خادم الحرمين .. إجلال وتقدير في الداخل والخارج

|

تحتفل المملكة العربية السعودية، اليوم، بالذكرى الثالثة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومنذ صباح اليوم لم تكف برقيات التهاني والتبريكات من مختلف زعماء العالم، مشيدة بالدور الكبير الذي ينهض به خادم الحرمين في دفاعه عن السلم والأمن العالميين، وقيادته السديدة في الوقوف ضد كل أشكال التطرف والإرهاب، ومشيدة أيضا بحكمة إدارته لشؤون المملكة في مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.
فقد حظي الملك سلمان بالتقدير العالي لكل ما قام به من أدوار لصيانة الكرامة الإنسانية وحقوق البشر، وسعيه المستمر لتوثيق عُرى الصداقة والتعاون مع سائر المنظومات العربية والإقليمية والدولية، وحظي كذلك بالثناء على ما قام به من إنجازات تنموية في السعودية، نقلتها إلى آفاق من التطور، وأحالتها إلى دولة عالية المكانة، تنافس على مكانها في الصدارة.
استهل خادم الحرمين عهده بترتيب الإدارة العليا للدولة، وبتنظيم الجهاز الحكومي لكي يكون أكثر كفاءة في الأداء والإنتاج، فأنشأ بعض الهياكل الحيوية، كان أبرزها جهاز أمن الدولة، وصندوق التنمية الوطني، ومجلس الاقتصاد والتنمية، كما أعاد هيكلة بعض الجهات الحكومية، وتم الاستغناء عن بعض آخر، وسعى أيضا إلى تفعيل وتعزيز دور هيئة مكافحة الفساد وحماية النزاهة، وتشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد. كل ذلك وغيره مما بات معروفا ومقدرا من قبل المواطنين السعوديين، استهدف به خادم الحرمين - لكي يفتح أمام برنامج التحول الوطني و"رؤية المملكة "2030" اللذين أعلن عنهما قبل عامين - المدى واسعا، لكي تحقق المملكة مرتكزاتها الحيوية والاستراتيجية، والانتقال بالاقتصاد الوطني من حالته الخدمية والريعية بالاعتماد على الموارد النفطية، إلى اقتصاد متنوع المصادر، يعتمد على الصناعة والتقنية والاستثمارات النوعية، سواء من قبل فعاليات القطاع الخاص السعودي أو الاستثمارات الأجنبية، وهو المسار الذي أخذت بوادر نجاحه تعلن عن نفسها في معدلات تتصاعد يوما فيوما، يلمسها المواطن، كما تقر بها مراكز الدراسات والبحوث والمراقبون في الخارج.
زخما من الإنجازات شهدت السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية، تحت قيادة خادم الحرمين، كانت فيه السعودية ورشة عمل، فيما العالم يمر بأزمات مالية واقتصادية، إلى جانب زخم من المهام قام بها خادم الحرمين الشريفين، سواء في ترؤسه مؤتمرات استضافتها المملكة كالمؤتمر الإسلامي في الرياض، أو رئاسته وفد المملكة لمؤتمر الجامعة العربية، أو جولته الآسيوية التي زار فيها الصين وإندونيسيا وماليزيا، فضلا عن موقفه المبدئي مع التحالف الدولي في الحرب على الإرهاب في سورية والعراق، الذي أسفر عنه انتهاء "داعش"، وكذلك وقفته الشهمة الشجاعة لنصرة الشرعية في اليمن ودحر الميليشيات الحوثية والأجندة الإيرانية التي تستهدف أمن السعودية والمنطقة بالفتن وتأجيج الصراعات وزعزعة الاستقرار، أما موقف المملكة من القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه فثابت ومبدئي، وكذلك رفض القرار الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة الصهيونية.
خادم الحرمين اهتم بتعميق مسارات التنمية المستدامة عبر مشاريع عملاقة في الطاقة والتعدين والتصنيع والتقنية، مثلما اهتم بتطوير التعليم والصحة والإسكان، وتشجيع الثقافة والفكر، وحرص على رعاية مناسبات تحتل عنده جل اهتمامه، تتصل بخدمة الحرمين الشريفين توسعة وتطويرا إلى جانب مشاريع خيرية كثيرة، والاهتمام بخدمة الإسلام والمسلمين والسنة النبوية التي أنشأ لها مركزا في المدينة المنورة، فيما حرص خادم الحرمين في الوقت نفسه على رعاية السلم والأمن العالميين، فأنشا مركزا عالميا لمكافحة الإرهاب، كما أنشأ مركز الملك سلمان لأعمال الإغاثة العالمية، الذي أشادت بجهوده الأمم المتحدة، فضلا عن إسهام المملكة في الهيئات والمنظمات الدولية التي للسعودية عضوية فيها، بل إن خادم الحرمين دائما ما يوجه بتقديم المساعدات إلى الدول المتضررة من الكوارث الطبيعية أو الحروب أو المآسي الإنسانية.
ومن المؤكد أن تلك مجرد إشارات موجزة في محطات كبرى كان لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز فيها الدور الأول والريادي في الرعاية والتوجيه. فعلى الصعيد المحلي، يشعر المواطنون السعوديون بوافر الإجلال والتقدير والامتنان لما تحققه سياسته الحكيمة من إنجازات على الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية كافة، وعلى الصعيد الخارجي أيضا يقدر له العالم مواقفه السديدة، ويحترم له مبادراته الدائمة لنصرة الحق والسلام.

إنشرها