اتصالات وتقنية

الواقعان الافتراضي والمعزز يعيدان صياغة مفهوم الرياضات الإلكترونية

باتت معالم المستقبل واضحة أمام الكثيرين في ظل التطور التقني وخطط الدول للوصول إلى التحول الرقمي الذي بدأ كثير من الدول باعتماده، من خلال تقنيات الروبوت والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، ليس في مجال الأعمال والاقتصاد والصناعة فحسب، بل حتى إن هذه التقنيات وإضافة إلى تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز قد غيرت الكثير من المفاهيم في المجالات كافة، خاصة في مجال الرياضات الإلكترونية.

الواقعان المعزز والافتراضي والرياضات الإلكترونية
تعرف الرياضات الإلكترونية المعتمدة على الواقع الافتراضي بأنها تحويل الرياضات الواقعية إلى ألعاب فيديو لمحاكاة الرياضة بطريقة واقعية، الذي من شأنه إيجاد بيئة افتراضية يمكن للمستخدمين من خلالها ممارسة الأنشطة والألعاب المختلفة في أي وقت وأي مكان.
من جانبه، قال محمد أمين النائب الأول لرئيس شركة دل إي إم سي الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا: "سيبلغ كل من مجال الترفيه والرياضة آفاقا جديدة مع الرياضات الإلكترونية، ففي عام 2018، سنرى أعدادا متزايدة من اللاعبين جالسين وراء شاشات أو مرتدين معدات واقع افتراضي، ليتنافسوا في عالم حاسوبي عالي الدقة والوضوح، ومن المنتظر أن تصبح الرياضات الإلكترونية توجها سائدا مع دخول الملايين من اللاعبين والمتفرجين إلى هذا العالم، مشيرا إلى أن ظاهرة الرياضات الإلكترونية تشير إلى توجه أوسع، يتمثل تحديدا في التوجه نحو رقمنة أنشطة "بشرية بطبيعتها" مثل الرياضة، حيث وسعت التقنية مبدأ الرياضة ليشمل الكثير من الأشياء، إذ لم يعد من الضروري وجود بنية جسدية محددة لممارسة لعبة ما، فإذا وجدت عندك السرعة في ردود الفعل ومهارات القيادة على سبيل المثال، يمكنك اللعب وتحقيق الانتصار".
وبشأن توقعات أجهزة الواقع المعزز تابع أمين: "إنه لن يمر وقت طويل حتى تطمس الخطوط الفاصلة بين الحياة "الواقعية" والواقع المعزز، حيث أصبحت قابلية استعمال الواقع المعزز مثبتة تجاريا، فالفِرق المؤلفة من عمال البناء والمصممين المعماريين والمهندسين تستخدم معدات الواقع المعزز لوضع التصورات الخاصة بالمشاريع الجديدة، وتنسيق الجهود بالاعتماد على نظرة واحدة للمشروع، وتدريب عمال على رأس عملهم للقيام بمهمة ما عندما لا يقدر الفني المختص على الحضور إلى الموقع ذات يوم.
وأشار إلى أنه خلال العقد المقبل، ستساعد التقنيات الناشئة، مثل الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، الناس في العثور على المعلومات ومعالجتها من دون تدخل عاطفي أو تحيز خارجي، مع تمكينهم من إطلاق الأحكام متى كان ذلك ملائما.

نمو مبيعات نظارات الواقع المعزز والافتراضي
وفقا لتقرير شركة أبحاث السوق Canalys، فإن هناك نموا واضحا في مبيعات نظارات الواقع المعزز والافتراضي، حيث كشفت الشركة أنه قد تم شحن مليون نظارة واقع افتراضي خلال الربع الثالث من العام الجاري، الأمر الذي يمثل قفزة تصدرت فيها هذه النظارات لتسجل الشحنات هذا النمو خلال ربع واحد، بسبب مبادرة الشركات المصنعة لخفض أسعارها.
وبحسب Canalys، يعتمد تبني الواقع الافتراضي لدى المستهلكين اعتمادا كبيرا على السعر، كما أن استراتيجية الشركات عبر خفض الأسعار ساعدت على زيادة تبني هذه التقنية، وفي الوقت الحالي تتصدر شركة سوني السوق خلال الربع الثالث من حيث الحصة السوقية، حيث تمكنت من شحن 490 ألف نظارة واقع افتراضي مخصصة لجهاز بلاي ستيشن، بينما حلت شركة Oculus التابعة لشركة التواصل الاجتماعي (فيسبوك) في المركز الثاني مع تمكنها من شحن 210 آلاف نظارة Rift، وجاءت شركة HTC في المركز الثالث مع عدد 160 ألف نظارة Vive.
وبلغت الحصة السوقية لهذه الشركات 86 في المائة من إجمالي سوق نظارات الواقع الافتراضي خلال الربع الماضي.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية