الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 30 مارس 2026 | 11 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.26
(0.48%) 0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة139.5
(-0.57%) -0.80
الشركة التعاونية للتأمين130
(-0.15%) -0.20
شركة الخدمات التجارية العربية121.8
(1.25%) 1.50
شركة دراية المالية5.2
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.5
(0.00%) 0.00
البنك العربي الوطني21.23
(-0.14%) -0.03
شركة موبي الصناعية11.2
(0.36%) 0.04
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.8
(0.60%) 0.20
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.57
(-1.07%) -0.19
بنك البلاد26.8
(0.53%) 0.14
شركة أملاك العالمية للتمويل9.99
(-0.10%) -0.01
شركة المنجم للأغذية51.2
(2.69%) 1.34
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.26
(-0.09%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.3
(1.54%) 0.90
شركة سابك للمغذيات الزراعية143
(0.14%) 0.20
شركة الحمادي القابضة26.52
(2.87%) 0.74
شركة الوطنية للتأمين12.2
(-1.45%) -0.18
أرامكو السعودية27.28
(1.11%) 0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.46
(-0.81%) -0.11
البنك الأهلي السعودي41.78
(0.24%) 0.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(3.64%) 1.26

تصوير الحوادث

علي الجحلي
الجمعة 2 فبراير 2018 22:42

يؤلمني أن تستمر سلوكيات سيئة وتتفشى بين أفراد المجتمع. نفقد كثيرا من المبادئ والقيم التي توارثناها لأسباب واهية لا يمكن قبولها. التوجه نحو تلبية طموح الذات والرغبات الغريبة التي ظهرت مع التقنية الجديدة ومواقع التواصل، يزيد العملية سوءا، ويدفع في اتجاه رفضها من العقلاء، لكن أين الحكمة اليوم ونحن نشاهد الكبار والصغار ينغمسون في حالة من الرفض المباشر لكثير مما كان يعتبر من السلوك القويم.

يمكن القول إن التغيير ينتشر بسرعة أكبر، وقوام ذلك هو محاولة الارتباط بالتقنية أكثر من البقاء على علاقة بالناس والمجتمع البشري الذي تحكم خياراته العقلانية والمنطق. أن تشاهد مجموعة يعتدون على محل تجاري، أو يتعاملون بقسوة مع حيوان، أو يحاولون إيذاء فتاة أو طفل ثم تمر غير مكترث لما يحدث، فذلك أمر مرفوض كمبدأ، ولو حصل لأي منا لكان الغبن والألم والحسرة أشد.

حالة السلبية المجتمعية التي نشاهدها في التعامل مع كثير من الحالات الإنسانية لا علاقة لها بمجتمعنا الذي بقي متماسكا ومتراحما على مر التاريخ. المجتمع الذي يحرص على الفقير، ويواسي المريض، ويحمي اليتيم لاعتبارات دينية في الأساس، تحولت مبادئه إلى جزء من التركيبة الأخلاقية للجميع. هذا المجتمع لا يمكن أن نقبل بأن نفقده في مواجهة هذا الكم المخيف من التغيير القيمي والتحول للسلوك السلبي.

هنا نجد أنفسنا في مواجهة جادة لحماية النشء واستعادة ما يمكن استعادته مما فقدناه بسبب الانفتاح الهائل على وسائل التواصل والتقنية بكل مكوناتها. عندما يشكو الأب والأم من حالة الغربة التي يعيشونها في بيوتهم أو عند زيارة أبنائهم وبناتهم، هم يعربون عن الرفض بطريقة استجدائية لم تكن مؤثرة في السابق، ولهذا لا بد من تكوين ودعم وسائل حماية العلاقة الأسرية الحميدة.

يمكن في السياق أن نحذر من التهاون بالأرواح والقيم الإنسانية في خضم هذا الطوفان الجارف من المفاهيم المسيئة للمجتمع برمته. عندما نشاهد شخصا يدع الآخرين يلفظون أنفاسهم ويتركهم ليموتوا بدلا من أن يحاول إنقاذ من يمكن إنقاذه منهم لغرض تافه مثل تصوير الوضع لنشره على الآخرين، عندما يحدث مثل هذا، علينا جميعا أن نعلم أنه آن الوقت لمحاربة الرفض السافر هذا للقيم والأخلاق الإنسانية التي تُنتهك لتحقيق أغراض بوهيمية لا يقبلها العقل ولا المنطق. هذا الرفض يجب أن يتبعه عقاب حازم يمنع انتشار سلوكيات فاسدة كهذه.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية