حفرة الآثار

|

كلما توجهت إلى متحف في الداخل أو الخارج، أحاول مراقبة ردود أفعال الناس الذين يعيشون شغف وعشق الآثار والتعامل معها. رأيي الانطباعي أن عدد عشاق الآثار والمتاحف الحقيقيين عربيا لا يزال محدودا. هذه الهواية لا تزال نخبوية عندنا.
الإثنين الماضي، عقد الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مؤتمرا صحافيا، تحدث خلاله عن المؤتمر الأول لآثار المملكة وهو مؤتمر عالمي يجمع علماء وخبراء الآثار.
حديث الأمير سلطان عن الآثار، يقترن بشغف يندر أن تراه في العالم العربي كما ذكرت آنفا. لكن قضية الآثار والتراث الحضاري، سلوك متحضر يتم بناؤه منذ الطفولة. ربما لهذا السبب أشار الأمير إلى رغبة الهيئة في تطوير اتفاقيتها مع وزارة التعليم حيث تصبح الآثار والتراث الحضاري جزءا مهما من المفاهيم التي يتم غرسها لدى الطفل.
هناك جملة رسائل أكد عليها الأمير في المؤتمر الصحافي، إذ كرر التعبير عن رغبته في إخراج الآثار من حفرة الآثار وتقديمها للناس.
قال الأمير: إننا لا يمكن أن نقبل أن يقال عنا إننا مجرد أمة اجتمعت على بئر نفط أو تجارة فقط، ولكننا أمة لديها حضارة.
شغف الأمير سلطان بالآثار، والتنقيب عنها، وتعريف المواطن بها، يجعله يطرح أسئلة مهمة ومنها: كيف يسعد المواطن في وطنه وهو لا يعرفه؟
لكن السؤال الذي يطرحه مهتمون: كيف يمكن تخطي عزوف الناس عن ارتياد المتاحف وهذه ظاهرة عربية، وليست خاصة بالمملكة؟ هل نقل المتاحف إلى الناس في المطارات والفنادق والأسواق الكبرى سيساعد على بناء نوع من الألفة بين الآثار والناس؟ أظن أن ملتقى الآثار الذي ينعقد الثلاثاء المقبل سوف يحفز على البحث عن إجابات.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها