احموا المعلم

|

تعرض معلم للطعن وهو خامس شخص يتعرض للأذى في اليوم نفسه وفي المدرسة نفسها. هذه الحالة ظهرت في السنوات الأخيرة كمشكلة متفاقمة نتجت عن أسباب كثيرة لا بد أن نواجهها ونعالجها بالعقل والحكمة بالتعاون بين الجهات الحكومية والأسر ومكونات التأثير المجتمعية ذات القيمة عند المواطنين.
تستدعي الأمور وقفة صريحة وقوية من قبل الوزارة وهي مقبلة على عمليات تخصيص ستؤدي ـــ دون شك ـــ إلى التأثير في هيبة المدرسة وحصانتها بعد أن تفقد صفتها كجهة حكومية. مع هذا التغيير المهم، يجب أن ينتج لدينا تقنين لإجراءات حماية المعلمين والطلبة والمنشآت، تتماشى مع الانتشار القادم في كل مناطق المملكة. لكن ما الوسائل التي يمكن أن تعتمد عليها الوزارة؟
لا يمكن أن نعول على الوعي فقط في حماية المعلم، لا بد أن تكون هناك وسائل عقاب واضحة ومعلومة لدى الجميع لمنع إحضار أي مواد ذات خطر على الموجودين داخل المنشأة التعليمية. وصلت الحال في بعض الدول الغربية إلى تركيب بوابات إلكترونية كاشفة للأسلحة على مداخلها وهو أمر نتمنى ألا نشاهده في بلادنا. ما دعا هذه الدول لإجراء كهذا سببه الانتشار الخطير للأسلحة والمخدرات بين الطلبة، خصوصاً في الأحياء الفقيرة.
الحال عندنا مقبولة جدا إذا قورنت بأحوال تلك الدول، لكننا ملزمون أن نطبق أفضل الممارسات الموجودة بين ظهرانينا، فهناك مدارس التعامل فيها في غاية الاحترام، بحيث يندر أن ترى مثل هذه الحوادث إن لم تكن مختفية تماما.
أزعم أن أغلب من تجاوزوا الـ 40 في بلادنا يتذكرون هيبة المعلم في السنوات الماضية، والمركز المؤثر لمدير المدرسة في الجميع. كانت المدرسة تدار بشكل احترافي يتم فيه اختيار المديرين بناء على مواصفات قيادية تدعم قدرتهم على التأثير والسيطرة على السلوك العام في المدرسة. هذا المثال يمكن أن نبحث تطبيقه اليوم للخروج من أزمة قد تتفاقم مع فقدان الدور القيادي الذي يمثله المدير.
لم أنس أن الوزارة سمت مدير المدرسة "قائدا"، لكن هل توافرت لهذا القائد وسائل السيطرة والقيادة التي تمكنه من القيام بدوره القيادي بكفاءة، وهل خضع قائد المدرسة لعمليات فحص واختبار مهني وسلوكي قبل أن يحصل على شارة القيادة؟ هذه أمور مهمة قد أتناولها مستقبلا.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها