الطاقة- الغاز

الفالح: الطلب على النفط والغاز سيستمر رغم جهود خفض الكربون

قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إن الطلب على النفط والغاز سيستمر في المدى الطويل رغم التحول صوب مصادر الطاقة منخفضة الكربون.
ونقلت "رويترز" عن الفالح قوله إن "العالم يتحرك صوب الطاقة منخفضة الكربون لكن النفط والغاز سيستمران على مدى أعمار كثيرين منا".
وبدأت أمس في لندن أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - البريطاني الذي ينظمه المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية ضمن النشاطات المصاحبة لزيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الرسمية للمملكة المتحدة.
ويسهم المنتدى في رسم ملامح مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، ويفتح آفاقا جديدة من التعاون والشراكات بين الجانبين، في منظور "رؤية المملكة 2030"، إذ يعقد في ظل معطيات وتحولات اقتصادية يشهدها البلدان الصديقان، فالمملكة تمضي قدماً في تحقيق رؤيتها الطموحة وبالمقابل تستكمل بريطانيا خططها لتهيئة اقتصادها لمرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ويرفد المنتدى الأفكار والرؤى عن سبل زيادة وتنمية الاستثمارات بينهما والتعرف على أبرز التحديات التي قد تواجه تدفق الاستثمارات البينية بين الجانبين والإسهام في إيجاد الحلول.
وتحدث الفالح، في الجلسة الأولى للمنتدى بعنوان "مرحلة التحول من الرؤية إلى التطبيق"، عن الرؤية الطموحة وأهمية تنفيذها وبدء العمل وتسخير الإمكانات كافة لهذه الرؤية الوطنية التي تحمل 12 برنامجاً في مختلف المجالات، ومنها تطوير قطاع الطاقة والصناعة.
وأشار الفالح إلى أن الخدمات اللوجسيتة للمملكة هي صميم النتاج المحلي وسد الفجوات في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة والإسهام في التنافسية الدولية وتصدير الخدمات والبضائع السعودية التي سيكون بين المملكة وبريطانيا كما فعلت المملكة مع الولايات المتحدة الأمريكية والصين وغيرها.
وبيّن الفالح أن الشراكة السعودية - البريطانية الاستراتيجية أثمرت ثمانية برامج مشتركة بينهما وبذلك تكون بريطانيا الدولة الثالثة التي تتعامل مع المملكة إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والصين.
وأضاف الفالح أن قطاعات كالطاقة المتجددة والتقنية المتقدمة والأدوية ستنمو بوتيرة أسرع فلا تزال في مراحلها الأولية والأهم في النهاية الجودة، مشيراً إلى أن الفرص كبيرة أمام الشركات البريطانية للإسهام في هذا النمو، لاسيما قطاع الكيماويات.
وأشار إلى برنامج "تمكين"، الذي يعالج التدخلات الحكومية الضرورية عبر توفير البنية التحتية الصناعية، وتطوير المدن الصناعية بغية جعلها أكثر تنافسية وتوفير التمويل الشامل لهذه المشروعات بنسبة 75 في المائة.
وأكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن المملكة وبريطانيا حليفان استراتيجيان وتم تعريف برامج التعدين والتعاون النفطي والمناخ المناسب للفرص الكبيرة وأبرزها النفط والغاز، مفيداً أن العالم يسعى للعمل إلى أن يكون بلا كربون.
وأوضح أن المملكة بدأت خطوات طموحة باستخدام الطاقة المتجددة والاستفادة منها في زراعة مساحات كبيرة في الصحراء وتربية الدواجن والتصنيع الغذائي من خلال الشراكات مع عدد من البلدان وفتح المجال الاستثماري في تلك البلدان في مناخ آمن.
من جانبه، تطرق الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، إلى تاريخ التجارة في الجزيرة العربية، مبينا أن المملكة أصبحت اليوم من أكبر دول الاقتصاد العالمي وتحمل رؤيتها الطموحة 2030 مستقبل الحياة المعاصر مع الحفاظ على تراثها وتجديد شراكاتها الاستراتيجية عبر مشاريعها الضخمة التي تعمل لتحقيقها ليس لمستقبل المملكة فقط بل لمستقبل العالم، في إطار الرؤية التي يدعمها ويقودها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التي تتطلب من الجميع الإٍسهام في إنجاحها وتحقيقها.
كما تناول الدكتور محمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط، خلال الجلسة مجالات الاستثمار في المملكة عبر "رؤية 2030"، وأنها ذات منظور استراتيجي يتطلب من الشركاء مراعاة مجالات الاستثمار كمدخل للشراكة، والحاجة إلى مزيد من التواصل والتفاهم، مؤكدا أن المملكة غنية بثرواتها ومقدراتها وعملت كثيرا من الإصلاحات قبل فتح المجال للاستثمارات العالمية كالنظام القضائي ونظام الأسواق المالية.
وأشار إلى عدد من الاعتبارات في "رؤية 2030" ومنها أن العالم يحتاج إلى دليل ملموس على أرض الواقع، وإلى ما يجب فعله لجعل المملكة مناخاً جاذباً للاستثمار وخياراً أول للمستثمرين.
من جهته، تحدث وليام فوكس وزير التجارة الدولية عن التنوع في الاقتصاد وضرورة التناغم والالتزام بين البلدين، والشراكة الاستثمارية عبر صناديق التمويل في المملكة المتحدة، حيث تعد لندن مركزًا ماليًا عالميًا، وتعرض فرصًا استثمارية عالمية لدعم وتمويل المهارات عبر الشراكات والخبرات بما يعود بالفائدة على الجميع.
واستعرض جملة من الجوانب الاستثمارية والشراكة بين السعودية والمملكة المتحدة ومنها التعليمية وما تزخر به بريطانيا من خبرات في تطوير وحلول ومناظير تعليمية ومجالات الاستفادة من ذلك عبر الاتفاقيات في المجال التعليمي.
إلى ذلك تطرق عمدة الحي المالي لمدينة لندن اللورد ماير تشارلز بومان، إلى أهمية العلاقات التجارية بين المملكة وبريطانيا، مشيدا بنتائج زيارته للمملكة ولقائه المسؤولين في قطاعات المصارف والأعمال، مشيرًا إلى أن بريطانيا بخروجها من الاتحاد الأوروبي تريد تأسيس مزيد من الشراكات مع عدد من الدول وأبرزها المملكة، بما تمثله من قوة اقتصادية، وبما تمتاز به بريطانيا من تنافسية مدعومة بالقانون والحماية.
بدورها ألمحت البارونة فيرهارد كب وزيرة الدولة للتجارة وتشجيع الصادرات، إلى الزيارات المتبادلة بين المملكتين، وإلى النظر بشكل مهم جدا لـ«رؤية 2030» من المنظور التجاري والاقتصادي وتقوية العلاقات في المجالات والفرص الاستثمارية، مشيرة إلى تغير العلاقات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي ستسمح لمزيد من التجارة مع كثير من الدول، وفي مقدمتها المملكة ذات القوة الاقتصادية الضخمة، وأهمية السعي الحثيث لكسب ذلك مع التغيرات والإصلاحات التي تعيشها المملكة.
من جهته، تحدث الممثل الخاص للمملكة المتحدة حول "رؤية المملكة 2030" عن الشراكة عبر "رؤية 2030" بأنها أفعال وخطط لأعوام قادمة في القطاع الخاص، وعن أهمية الاستثمار في كثير من القطاعات ذات الأولوية وما تحمله «الرؤية» من فرص ومجالات يستلزم الاستفادة من هذه «الرؤية» الجريئة، وأن هناك كثيرا من التقدم تم إحرازه ولابد من القيام بخطوات من الجانبين.
واستعرض الرؤساء التنفيذيون أهم الفرص والمجالات الاستثمارية المتاحة في المملكة وإبراز صورة متكاملة عن التطورات وأبرز الإصلاحات في بيئة الأعمال في المملكة.
وتضمنت المناقشات شرحاً للتسهيلات التي تقدمها هيئة الاستثمارات العامة للشركات البريطانية بدءاً من تقديم المعلومات والاستشارات اللازمة، مروراً بالبت في طلب الترخيص وخدمات ما بعد الترخيص، وانتهاءً بتأسيس المشروع وتشغيله.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز