محليات

بتشريف سلمان .. "أخصبت الدهناء فأخصب العرب"

"إذا أخصبت الدهناء أخصب العرب" هذا ما قالته العرب قديما وما تعيشه اليوم صناهيد الدهناء الجنوبية برعاية ملكية تُوجت بتشريف خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وضيوفه الأكارم الحفل الختامي لمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل. خصب تجاوز الماء والكلأ لتتنوع فعالياته وجوائزه، على بعد 120 كيلومترا من العاصمة الرياض حيث رياض الملوك؛ روضتي التنهات وخريم وغيرهما، التي سبق أن زارها الملك المؤسس عبدالعزيز ست مرات وتبعه أبناؤه الملوك من بعده كعادة سنوية شتوية أسهمت في حفظ الطبيعة البكر لمرعى الإبل الأشهر تاريخيا ولرمال حمراء زاهية لا نظير للونها أو خصبها الصحراوي حول العالم.
وامتدادا للاستثمار السياحي والبيئي المتعدد لرؤية السعودية 2030 فقد أقيمت على هذه المنطقة بالتحديد "قرية الإبل" بإشراف مباشر من راعي الرؤية ولي العهد محمد بن سلمان ومتابعة تنفيذية أوكلت لدارة الملك عبدالعزيز المتعهدة دائما بحفظ موروث البلاد والتعريف بمنجزات الوطن وبطولات قادته ونوادر مبدعي،. لتتخذ الدارة من شعار "الإبل.. حضارة" أيقونة تدور حولها فعاليات هذه القرية الجاذبة للعموم محليا وعربيا ودوليا.
إذ لم تخل أيام المهرجان المقام على هذه القرية من زوايا شعبية وجوائز أدبية رافقت الاهتمام المعتاد بالإبل، فمنافستي سرعة الإبل وجمالها (المزاين) لم تكونا هذا العام إلا جزءا يسيرا من فعاليات امتدت لتشمل تعريف الأطفال بموروثهم والأسر بأسواق وحرف شعبية، وصولا للتعريف بجمال البيئة الصحراوية المحيطة وضرورة الوعي بكيفية الحفاظ عليها.
وبهذا التنوع والاحتفاء الملكي يكتسب المهرجان رؤية منظميه الطامحة ليكون المهرجان العالمي الأول والرائد للإبل معززا الجوانب الحضارية والوطنية وأن تكون له عوائد ثقافية واقتصادية للمجتمع، تعزز المشاركة وتؤصل الموروث وتنشر الوطنية لتعكس العمق الحضاري للمملكة العربية السعودية، وصولا لأهداف المهرجان المستقبلية المعلنة: تأصيل تراث الإبل وتعزيزه في الثقافة السعودية والعربية والإسلامية، وتوفير منظومة اقتصادية متكاملة من حيث المزاد والمستلزمات والصناعات المتعلقة بالإبل وتنمية عوائده للمجتمع، وتحقيق الريادة إقليمياً وعالمياً، ويكون المهرجان أبرز ملتقى دولي عن الإبل، إضافة إلى توفير وجهة ثقافية وسياحية ورياضية وترفيهية واقتصادية عن الإبل وتراثها.
يبقى أن دارة الملك عبدالعزيز بتوجيه وإشراف مباشر من ولي العهد الشاب استطاعت أن تلم شمل مجهودات شعبية وحكومية صحية واستثمارية متفرقة فيا مضى ليتكامل الترفيه العائلي والبعدان التراثي القيمي والاقتصادي لهذا الموروث على أرض الخصب والرمال الحمراء في أجواء موسمية شتوية مطيرة جاذبة لا شبيه لها حول العالم.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من محليات