إلغاء الصكوك المضروبة

|
تقدمت بطلب موعد لإصدار وكالة للحصول على بدل فاقد لصك يملك ما فيه صندوق التنمية العقارية عن طريق الرهن. أكملت المتطلبات في خلال دقائق، وأنا على موعد للحصول على الوكالة خلال اليومين القادمين. تقدم مشهود يمكن أن يكون بداية لعملية رصد ومراقبة لكل الوضع العقاري في البلاد. ذلك أن كثيرا من الصكوك في المملكة غير موثقة وليس أدل على ذلك من عدد العقارات الكبير غير المملوك، التي اكتشفت أثناء عملية التعويضات في توسعة الحرمين الشريفين. بل إن بعض هذه الصكوك لم تكن تنطبق عليها التعليمات الخاصة بالملكية التي تؤثر في التملك في كل مدن المملكة، فكيف بمنطقة الحرمين الشريفين. كثير من الصكوك صدرت في فترات زمنية قديمة، وأخرى صدرت لاحقاً، لكن من أصدرها لم يلتزم بالمهنية والعدالة في الإصدار، ثم إن الأرشفة كانت ورقية وغير مستوفية لشروط منع التضارب وهو ما أوجد خلافات ونزاعات كثيرة في مناطق متعددة. تؤكد التقارير أن مساحات الصكوك الملغاة خيالية، يأتي كل يوم خبر جديد عن مساحات أخرى تم ضبطها واستعادتها لصالح الدولة بعد أن استغل ضعفاء النفوس إشكالات كثيرة من أهمها التوثيق المحدود للصكوك وتبادل المعلومات الذي يكاد أن يكون غير موجود بين مختلف الجهات الحكومية. هذه الجهود تعتبر ضخمة بكل المقاييس، فكيف بها وهي تتم بدون وجود لغة إلكترونية تضمن الدقة والتفاهم بين الجهات المسؤولة عن الرقابة على الوضع في البلاد. خمسة صكوك تضم ما يزيد على 18 مليون متر من المساحات تم إلغاؤها خلال الأسبوع الماضي وقبلها وبعدها المزيد في الطريق بالتأكيد، مع استمرار عمليات التوثيق الإلكتروني والتعاون بين المسؤولين في المجال. الغريب أن كثيراً من الصكوك لا تزال في حالة من الإهمال الذي يمكن أن نكتشفه ولكن بعد حين. عدم التوجه إلى تحديث قواعد البيانات بشكل عام وسريع من قبل كتابات العدل، يجعل الإشكالية مستمرة وقد يفاقمها، ونحن نتعامل في عصر يعتمد على سرعة المعلومة. صحيح أن هناك مجهودا معقولا في سبيل تسهيل المعاملات القائمة ومن ضمنها الوكالات والمواعيد التي تتعلق بالعمليات المختلفة، إلا أن عملية التوثيق مرهقة وتحتاج إلى التركيز ليكون العمل مضمونا وعلميا لأعلى درجة ممكنة.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها