الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 21 فبراير 2026 | 4 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

استقبال تشوبه الانتقادات

جون بيشوب
الأحد 24 ديسمبر 2017 1:11

من بعض الأوجه، كان يبدو أن اختيار جين أوستن للظهور على ورقة البنكنوت الجديدة من فئة عشرة جنيهات استرلينية في المملكة المتحدة اختيار آمن. فهذه الروائية البريطانية التي كتبت روايات مثل "كبرياء وهوى وعقل وعاطفة" لا تزال من أهم الشخصيات المحبوبة في بلدها، كما أن لها جمهورا من المعجبين على مستوى العالم. ورغم وفاتها منذ أكثر من قرنين، فقد عالجت رواياتها قضايا نلمس أصداءها في عالم اليوم.

وحول هذا الاختيار، قالت فيكتوريا كليلاند، رئيسة الخزانة في بنك إنجلترا، لمجلة التمويل والتنمية إن "جين أوستن كانت مؤلفة رائعة تحظى باحترام كبير والناس يحبون كتبها، ولكنها تتسم بعمق أكثر من ذلك بكثير. فقد كان اهتمامها كبيرا بالمرأة والمجتمع، بالقوة والقيادة. كانت تسبر أغوار قضايا اجتماعية بالغة الصعوبة في زمنها".

وقد تم الكشف عن ورقة البنكنوت الجديدة في مرقد أوستن الأخير، في كاتدرائية وينشستر، بتاريخ 18 تموز (يوليو) 2017 الذي يوافق الذكرى الـ 200 لوفاتها. وإذ وضع بنك إنجلترا صورتها على ورقة البنكنوت، فقد أعطاها الشرعية التي سبق أن أسبغها على اثنين آخرين من عمالقة الأدب، هما تشارلز ديكنز وويليام شكسبير.

أثار المتخصصون في أدب أوستن عددا من المسائل يتراوح بين صورة أوستن على الورقة "لكونها تبدو متحفظة حيية بخلاف طبيعة هذه الكاتبة الخارجة عن الأعراف دونما إفصاح"، وصورة جودمرشام بارك، وهو منزل أخيها الذي تبناه أبناء عمومة من الأثرياء، حيث بدا للبعض أنه غير ممثل لما عاشته أوستن من تقلبات في وضعها المالي ومكانتها الاجتماعية، وهو ما كان مصدرا لطاقة الإلهام في رواياتها.

ولكن أكثر ما أثار حفيظة المتخصصين هو الاقتباس المختار للظهور على الورقة: "أعلن في نهاية المطاف أنه لا توجد متعة كالقراءة". بهذه الكلمات الحميدة، بل الباعثة على السكينة، أغضب بنك إنجلترا المتخصصين ومعجبي أوستن على حد سواء.

قالت جانيت تود، المشرف العام على تحرير طبعة كامبريدج التي تحمل عنوان أعمال جين أوستن: "إنه من غير المقبول اقتباس كلمات جاءت على لسان شخصية بغيضة مستهزئة من شخصيات رواية كبرياء وهوى".

والواقع أن هذه الكلمات المقتبسة هي جزء من حوار لكارولين بينجلي، المنافسة الرئيسة لبطلة الرواية إليزابيث بينيت، وهي شخصية متكبرة مخادعة لا تحب القراءة في واقع الحال. ومن ثم فإن انتزاع هذه الكلمات إلى خارج السياق أدهش كثيرين باعتباره مسيئا لأوستن نفسها.

ومن هنا انهال النقاد هجوما على الاقتباس المختار في الأيام التالية للكشف عن الورقة الجديدة. ومع ذلك، فقد أقر البعض بأن بنك إنجلترا كان يواجه تحديا جسيما في اقتباسه من أوستن. فالشعراء والفلاسفة يتحدثون عن أنفسهم، لكن الروائيين يتحدثون من خلال شخوصهم فيما يشبه التكلم من البطن الذي يجعل من الصعب العثور على عبارة بليغة تعبر عن معتقدات الكاتب الشخصية. وتصبح المهمة بالغة الصعوبة حين تكون عدة الكاتب هي خفة الظل والهجاء والسخرية.

وقالت ديدريه شونا لينش، الأستاذة في جامعة هارفارد ومحررة كتاب أتباع جين: حواريو أوستن ومعجبوهاJaneites: Austen's Disciples and Devotees، "ورقة البنكنوت رمز للثقة، إنها وعد بالدفع. ولكن لأن أوستن كاتبة ساخرة، يكون وضع اسمها مقترنا بأي شيء جدير بالثقة أصعب مما هو الحال مع بعض الكتاب الآخرين".

نثق بجين

ومع ذلك، فإن ورقة أوستن الجديدة تتميز بعدد من السمات التي تعزز الثقة بها كمخزن للقيمة. وقد وصفت كليلاند الورقة الجديدة بأنها نتاج سنوات طويلة من الجهد وتكرار المحاولات بين بنك إنجلترا ومؤسسات طبع العملة وصناعة النقد. والنتيجة هي ورقة بنكنوت تجمع بين أحدث التكنولوجيات والمهارة الفنية في تناغم تام.

وورقة بنكنوت أوستن من فئة عشرة جنيهات استرلينية هي ثاني ورقة بنكنوت إنجليزية مطبوعة على مادة البوليمر، ما يجعلها أطول بقاء وأصعب في التزوير من سابقتها. وبفضل الانتقال إلى البوليمر، فتح المجال أمام عدد من الابتكارات التكنولوجية، ومن أهمها نافذة كبيرة شفافة تحمل صورة الملكة إليزابيث.

وقد أبرزت كليلاند عدة مواصفات أمنية قالت إنها تمثل طفرة تكنولوجية في تصميم العملة، بما في ذلك صورة كاتدرائية وينشستر التي تبدو بلون ذهبي على الوجه الأمامي وباللون الفضي على الجانب الخلفي.

ويعتبر إلصاق رقاقة معدنية بما هو في الأساس قطعة من البلاستيك مهمة لا يستهان بها في الأصل. ولكن إلصاق الرقاقة على الجانبين بما تحمله من صور مختلفة تماما الواحدة في ظهر الأخرى مباشرة ــ مثلما حدث مع التاج في الوجه الأمامي من ورقة البنكنوت والكتاب النحاسي المزركش بالحروف "JA" في وجهها الخليفي ــ إنما هو دلالة على التقدم التكنولوجي.

وعن هذا قالت كليلاند: "أهم شيء يثير إعجاب الناس هو التوصل إلى المزيج الصحيح بين العلم والجمال، وكل ذلك على قطعة بلاستيكية بالغة الصغر يمكن أن تضعها في محفظتك".

وبينما يستحيل أن نعرف رأي أوستن في ورقة العملة التي تحمل صورتها، فإن كونها روائية كتبت بصراحة فائقة عن المال والطبقات والمكانة الاجتماعية يجعلنا نعتقد أنها ربما كانت ستجد وضع صورتها على العشرة جنيهات الاسترلينية اختيارا موفقا إلى حد كبير؛ فهو المبلغ نفسه الذي حصلت عليه مقابل روايتها الأولى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية