بلادي منار الهدى

|
يصدح الأطفال صباح كل يوم بالنشيد الوطني الذي يعزز الانتماء ويرفع الروح المعنوية. هذا النشيد يجمع في طياته الحب والولاء والعشق لهذا البلد العظيم. ولعل واحدا من أهم الأناشيد التي يعشقها الكل هو ذلك النشيد الذي يقول بلادي.. بلادي.. منار الهدى، ومهد البطولة عبر المدى. عليها ومنها السلام "ابتدى"، وفيها تألق فجر الندى. تمضي القصيدة لتكشف كثيرا مما تتميز به هذه المملكة وريادتها للعالم الإسلامي، ولعل أهم ما تحمله مثل هذه الأناشيد هو ترسيخها لكثير من الحقائق لدى الصغار، وهي في كثير من الحالات تسبق الأنباء المهمة، وتصاحب صور ومقاطع الإنجاز في المملكة. تذكرت هذه القصيدة عندما راسلني أحد الزملاء داعيا لتحفيظ الأبناء مثل هذه الأناشيد التي حفظناها منذ الصغر ونرددها باستمرار. السبب الأهم في كثرة قصائد الوطن هو كم المزايا التي يحملها اليوم التي جعلت حالنا تتغير للأفضل، فبعد أن كنا نعيش الكفاف أصبحنا من أغني دول العالم، وبعد أن عاشت كثير من القرى والهجر ظلام الجهل والفقر والمرض، أصبح لدينا كم هائل من المدارس والمستشفيات والخدمات التي قل مثيلها في كثير من دول العالم. أعجبني تقييم وضعه أحد السياح الأمريكيين، الذي زار أكثر من 150 دولة، حيث ينهي زياراته بتقييم للدولة التي يعيش فيها أياما أو أسابيع. أنهى السائح رحلته بتقييم المملكة بعلامة الحب "القلب". أعطى للكرم وحسن الترحيب درجة فوق الكمال، وكذا في الأمن والثقافة وهي من العناصر المهمة في تقييمه لأغلب الدول التي زارها. يهمني أن أذكر بأن تكون المزايا مطروقة دائما ومرشحة للبروز لكل من يتعامل مع المملكة، ذلك أن المواطن بما يملكه من علم وحساسية وحب للوطن يجب أن يكون أول من يحرص على التفوق والتميز لوطنه. هذا السلوك ينتج عن العناية الدائمة بالتربية الوطنية والتركيز على المواقع الإيجابية والدعم الدائم لأعمال الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي التي يتكون نتيجة عنها المواطن الصالح الحريص على وطنه أولا، وسمعة الوطن حيث كان. الحديث يطول لكن الأهم هو أن نحافظ على تطوير واستدامة الفكر النير سواء في داخل المملكة أو خارجها، وهو أمر يميزنا فيه وجود أعداد كبيرة من أبناء الوطن في عدد من الدول سواء للدراسة أو السياحة وضمن واجباتهم دعم اسم وطنهم ورفع شأنه.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها