اتصالات وتقنية

تحول بيئات الأعمال إلى رقمية يرفع عائدات الشركات 5 %

لا شك أن جميع الشركات والقطاعات لا تزال تبذل الغالي والنفيس لرفع إنتاجيتها وإنتاجية موظفيها وزيادة عائداتها، الأمر إلذى يجعلها في سباق مع الزمن لاعتماد بيئات العمل الرقمية التي من شأنها تحقيق ذلك، خاصة من خلال الاعتماد على التطبيقات الذكية في أعمالها وتمكين الموظفين من الاستفادة منها.
فبحسب التقرير السنوي في شركة في إم وير العاملة في مجال البنى التحتية السحابية والأعمال المتنقلة، فإن الموظفين الذين يتم تأهيلهم وتمكينهم في المملكة العربية السعودية، الذين يمنحون إمكانية أكبر للوصول إلى التطبيقات التي يفضلونها ويحتاجون في الوقت ذاته إلى القيام بمهامهم، من المرجح أن يحققوا مكاسب أكبر من ناحية الإنتاجية بواقع 5 أضعاف وأن يقضوا وقتا أقل بنسبة 19 في المائة على تنفيذ العمليات يدويا.
ووفقا للنتائج التي أفضى إليها التقرير فإن هذا التمكين يؤثر بشكل مباشر في أداء قطاع الأعمال، حيث يعتقد غالبية مديري تقنية المعلومات التي بلغت نسبتها 89 في المائة أن الإيرادات المالية يمكن أن ترتفع بنسبة 5 المائة على مدى ثلاث سنوات عند تمكين الموظفين وإعطائهم حرية استخدام التطبيقات التقنية والرقمية لتنفيذ أعمالهم.
كما يساعد هذا التمكين الموظفين في السعودية على زيادة التعاون مع فريق العمل بزيادة قدرها 14 في المائة مقارنة بالموظفين التقليديين. كما أنهم يقومون بشراء تطبيقاتهم الخاصة لاستخدامها في مكان العمل، وتعد هذه الخطوة إشارة واضحة إلى أن هؤلاء الموظفين باتوا يجدون أنفسهم في صميم الثورة الرقمية التي ترتكز بشكل أساسي على التطبيقات الرقمية. حيث إن تطبيقا واحدا على الأقل من بين كل خمسة من تطبيقات الأعمال يتم جلبه إلى الشركة من قبل الموظفين أنفسهم.
من جانبه علق هنري فان دير فارن، نائب الرئيس لمنطقة جنوب أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى "في إم وير": "شكل انتقال تطبيقات المؤسسات إلى أيدي الموظفين أحد أهم التحولات ضمن قطاع الأعمال في المنطقة عموما والسعودية خصوصا، ونتيجة لذلك أصبحت تطبيقات المؤسسات جزءا مهما للغاية من يوم عمل الموظف وقدرته على أداء دوره ومهامه بطرق أكثر ذكاء. وعندما تعمل المؤسسات في المملكة العربية السعودية على تأهيل موظفيها وتمكينهم من استخدام التقنيات الحديثة فإنها تتفوق على نظيراتها في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في مجال تسريع عملية اتخاذ القرار وتعزيز الإنتاجية واختزال زمن الإجراءات اليدوية".

تغيير ثقافة العمل
إن توفير الوصول إلى التطبيقات التي ترتكز بشكل أساسي على أعمال الموظفين، التي يتم استخدامها لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون مع زملاء العمل وفي إدارة المشاريع، أمر ضروري للغاية للوصول إلى تحول رقمي ناجح وفعال. فقط من خلال هذا المزيج المميز بين مبادرات الموظفين وثقة الإدارة العليا، سيكون بمقدور الشركات إيجاد ثقافة عمل جديدة تسهم في جعل التحول الرقمي يأخذ دوره الحقيقي في التأثير في سير العمليات بشكل إيجابي.
وأشار الموظفون الذين يتم تأهيلهم وتمكينهم في السعودية إلى أن التطبيقات التي يستخدمونها هي في غاية الأهمية لتسريع عمليات اتخاذ القرار مقارنة بالموظفين التقليديين، إذ إنها تسرع اتخاذهم للقرار بنسبة 100 في المائة مقابل 50 في المائة في حالة الموظفين التقليديين.
ويقوم الموظفون الذين يتم تأهيلهم وتمكينهم في السعودية والذين تبلغ نسبتهم 29 في المائة بتقييم أصحاب العمل كقادة في التحول الرقمي بمعدل يماثل تقريبا تقييم الموظفين التقليديين لأصحاب العمل والذين بلغت نسبتهم 30 في المائة، وأشاروا أيضا إلى أن شركاتهم أصبحت مكانا أفضل للعمل بنسبة أعلى خمس مرات تقريبا مقارنة بالموظفين التقليديين.
من جانبه، قال أحمد عودة، المدير العام لدى شركة في إم وير لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "يمتاز الموظفون في المملكة العربية السعودية بأنهم على اتصال دائم بالإنترنت، إلا أن المؤسسات التي يعملون فيها لا تزوّدهم في كثير من الأحيان بالتطبيقات التي يحتاجون إليها للقيام بأعمالهم بشكل فعال في الوقت المناسب. ومع تطلع المؤسسات السعودية إلى إنجاز عملية التحول الرقمي بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، فإن مديري تقنية المعلومات بحاجة إلى تمكين وتأهيل موظفيهم عبر تطبيقات الأعمال التي تمكنهم من العمل بصورة فعالة وتشاركية وسعيدة. ولابد أن تكون هذه التطبيقات آمنة وقابلة للتأقلم مع متطلبات العمل المتغيرة والمتزايدة".
يذكر أن التقرير بني على نتائج استطلاع أجري بالتعاون مع مجلة "فوربس إنسايتس للاستشارات والأبحاث" وغطى 2158 من مستخدمي تقنية المعلومات والمستخدمين النهائيين في الشركات في 16 بلدا من ضمنها المملكة العربية السعودية، وألقى الضوء على كيفية إدراك مديري تقنية المعلومات اليوم قوة التقنيات والتطبيقات الرقمية في أيدي موظفيهم.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية