اتصالات وتقنية

كلمات المرور المكررة توقع المستخدمين في فخ المخترقين

لا يزال كثير من المستخدمين يعتمدون على كلمات المرور فقط عندما يريدون الدخول إلى حساباتهم على الإنترنت، سواء كانت حساباتهم في الشبكات الاجتماعية أو حساباتهم المصرفية أو حتى البريد الإلكتروني، الأمر الذي يجعلهم يقعون في فخ الكشف عنها من قبل المخترقين، لاعتمادهم في الغالب على كلمات المرور السهلة أو المتداولة، مثل الأرقام المكررة أو المتسلسلة أو اسم العائلة وتاريخ الميلاد.
وقد يمثل الكشف عن إحدى هذه الكلمات وخاصة كلمة المرور الخاصة بالبريد الإلكتروني خطرا كبيرا على المستخدمين ويوقعهم في مأزق كبير، لأن البريد الإلكتروني يمثل الوسيلة الرئيسة للتواصل مع الآخرين إضافة إلى إمكانية ضبط كل الحسابات الأخرى عبره. ووجدت كاسبرسكي لاب المتخصصة في أمن المعلومات، أن المستخدمين يواجهون مشكلة كيفية اختيارهم لكلمات المرور، فبعضهم يلجأ إلى اختيار كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب كيلا تكون الحسابات عرضة للاختراق أو السرقة، ولكنهم قد يتعرضون لنسيان كلمات المرور، في حين يختار البعض الآخر كلمات مرور يسهل تذكرها إلا أنهم الأكثر تعرضا للخطر بسبب سهولة كشفها من قبل المخترقين.
وفقا لدراسة أجرتها كاسبرسكي، يدرك عديد من المستخدمين الحاجة إلى وضع كلمات مرور قوية ومعقدة على حساباتهم، وعند سؤالهم عن حسابات الإنترنت الثلاثة التي تتطلب كلمات مرور قوية، أشار 47 في المائة منهم إلى الحسابات المصرفية عبر الإنترنت، و35 في المائة منهم اختاروا تطبيقات الدفع التي تشمل المحافظ الإلكترونية، و26 في المائة منهم ركزوا على حسابات التسوق الإلكتروني.
إلا أن صعوبة تذكر كلمات المرور المعقدة تعني أنه قد يتم نسيانها في أي وقت، حيث أفاد 35 في المائة من المشاركين بعدم قدرتهم على استعادة كلمات المرور المنسية بسرعة، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى الشعور بالإحباط أو التوتر لاسيما مع عدم التمكن من مواصلة عملهم.
وأشار 19 في المائة منهم إلى أنهم يقومون بكتابة كلمات المرور في مفكراتهم لكيلا يضطروا إلى تذكرها، الأمر الذي يجعلهم يقعون في خطر الكشف عنها، ويضع 14 في المائة من المستخدمين كلمة مرور واحدة فقط لجميع حساباتهم، وهو ما يسهل حياتهم على الإنترنت، ويريحهم من عناء تذكر الكلمات المتعددة للدخول إلى الحسابات المختلفة، لكن في المقابل عند الكشف عن أحد الحسابات والاستيلاء عليها فإن جميع الحسابات تكون عرضة للأمر ذاته.
ووجدت الدراسة أن 53 في المائة من المستخدمين واجهوا تهديدا باختراق أحد حساباتهم على الإنترنت، أو عانوا اختراق حساب في الأشهر الـ 12 الماضية. وأوضحت الدراسة أن أكثر الحسابات استهدافا كانت البريد الإلكتروني بنسبة 51 في المائة، تلتها حسابات وسائل التواصل الاجتماعي بواقع 42 في المائة، ثم حسابات التسوق بنسبة 19 في المائة، وأخيرا الحسابات المصرفية بنسبة 12 في المائة.
وفي سياق متصل كشفت شركة سبلاش داتا المتخصصة في مجال التطبيقات الأمنية عن قائمتها السنوية المئوية لأسوأ كلمات مرور استخدمت خلال عام 2017، مستندة في بياناتها على أكثر من خمسة ملايين كلمة سربت خلال العام ذاته.
وعلى الرغم من التحذيرات والإرشادات والنصائح اللانهائية من قبل الخبراء في مجال الأمن المعلوماتي، لا يزال عديد من المستخدمين يستعملون كلمات مرور ضعيفة، سهلة التخمين، لحماية أجهزتهم، غير مبالين بنمو قدرات القراصنة بشكل غير مسبوق.
وقال مورجان سلين الرئيس التنفيذي لشركة سبلاش داتا "القراصنة يعرفون جيدا الحيل التي يقوم بها المستخدمون، مستغلين كلمات المرور الشائعة متبوعة بأرقام أو رموز، اعتقادا منهم أنهم قد يصعب اختراقها أو تخمينها من قبل المخترقين".
وبحسب "سبلاش داتا"، فإن الرجال يستخدمون كلمة السر password بمعدل 2.8 أكثر من النساء في حماية حساباتهم على الإنترنت. كما أكدت أن 25 في المائة من المستخدمين يعتمدون على نفس كلمة المرور لجميع المواقع التي يسجلون فيها.
وشدد مورغان على إجراءات يجب اتباعها لتأمين كلمة المرور، والتي تتركز على: استخدام كلمات مرور قوية ومتعددة لمختلف المواقع التي يتردد عليها المستخدم، وعدم الاعتماد على كلمات مرور تتضمن معلومات شخصية أو سهلة التخمين من قبل القراصنة، كما يجب تفعيل ميزة المصادقة ذات العاملين "التحقق على خطوتين"، إضافة إلى التأكد من التحديث المستمر لبرنامج مكافحة الفيروسات التي يعتمد عليه جهاز المستخدم، كما يجب الحرص عند التعامل مع الأنشطة المشبوهة على مختلف الحسابات الخاصة بالمستخدمين وعدم الضغط على روابط غير موثوقة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية