اتصالات وتقنية

استخدام خرائط الهاتف الذكي يوفر 11 مليار ريال على المستخدمين في السعودية

لا يمكن لأي مستخدم الاستغناء عن استخدام تطبيقات الخرائط المتوفرة عبر الهواتف الذكية المعتمدة على تقنية الـGPS والإنترنت في المقام الأول، كما فتحت آفاقا جديدة لتطوير التطبيقات الذكية مثل تطبيقات المواصلات والنقل، وباتت هذه خدمات الخرائط توفر على المستخدمين كثيرا من الوقت والجهد والمال، حيث بات استخدام خرائط الهاتف الذكي يوفر ما يعادل 11 مليار ريال على المستخدمين في السعودية.
ووفقا لدراسة أجرتها شركة الأبحاث التسويقية "ألفا بيتا"، يمكن لخدمات الخرائط الحديثة توفير عديد من المزايا التي تقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من 5.2 مليار ريال سعودي سنويا، وذلك عبر مساعدة المستخدمين في تقليص وقت السفر، حيث أسهمت الخرائط الرقمية في تخفيض وقت السفر بنسبة 16 في المائة كمعدل وسطي في السعودية، وتعادل هذه القيمة الزمنية 11 مليار ريال سعودي.
كما أسهمت الخرائط الرقمية في توفير نحو 29 لترا من الوقود لكل سيارة في المملكة، أي ما يعادل 23 ريالا للسيارة الواحدة سنويا، ووصل إجمالي التوفير كنتيجة لذلك في العام الماضي إلى 2,5 مليار لتر من الوقود بقيمة إجمالية بلغت 1.9 مليار ريال.
في الوقت ذاته، أفاد 41 في المائة من مستخدمي الخرائط الرقمية في السعودية أن هذه الخدمات الجيومكانية قد ساعدتهم على تحديد مواقع المراكز الأمنية مثل مراكز الشرطة والإطفاء، وأسهمت في تسريع عمليات التسوق، وذلك لأن منصات الخرائط الرقمية تتضمن بيانات مفصلة عن الأنشطة التجارية والمتاجر المدرجة في قوائمها، ما يسهم في تقليص الوقت اللازم للبحث عن المعلومات الضرورية، ووفر المستهلكون في السعودية أكثر من 110 ملايين ساعة سنويا عبر اتخاذهم قرارات شراء أكثر فعالية، ووصلت قيمة الوقت الذي تمّ توفيره كنتيجة لذلك إلى نحو أربعة مليارات ريال.
وتضمنت الدراسة توصيات للاستثمار في مجال الخرائط الرقمية كان أبرزها إمكانية الحكومات من تعزيز استخدام وترويج بيانات وتطبيقات التكنولوجيا الجيومكانية عبر تبني سياسات تدعم جمع البيانات والخدمات الجيومكانية ومشاركتها واستخدامها، كما يمكن للمؤسسات الأكاديمية استخدام التكنولوجيا الجيومكانية لتحسين فعالية أنشطتها الرئيسية بما في ذلك تخطيط المدن، ورصد التلوث البيئي، وتوفير المعلومات المهمة حول الصحة والأمراض، والأمر ذاته للشركات التي يمكن لها من خلال تقنيات الخرائط زيادة استثمارها بهدف تحسين إنتاجية أعمالها واستقطاب عملاء جدد وتعزيز المبيعات، حيث إن الاستثمار في الخدمات الجيومكانية من شأنه أن يحقق عوائد إيجابية قد تصل في بعض الحالات إلى أكثر من عشرة أضعاف حجم الاستثمار.
ومن جانبه، قال سليم إده، مسؤول العلاقات الحكومية لدى شركة Google في الوطن العربي "من المهم فهم مدى تأثير الخدمات التي توفرها تطبيقات الخرائط على حياة المستخدمين اليومية. وبالرغم من النتائج الإيجابية التي تشير إليها الدراسة في السعودية، يجب الأخذ بعين الاعتبار التأثير الذي من شأنه أن يساعد على توسيع العوائد الاقتصادية".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية