سياحة النساء

|

يوجد في مجتمعنا أفرادا نواياهم طيبة، ولكن يتم استهلاكهم في لعبة التهويل والتأويل. آراؤهم دوما تتعلق بقضايا يقول البعض لهم إنها سلبية، فترتفع أصواتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الواجهة التي أصبحت تنقل الأصداء الحقيقية والمزيفة.
بعض هؤلاء قصده طيب، ولكنه يمنح عقله للآخر، ليتحول لا شعوريا إلى مردد لكلام يثبت خطأه لاحقا.
هذه المماحكات واجهها مجتمعنا في فترات زمنية مختلفة بدءا بتعليم المرأة، وجوال الكاميرا، وإجازة الجمعة والسبت. مرورا بالقرارات الأخيرة التي تختص بالسياحة والترفيه وتمكين المرأة.. إلخ.
قبل بضعة أيام، ظهرت أخبارا تخص الاستعداد لإطلاق التأشيرة السياحية في المملكة، وقد تداعت فئات التهويل والتأويل مستغلة معلومة خاطئة من أجل نشر البلبلة، وإثارة حفيظة المجتمع.
إحدى الصحف قالت عرضا ضمن خبر مطول عن التأشيرة السياحية إن المملكة بصدد السماح للمرأة بالحصول على تأشيرة سياحية منفردة. المعلومة لم تكن دقيقة، وقد تم توضيح اللبس لاحقا، بتأكيد أن السماح يخص المجموعات السياحية وليس الأفراد. والاستثناء من شرط السن يختص بالأسرة التي تأتي بأكملها، كما يحصل في تأشيرة الحج والعمرة.
تم تسويق المعلومة الخاطئة، مع تطعيمها بفرضيات غير صحيحة. وتعاملت فئات التهويل والتأويل مع هذه الحملة بمبالغات جائرة.
إن الحقيقة التي لا ينبغي تجاهلها، أن المملكة وهي تأخذ بخيارات جذب السياح، وفقا لضوابط شاركت في وضعها جهات رسمية، تضع اللبنة الأولى في مسار تنويع الاقتصاد، الذي يمثل هدفا رئيسا من أهداف "رؤية المملكة 2030".
الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني سبق أن أكد أكثر من مرة أن المملكة ستكون الوجهة السياحية الأهم عربيا. وللتذكير فقد سبق التأشيرة السياحية، إطلاق سياحة ما بعد العمرة التي تندرج ضمن مبادرة السعودية وجهة المسلمين، وهي أيضا مثل التأشيرة السياحية إحدى مبادرات الهيئة ضمن برنامج "التحول الوطني 2020".

إنشرها