى وأقلها عشرة آلاف ريال.
وأشار إلى أن هناك حملة تفتيشية على سواحل البحر الأحمر تبلغ مدتها عشرة أيام أيضا، للتأكد من عدم تلوث البحار من مصبات الأودية من قبل المنشآت الصناعية وسكب النفايات أو صرف المياه الصناعية على مجاري الأودية أو على الساحل.
ولفت إلى أنه سيكون هناك حملة تفتيشية أخرى على الساحل الشرقي، إذ تقتضي الرؤية تغطية جميع مناطق المملكة للتأكد من تطبيق جميع المنشآت الصناعية للاشتراطات البيئية.
وأفاد بأن الحملات التفتيشية القائمة حاليا تعتبر قصيرة المدى وهي مساندة لحملات الفروع طويلة المدى الخاصة بهيئة الأرصاد، حيث إن هناك برنامج التفتيش البيئي مدته ثلاث سنوات للتأكد من التزام المصانع بتطبيق الاشتراطات البيئية، ويتكون من عملية مسح للمنشآت الصناعية، وبناء قاعدة بيانات، ومن ثم النزول الميداني والتفتيش، وفي النهاية التأكد من التزام جميع المنشآت الصناعية بالاشتراطات البيئية.
وأشار إلى أن "هناك 11 محطة قياس لجودة الهواء في منطقة الرياض عشر منها ثابتة وواحدة متنقلة، وثماني محطات في منطقة القصيم وثماني في منطقة حائل، ونطمح للوصول إلى أكثر من 180 محطة لقياس جودة الهواء في المملكة بحلول عام 2020".
وبين، أن المحطة تراقب الهواء على محيط خمسة كيلو مترات من المنطقة الموجودة فيها، فعند ارتفاع التلوث في منطقة معينة نقوم بمسح المنطقة ونرصد سبب الانبعاثات والتلوث وبعدها نقوم بمعالجة المشكلة، وفي الأغلب تلوث الهواء يأتي من الانبعاثات للغازات المضرة من قبل المنشآت الصناعية المخالفة للمعايير المطبقة في النظام العام للبيئة.
وأوضح، أن الإنذار المبكر هو جهاز تنبيه لتغير الأحوال الجوية من مستقرة إلى غير مستقرة، يتم من خلاله رصد الظواهر الجوية عموما، ويعطي التنبيهات للأجهزة الحكومية حتى تأخذ الحيطة والحذر.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الطاقة المتجددة