السينتولوجيا

|
يبدأون رحلة التيه في البحث عن دين عندما يفقدون إيمانهم بأديانهم ومعتقداتهم ولا يعلمون إلى أين ينتهي بهم المطاف، فالإنسان لا يستطيع العيش بلا دين أو إله يعبده حتى الملحد تجده يتجه إلى الله عند حاجته لا شعوريا؛ فهذا الكون له خالق ورسالات سماوية توجهنا للدين الصحيح والعقيدة السليمة! استغل البعض هذه الحاجة الروحية ودخلوا عن طريق الدين ليحققوا مكاسبهم المادية البحتة ومن هؤلاء كاتب الخيال العلمي "رونهوبارد" مؤسس ديانة السينتولوجيا، التي أنشأها بناء على تحد بينه وبين أحد أصدقائه وهم جلوس حول حمام السباحة، حيث قال إن بإمكانه تكوين ثروة قدرها مليون دولار عن طريق إنشاء دين جديد! وفي عام 1950 زرع بذرة دينه الجديد بكتاب ألفه بعنوان "ديانتكس" وهي كلمة إغريقية تعني (خلال العقل). تدور فكرة الكتاب حول النفس والروح الإنسانية التي ما لبثت أن تحولت إلى مجموعة معتقدات شكلت الدين الوهمي الجديد. ولم يكتف بذلك بل أنشأ كنيسة السينتولوجيا وأشاع أنها مؤسسة غير ربحية تسعى إلى إعادة تأهيل الروح، وشعارهما مثلثان متداخلان يتوسطهما حرف إس أو صليب يقطعه حرف إكس في المنتصف، حيث يشكل صليبا من ثمانية أضلاع! تزعم عقيدة السينتولوجيا أن سبب مشكلات حياتنا يعود لأرواح مخلوقات قدمت من الفضاء لتتلبس أجسادنا وتحل محل أرواحنا، يقول هوبارد إنه منذ 75 مليون عام مضت واجه "زينو" زعيم اتحاد المجرات المؤلفة من 76 كوكبا مشكلة تفاقم عدد السكان، قام بتجميد جميع البشر ثم نقلهم للأرض بالسفن الفضائية، ورماهم في البراكين، وألقى عليهم القنابل الذرّية. ثم قام زينو بتقييد أرواح القتلى وزرعها في البشر الحاليين على أشكال تسمى "ثيتانس" عند الولادة ليتم ترقيتهم إلى درجات أعلى حسب ولائهم وخدمتهم لهذه الديانة، حيث يستطيعون في مراحل ديانتهم الأخيرة فصل الروح عن الجسد والتحكم فيه، ولكي يزيد من دخله اخترع جهازا أسماه "إي ميتر" لتحديد وزن الأفكار جنى من خلاله أرباحا طائلة، رغم أنه لم تثبت فعاليته ويشبه جهاز كشف الكذب. يوقع المنتسبون لهذه الكنيسة عقودا معها تصل إلى مليار عام، وتستعبد الكنيسة أتباعها وتستغلهم لتجني من ورائهم الأموال وتسجل جميع أحاديثهم واعترافاتهم وتركز على المشاهير، حتى إنها تتحكم في طريقة تربيتهم لأطفالهم وتجبرهم على الإجهاض في الغالب. لا يؤمنون بالأمراض ولا بالعلاج ولا بعلم النفس وآخر تسريب لأرصدة الكنيسة وصل إلى 1.2 مليار دولار. تقول زوجة هوبارد عنه إنه مختل عقليا فقد كان يضربها ويحبسها وخطف ابنته وهاجر بها إلى كوبا وأخبر الأم أنه قطعها إلى أجزاء وأطعمها للأسماك، وهذا هو قائد دينهم المبتكر الذي تحاربه أغلب الدول!
إنشرها