تقارير و تحليلات

الاحتياطيات الأجنبية للسعودية تغطي الواردات 4 سنوات .. 16 ضعف المعدل العالمي

أظهر تحليل لـ"الاقتصادية" أن الاحتياطيات الأجنبية لدى السعودية تكفي لتغطية وارداتها لنحو أربع سنوات (48 شهرا)، حسب بيانات شهر أغسطس الماضي.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، فإن معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية السعودية للواردات يعادل 16 ضعف المعدل العالمي، البالغ ثلاثة أشهر فقط، بما يعني أن المعدل في السعودية يفوق المتوسط عالميا بنسبة 1500 في المائة.
ويمنح هذا المخزون الهائل من النقد الأجنبي، الاقتصاد السعودي قوة كبيرة لدعم سياسة سعر الصرف والأنشطة الاقتصادية.
كما تساعد هذه الاحتياطيات على تمويل جزء من عجز الموازنة الناتج عن تراجع أسعار النفط، وسداد الديون وتوفير الواردات من السلع في الظروف الاستثنائية، كما يُمكن الاقتصاد الوطني من امتصاص الصدمات الاقتصادية بشكل عام سواء كانت محلية أو عالمية.
وتشمل الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، الذهب وحقوق السحب الخاصة والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي والنقد الأجنبي والودائع في الخارج، إضافة إلى الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج.
وبلغت الاحتياطيات لدى السعودية في الخارج نحو 1.83 تريليون ريال بنهاية شهر أغسطس الماضي، فيما بلغت الواردات في الشهر نفسه نحو 38.1 مليار ريال.
وتكفي الاحتياطيات الأجنبية لدى السعودية لتغطية الواردات لمدة أربع سنوات (48 شهرا).
وارتفع معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات خلال أغسطس الماضي، عن مستوياته في شهر يوليو الذي سبقه، حيث كان المعدل نحو 3.6 سنة (43 شهرا)، بما يفوق المعدل العالمي بنسبة 1331 في المائة.
وجاء تحسن المعدل في أغسطس مقارنة بشهر يوليو من العام نفسه، نتيجة لتراجع الواردات بنسبة أعلى كثيرا من انخفاض الاحتياطيات الأجنبية.
وتراجعت الواردات في أغسطس الماضي، بنسبة 11.8 في المائة، بقيمة تقارب خمسة مليارات ريال، مقارنة بشهر يوليو من العام نفسه البالغة خلاله 43.2 مليار ريال.
فيما تراجعت الاحتياطيات الأجنبية في أغسطس الماضي، بنسبة 1.4 في المائة، بقيمة تقارب 26 مليار ريال، مقارنة بشهر يوليو من العام نفسه البالغة خلاله 1.86 تريليون ريال.
وتطور معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات السعودية منذ مطلع العام الجاري على النحو التالي "3.7 سنة (45 شهرا) في يناير، ثم 4.4 سنة (53 شهرا) في فبراير، و4.1 سنة (49 شهرا) في مارس".
فيما بلغ معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات 3.7 سنة (44 شهرا) في شهر أبريل، ثم 3.6 سنة (43 شهرا) في مايو، و4.8 سنة (57 شهرا) في يونيو، ثم 3.6 سنة (43 شهرا) في يوليو، بينما وصل إلى أربع سنوات (48 شهرا) في أغسطس الماضي.

أهمية الاحتياطيات الأجنبية

للاحتياطي الأجنبي، أهمية كبيرة للدول وهو مقياس رئيس على قدرة الدولة على تغطية الواردات، ومن فوائد الاحتياطي الأجنبي تزيد الثقة في السياسة النقدية للدولة صاحبة الاحتياطيات، كما يدعم الثقة كذلك في سعر صرف العملة الوطنية للدولة.
وعلى صعيد سياسات البنك المركزي للدولة صاحبة الاحتياطيات، فإنه يستطيع التدخل بكفاءة في سوق الصرف ومقاومة أي ضغوط خارجية على عملته، ما يسهم في استقرار سعر صرف العملة الوطنية ويوجد مناخاً اقتصادياً مستقراً وجاذباً للاستثمارات الأجنبية، خاصة في حالة الدول التي تعتمد سعر صرف مرن وليس ثابتا.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات