ما السياسات والإجراءات التي يمكن أن تحدث تأثيرا إيجابيا في جهود معالجة مشكلات زيادة الوزن والسمنة؟
استنادا إلى الشواهد المستقاة من مختلف المصادر، فيما يلي قائمة ببعض المنطلقات لإجراءات قد تساند هدف تحسين جودة النظام الغذائي مع التركيز على زيادة الوزن والسمنة. تتبع هذه التوصيات الإطار النظري الذي وضعه الفريق العالمي المعني بالأنظمة الزراعية والغذائية للتغذية Glopan.
النظام الفرعي للبحوث الزراعية
1 - التشجيع على إجراء مزيد من بحوث القطاع العام في الأغذية عالية الجودة التي لا تلقى اهتماما كافيا "البقوليات، الفاكهة، الخضراوات" لزيادة الإنتاجية وإحداث تحول في الأسعار النسبية.
2 - الحرص على أن تشتمل بحوث الحبوب بشأن المدخلات على التركيز على القيمة الغذائية، لا على مجرد غلة المحصول، وأن يتم إبلاغ المنتجين بنتائج البحوث.
3 - تشجيع إنجازات القطاع الخاص في البحوث التي تدعم الأغذية عالية الجودة التي لا تلقى اهتماما كافيا.
النظام الفرعي للإنتاج
1 - الحرص على أن تكون الحبوب الحيوية المقواة هي القاعدة العامة لا الاستثناء، وذلك حيثما تكون متاحة وتتمتع بميزة تنافسية زراعية.
2 - إلغاء أنظمة الدعم وغيرها من تدابير دعم الإنتاج، الأسعار لإنتاج مكوّنات غير صحية لتصنيع الأغذية.
3 - التشجيع على إنتاج "واستهلاك" الفاكهة والخضراوات والبقول.
النظام الفرعي لتخزين الأغذية ونقلها والاتجار فيها
1 - تقليل خسائر الغذاء والهدر الغذائي للأصناف التي لا تلقى اهتماما كافيا "لا سيما الفاكهة، الخضراوات، البقول، الدواجن، الأسماك".
2 - استخدام التجارة لتحسين جودة النظام الغذائي المحلي.
النظام الفرعي لبيع الأغذية بالتجزئة وتوفيرها
1 - زيادة التوعية بالأكل الصحي.
2 - التثبيط عن استهلاك الأغذية غير الصحية من خلال فرض الضرائب.
3 - تنظيم أو تقييد الحصول على الأغذية غير الصحية.
النظام الفرعي لإحداث تحول في منظومة الغذاء
1 - زيادة المعروض في السوق من الأغذية المقواة بمغذيات دقيقة كافية.
2 - زيادة الوعي بالعناصر غير الصحية لتصنيع الأغذية ومنتجاتها.
3 - تشجيع تعديل تركيبات المنتجات من أجل تقليل العناصر غير الصحية في مرحلة التصنيع "السكر/ مواد التحلية، الصوديوم، الدهون المتحولة... إلخ".
ومن الواضح في تقريرنا أن القطاع الزراعي يمكنه تحقيق عديد من الأهداف المتصلة بالتغذية، عن طريق تقديم مدخلات تضمن حصول الناس على نظام غذائي متنوع العناصر، ومأمون، وعالي القيمة الغذائية، وبأسعار معقولة، وذي جودة عالية. ومع أن وباء السمنة جديد على البلدان النامية، فإن كثيرا من الجهود التي تم تنفيذها بالفعل قد تكون فعَّالة في مكافحة هذه الظاهرة. كما تسعى الإجراءات التدخلية المعتمدة في إطار النظام الفرعي لتخزين الأغذية، ونقلها والاتجار فيها من أجل تحسين جودة النظام الغذائي إلى تحقيق أهداف زيادة ربحية المزارع عن طريق إدخال محاصيل عالية القيمة. وفي مجالات أخرى، يلزم اتخاذ إجراءات جديدة أو مصممة حسب الاحتياجات. على سبيل المثال، في النظام الفرعي للإنتاج الذي يتميَّز فيه نظام البحوث الزراعية العامة بتركيز حصري كامل تقريبا على غلات محاصيل الحبوب الرئيسة، أوصينا أيضا بالتركيز على اعتبارات التنوع الحيوي أو التغذية.
بالنظر إلى تعدد وجوه هذه التحديات، من الضروري الإقرار أن قطاع الزراعة والغذاء لا يمكنه إلا القيام بدور محدود في معالجة هذه المشكلة. والأهم من ذلك، أنه لتعظيم الأثر المنشود، يجب أن يقوم القطاع بالتنسيق الوثيق مع قطاع الصحة، وصناعة الأغذية، وجماعات توعية المستهلكين. وهذا شيء يسهل الحديث عنه لكن يصعب تنفيذه على أرض الواقع كما شهدنا في تحديات أخرى متعددة القطاعات.
