الوقت الأمثل للتخلي عن مشروع غير ناجح

|
النجاح ليس بالأمل السهل، فلا تجعل نجاحك يقتصر على احتمالات معينة يقضي الأكاديميون والأشخاص المبدعون في الشركات ساعات العمل في السعي خلف أفكار جديدة قد لا تتحقق أبدا. فالمغامرة في أراض مجهولة قد تترتب عليها نتائج حميدة، ولكنها تنطوي على درجة عالية من المخاطر. قد يكون من الصعب عند العمل على مشروع بحثي، أن نتخذ قرارا بإيقاف المشروع وتخفيض الخسائر. فغالبا ما يدفعنا التفاؤل إلى الاعتقاد أن الحل قريب ويلوح في الأفق. لكن من جهة أخرى، يحملنا التشاؤم على التفكير في أن نهاية الطريق قد تكون مسدودة. فنحن ندرك أن كل يوم نقضيه في مطاردة أوهام، يكلفنا وقتا وموارد ثمينة. ساعدتنا ورقة عمل حديثة حول بحوث العمليات بالإجابة عن هذا التساؤل. في الوقت الذي تكون فيه حالة عدم اليقين أمرا متوقعا عند البدء في مشروع جديد، يكمن الجانب الإيجابي في قدرتنا على اتخاذ قراراتنا بناء على شيء أكثر صلابة من التخمين والحدس. البحث والتطوير طرحنا في ورقة العمل نموذجا تحليليا وصفيا، تم تصميمه بشكل يحاكي الواقع الذي يعيشه الباحث. بناء عليه كان المشروع قيد الدراسة، محفوفا بالمخاطر يجري العمل عليه في ظل عدم وجود معلومات كافية عن الوقت المتوقع للانتهاء منه. يبقى التخلي عن المشروع خيارا مطروحا. نجري مقارنة بين تكلفة التخلي عن المشروع في وقت مبكر "بالتالي خسارة المكاسب المحتملة"، وتكلفة الاستمرار في المشروع. فكيف يستطيع الباحثون تحديد الوقت المناسب للتوقف؟ قمنا بعدة محاولات، تلاعبنا فيها في المعايير الرئيسة، بما في ذلك عدد المكافآت المحتملة "منفردة، مجتمعة"، والقدرة علی إعادة النظر في الأفكار التي تم التخلي عنها سابقا، واحتمالات المخاطر عند صناع القرار. توصلنا إلى نتيجة ثابتة مفادها أن أحد الأسباب الرئيسة لحالة عدم اليقين خلال تلك المحاولات - احتمال النجاح في مشروع معين - لم تكن بالأهمية التي تصورناها. فالوقت الأمثل للتوقف لا يتأثر باحتمال النجاح ما دامت هذه الاحتمالية ليست عالية جدا "أقل من 50 على سبيل المثال"، ذلك نطاق واسع بما فيه الكفاية ليشمل أكثر المحاولات المبتكرة. بالطبع، سيكون من الغباء التفاؤل بأن قطاع الأدوية مثلا لديه احتمال أكثر من 30 في المائة للوصول إلى الدواء المعجزة. للحصول على تقدير دقيق إلى حد ما، تحتاج إلى معرفة أمرين: سرعة التوصل إلى مشاريع جديدة "أي سرعة الأبحاث في الوصول إلى نتائج"، ومعدل النجاح "أي سرعة إنجاز المشروع". كونها تتيح معرفة سرعتك. فطالما أصبحت على دراية بوتيرة العمل من خلال عمليات البحث والاستكشاف التي قمت بها، سيكون بمقدورك اختصار الوقت الذي كنت على استعداد لتخصيصه لمشروع لن ينجز. الادارة
إنشرها