اسندت وزارة الداخلية مهمة حجز الفتيات المخالفات للأنظمة المرورية إلى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية عبر حجز قائدة المركبة المخالفة في أحد دور الرعاية الاجتماعية
وقال العميد محمد البسامي،مدير الإدارة العامة للمرور في المملكة أن الأنظمة المرورية ستطبق على النساء والرجال على حد سواء، فيما يجري التنسيق مع الامانات والبلديات بالمملكة بشأن رفع السرعات داخل المدن بما يحاكي الواقع ، حيث أن الحد الأدنى للضبط المروري 80 كم/الساعة، ملمحاً إلى قرب صدور قرار يغلظ بعض العقوبات المرورية لرفعها إلى الجهات التشريعية.
وقال العميد البسامي، أمس، على هامش ملتقى ومعرض السلامة المروية الرابع ، إن المرور أدخل تقنيات جديدة تقوم برصد السرعات على 6 مسارات مضيفا، أن من الخطوات الرئيسة التي وضعتها المرور في خطته هي التوسع في التقنية، و استكمال استخدام التقنية في جميع مناطق المملكة، وأيضا والتوسع في برنامج الرصد الآلي وضبط الإشارات المرورية والتقليل من تجاوزات السرعة من خلال نشر رادارات وربط مخالفات الحزام والجوال، مؤكدا أن الجوال السبب الأول في وقوع الحوادث، مبينا أن المرور يعمل على إعادة صياغة نظامه بما فيها تغليظ العقوبات المؤثرة على السلامة العامة، مشيرا أنه في حال الانتهاء من النظام الحديث سيتم رفعه للجهات التشريعية ثم يبدأ تنفيذه فورا، وفي القريب العاجل.
وأشار ، أن رخص القيادة من خارج المملكة الخاصة بالنساء ستكون بديلة للرخص المحلية في حال توفرت 4 شروط منها أن يكون بين الدولتين اتفاقية ثناية في تبادل الرخص، وسيتم استبدالها بعد التأكد من صلاحية الرخصة والمصوغات النظامية عليها، والتأكد من عدم تزوير الرخصة وأخيرا التأكد من صاحبة المركبة بأنها قادرة على القيادة ثم تستبدل فورا، موضحا أن المرور تعمل على مجموعة من الخطوات منها تعليم القيادة، والتثقيف والتوعية، وإعادة النظام، وتغليظ عقوبات، أيضا التواصل مع المؤثرين والشركاء الرئيسيين منها وزارة النقل والبلديات في تحسين بيئة التطبيق وتعيين كوادر نسائية من ضمن مخطط المرور.
من جانبه ، أكد المهندس فهد بن محمد الجبير أمين أمانة المنطقة الشرقية ، أن تصاعد معدل الحوادث وما يصاحبها من إصابات ووفيات، تشكل أعباء اقتصادية والاجتماعية تقدر بـ 20 مليار سنوياً، مشيراً إلى أن الطرق في المملكة تشهد حادثاً كل دقيقة وهو معدل مرتفع يستوجب عملاً كبيراً لخفضه.
وأضاف أمين المنطقة الشرقية أن الأمانة نفدت خلال العامين الماضيين عدد من الادلة الهندسية الإسترشادية والتي تشتمل على المعايير والمواصفات كمتطلبات يجب توفرها لتحقيق السلامة المرورية على الطرق والنقل، من بينها دليل دراسات التأثير المروري، ودليل الوصول الشامل للبيئة الخارجية ومرافق النقل، والمخطط الاستراتيجي للوصول الشامل بمحاضرة الدمام، ودليل وسائل التحكم المروري في مناطق العمل، والمخطط الاستراتيجي الشامل للنقل بحاضرة الدمام.
وشدد المهندس الجبير، على أهمية مراعاة قائدي المركبات في مناطق الحيرة وهي المناطق الموجودة بمداخل الإشارات الضوئية وتصيب السائق بالحيرة والارتباك في اتخاذ القرار المناسب من حيث الاستمرار أو التوقف، موضحاً بأن أهمية المراعاة تأتي بسبب كون مبلغ المخالفة يبلغ 3000 ريال، موضحاً في الوقت ذاته إلى أن المراعاة تكون باختيار وقت اصفر مناسب أثناء تصميم أوقات الإشارة الضوئية والالتزام بقيمة مناسبة لكل تقاطع حسب المواصفات.
بدروه ، كشف المهندس ماجد العرقوبي، وكيل وزارة النقل للطرق عن وفاة 20 شخصا يوميا على طرق المملكة وهو الأمر الذي ساهم في إعداد خطة عملية لرفع مستوى السلامة المرورية على الطرق مع التحول الوطني 2020 تهدف إلى تخفيض معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة بنسبة 25 في المائة مما سينقذ ما يقارب 2400 شخص في عام 2020 كمرحلة أولى، مبينا أن المملكة حققت مرتبة أقل من جميع الدول الخليجية فيما يتعلق بعدد الوفيات بعد أن وصل معدل حوادث الطرق 26.8 لكل 100 ألف نسمة وهي نسبة مرتفعة بشكل عالي عن باقي الدول المجاورة والدول العالمية.
وأشار المهندس العرقوبي، إلى رصدهم العديد من الصعوبات والاشكاليات التي تتعلق بنظام تجميع بيانات الحوادث السلامة المرورية على الطرق ويتمثل أبرزها في عدم وجود تجميع مركزي لكافة بيانات السلامة على الطرق ومن ثم تعميمها بشكل فوري إضافة إلى صعوبة تحديد الأسباب الجذرية للحوادث ، مضيفا أن الدول التي حققت مستويات عالية بالسلامة المرورية على الطرق عملت على جميع فئات التدخل ومن أهمها البنية التحتية وتنفيذ القوانين وتشريعها والدعم الطبي في الحالات الطارئة والدفاع المدني وكذلك التواصل والإعلام وآلية المواصفات والمعايير والتعليم ، وهي المحاور التي يتطلب من خلالها تضافر الجهود بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة للحد من الحوادث على الطرق وتوعية وتثقيف الأفراد بمجال السلامة المرورية.

