بطاقة التسوق الصحي

|

تعجبني المبادرات غير النمطية التي تعطي القطاع العام فرصة للتقارب مع المواطن وتحقيق تطلعاته، وضمنا بالتأكيد سيؤدي ذلك إلى ترسيخ الثقة بين المواطن والجهات التي تخدمه. هيئة الغذاء والدواء من الجهات المهتمة بتحسين صورتها من خلال الخدمة والتواصل مع المواطن. بدأت الهيئة منذ تأسيسها بترسيخ هذه العلاقة، ولهذا ينتشر عند الجميع حسن الذكر للهيئة.
لا تزال الهيئة تهتم بالتواصل المفيد، ومن ذلك مجموعة الإرشادات التي قدمتها خلال الفترة الماضية في مجال المواد الغذائية والأدوية المتداولة في الأسواق، حيث نبهت لكثير من التجاوزات وصححت عددا غير قليل من المفاهيم الخاطئة التي كانت متداولة بين الناس.
وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت بشكل عام من أهم أعداء وأصدقاء الهيئة والجهات التي تتولى مسؤولية حماية المواطن. ذلك أن كثيرا مما يتم تداوله في هذه المكونات "السايبرية" هو من قبيل الإشاعات التي تحتاج إلى التفنيد والتصحيح بشكل مستمر. ذلكم هو الجانب المظلم في العلاقة بين الهيئة والإنترنت. العناية بالمتابعة المستمرة، ووجود وسائل تواصل سريعة وتقبل رسائل الاستفسار هو الجانب المضيء في هذه العلاقة.
إن الاستخدام الاحترافي والمستمر لهذه الوسائل، يؤدي إلى أداء كثير من المسؤوليات بالشكل اللائق والسوي، لكنه لا يتحقق سوى باستمرار التواصل والبقاء على يقظة ومتابعة لما يتم تداوله سواء في وسائل التواصل أو غيرها من طرق نشر المعلومات. هذه الميزة المهمة تحققت لعدد محدود من جهات الخدمات، ومن أهمها الهيئة التي تحقق النجاحات المتوالية كنتيجة للإبداع في تناول هذه المسؤولية من خلال التواصل مع الناس باستمرار.
نشر بطاقة التسوق الصحية واحدة من الإنجازات المهمة للهيئة في فترة انتشر فيها الاهتمام بمكونات المواد التي يتعامل معها الناس سواء في الأسواق التجارية على شكل أغذية، أو في الصيدليات على شكل أدوية ومحسنات للصحة بشكل عام. النظرة القديمة التي تعطي لكل شيء جانبا وحيدا مسيطرا على فكر وسلوك المتسوق، أصبحت تحت نظر الهيئة بما يجعل المعلومة المتعلقة بكل شيء واضحة وعلمية من خلال البطاقة التي تقدم للمستهلك البيانات الصحية التي تهمه في مشترياته اليومية.
يضاف إلى ما سبق أن هذه البطاقة ستزيد من اهتمام الناس بقراءة المعلومات الواردة على المنتجات التي لم نكن نهتم بها بسبب سيطرة قناعات معينة في الماضي. سيبدأ كل واحد بقراءة المكونات لمعرفة الغث من السمين في كل ما يتعامل معه من الأدوية والأغذية.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها