الطاقة- النفط

كوريا الشمالية تواجه مأزق حظر إمدادات النفط

يصوت مجلس الأمن في الأمم المتحدة على مشروع قرار أمريكي يشدد العقوبات ضد كوريا الشمالية عبر حظر الإمدادات النفطية الضرورية لاستمرار برنامجي بيونج يانج الصاروخي والنووي.
وطرحت الولايات المتحدة مشروع القرار عقب محادثات مع الصين، حليفة بيونج يانج، حول فرض إجراءات عقابية جديدة ردا على إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بالستيا عابرا للقارات في 28 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017.
وقال دبلوماسيان في مجلس الأمن "إن الصين، التي تزود كوريا الشمالية بغالبية حاجاتها النفطية، ستؤيد الإجراء وإنه من المرجح أن يشهد التوصيت إجماعا".
وبحسب "الفرنسية"، فإنه في حال إقرار المشروع، ستكون هذه الحزمة الثالثة من العقوبات التي تفرض على كوريا الشمالية هذا العام، وتأتي وسط غياب أي مؤشر لرغبة لدى الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بالانخراط في محادثات من أجل انهاء الأزمة في شبه الجزيرة الكورية.
ويشدد مشروع القرار الجديد، المرتكز على العقوبات السابقة، القيود على إمداد بيونج يانج بالنفط الخام، وهي إمدادات في غالبيتها مصدرها الصين.
وستفرض العقوبات حظرا على نحو 90 في المائة من المشتقات النفطية إلى كوريا الشمالية، وستحدد سقفا على تزويدها بالنفط الخام كما ستفرض ترحيل جميع الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلادهم في مهلة لا تتعدى 12 شهرا، بحسب نص مشروع القرار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد طالب نظيره الصيني شي جنبينج الشهر الماضي بوقف إمداد كوريا الشمالية بالنفط، وهي خطوة من شأنها توجيه ضربة قوية لاقتصادها المتداعي.
ويعمل عشرات آلاف الكوريين الشماليين، في ظروف وصفها مسؤولون حقوقيون في الأمم المتحدة بأنها "أشبه بالاستعباد"، في روسيا والصين، حيث يرسلون العملات الصعبة إلى بيونج يانج.
ويحدد مشروع القرار سقفا لإمدادات النفط الخام بأربعة ملايين برميل سنويا، كما يفرض قيودا على تسليم المشتقات النفطية بما فيها وقود الديزل والجاز محددا سقفا بـ 500 ألف برميل للعام المقبل.
وسيتعين على الدول إبلاغ الأمم المتحدة بالشحنات النفطية التي ينوون تزويد كوريا الشمالية بها، ومنذ أيلول (سبتمبر) من العام الماضي أجرت كوريا الشمالية تجربة نووية وأطلقت عددا من الصواريخ المتطورة في انتهاكات للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة.
من شأن القرار توسيع لائحة الصادرات المحظورة إلى كوريا الشمالية لتشمل منتجات غذائية، ومعدات آلية، وتجهيزات كهربائية، كذلك الأتربة والحجارة بما فيها المغنيسيوم والمغنيسيا، والخشب والزوارق. وسيسمح لجميع الدول بمصادرة، وتفتيش، وتجميد، وحجز أي شحنة يشتبه في احتوائها مواد غير قانونية من وإلى كوريا الشمالية، بحسب مشروع القرار.
وسيضيف مشروع القرار 19 مسؤولا كوريا شمالية، مصرفيون في غالبيتهم، إلى قائمة العقوبات الأممية إضافة إلى وزارة القوات المسلحة الشعبية الكورية الشمالية، التي تتولى الأمور اللوجستية للجيش، وسيفرض حظرا على سفرهم وتجميدا للأصول التي يملكونها.
وتقود الولايات المتحدة جهود تشديد العقوبات ضد كوريا الشمالية في مجلس الأمن التي تهدف إلى زيادة الضغوط على نظام كيم جونج أون من أجل دفعه إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.
وفرض مجلس الأمن آخر الإجراءات العقابية ضد كوريا الشمالية في 2017 عندما تبنى سلسلتين من العقوبات الاقتصادية القاسية على بيونج يانج، الأولى في آب (أغسطس) إثر اطلاق صواريخ عابرة للقارات والثانية في أيلول (سبتمبر) بعد تجربة نووية.
وباتت كوريا الشمالية محرومة من عائدات صادراتها من الفحم الحجري والحديد والصيد البحري والنسيج، كما تم الحد من وارداتها من النفط وحظر تأسيس شركات مع كوريين شماليين.
وانتقدت بيونج يانج مجلس الأمن مرارا باعتباره أداة للولايات المتحدة، خصوصا بعد مضاعفة عقوباته المفروضة على البلد الآسيوي المعزول الذي واصل تجاربه النووية والبالستية بوتيرة كبيرة منذ تموز (يوليو) الفائت.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط