أعيدوا دعم «هدف» للمعلم

|

يمكن القول إن الفترة الحالية هي فترة التعامل مع التعليم بامتياز ونحن في بداية العام الدراسي. الإشكاليات التي يتحدث عنها الجميع من خلاف بين منسوبي التعليم ومن هم خارجه أو بينهم داخل البيت الواحد طبيعي وقابل للتطوير والتنظيم بما يضمن تحقيق نتائج مفيدة لجميع الأطراف وأهمها الطالب.
حدث شد وجذب على مدى العقود الماضية، وهو أمر متوقع ومستحسن في أحوال كثيرة لأنه يكشف عوار الأنظمة وخطأ القرارات ويقوم العملية وكل مكوناتها. على أن جميع القطاعات تحفل بالخلاف في المجتمع البشري الذي يبحث كل عنصر من مكوناته عن تحقيق رغباته وحماية مستقبله.
في هذا الإطار يأتي مقالي اليوم. أتحدث عن حالة تتنافى مع خطط الوزارة الرامية لدعم تخصيص التعليم، والتعليم يعتمد بالدرجة الأولى اليوم على المواطن الذي يحصل على التأهيل من جامعات بلاده. إذا لا بد أن يكون القطاع جاذبا للمستثمر والمعلم والأسرة في آن.
يبدو أن عنصر الاستثمار والأسرة يحصلان على مرادهما من التخصيص، لكن المعلم الذي هو ركيزة مهمة بل أساس في العملية التربوية بعيد عن هذه الحال. بالأمس كانت الوزارة تقدم الدعم المالي عن طريق صندوق الموارد البشرية لضمان حد أدنى من الدخل للمعلم الذي يمارس المهنة في مدارس التعليم الخاص.
فوجئ الجميع بقطع المكافأة المقدمة من الوزارة، فأصبح ما يتقاضاه المعلم اليوم من المدرسة الخاصة لا يصل إلى ثلاثة آلاف ريال. هذه الحال جعلت كثيرا من المعلمين يرفضون التعليم الخاص ويتجهون نحو الحصول على ألفي ريال من حافز وتحصيل أكثر من ذلك عن طريق العمل في مواقع أخرى لا علاقة لها بوظيفتهم التي تم تأهيلهم للعمل فيها.
إن كانت الوزارة غير قادرة على الضغط لاستمرار وتحسين المبالغ المقدمة دعما لمعلمي المدارس الخاصة، فليس أقل من أن تلزم أصحاب هذه المدارس بدفع رواتب معقولة تناسب حاجة المعلم السعودي الذي تريد له الوزارة أن يبقى عضوا في مستقبلها المعتمد على التخصيص.
لن أدخل في حسابات التكاليف والإيرادات للمدارس الخاصة، فذلك سيفتح المجال أمام نقاش وأخذ ورد، لكن الواضح أن المدارس تحقق أرباحا كبرى من عملية التشغيل الحالية يوحي بذلك كل ما فيها وما حولها وحال أصحابها. المعتمد في كثير من الدول أن تتبع المعاهد والجامعات والمدارس جمعيات النفع العام أو الخدمة المجتمعية بشكل رئيس، أما عندنا فالوضع مختلف. وهو مجال حديث قادم بحول المولى جلت قدرته.

إنشرها