20 ساعة حاسمة

|

يقول جوش كوفمان إنه استطاع تغيير حياته تماما منذ سنتين تقريبا، أول ما رزق بطفلته حاول أن يتعلم أشياء لأجلها وأشياء كان يتمنى أن يجيدها، ولكنه اصطدم بصخرة حين وجد أن نتائج بحثه عن كيفية إجادة وتعلم شيء جديد ستستغرق منه نحو عشرة آلاف ساعة، أي ما يعادل خمس سنوات بمعدل ست ساعات عمل يوميا بلا يوم راحة. لم يستسلم للوضع وقرر أن يجرب بنفسه ووضع له خطة لتعلم أي شيء، وجرب ووجد أنه لكي تجيد عملا ما أو مهارة يجب أن تتدرب عليها، وكلما تدربت أكثر قل الوقت الذي تحتاج إليه لإتقانها، ليحصل في النهاية على نتيجة مذهلة فقد استطاع تعلم المهارات التالية في أقل من سنة:
* البرمجة، شركته اليوم قائمة على السوفت وير الذي كتبه بنفسه!
* اليوجا: فهو يستطيع الآن ممارستها في البيت وحده، وقد صار أكثر تركيزا وقوة ومرونة.
* ركوب الأمواج.
* العزف على القيثارة: بإمكانه الآن أن يعزف أغاني مشهورة كثيرة.
* لعبة Go: وهي أصعب وأقدم لعبة استراتيجية في العالم، بل وأعقد بكثير من الشطرنج.
* تصوير وتعديل الأفلام.
كيف نستطيع تطبيق نظرية جوش وتعلم أي شيء في أقل من 20 ساعة؟ كيف ستتمكن من تكوين شيء من العدم؟!
لاحظ أنه لم يخل بواجباته لا في عمله ولا أسرته، فقد كان يرعى صغيرته في غياب أمها، ويكمل تأليف كتابه، بينما يعطي ثلاث دورات تدريبية!
في البداية عليك تحديد أولوياتك والشيء الذي تريد تعلمه، مثلا هل تريد تعلّم لغة جديدة؟ الكتابة بلغة برمجة معينة؟ التصميم؟ الرسم؟ العمل اليدوي؟ أن تبدأ عملك الخاص؟ أن تنمي مهارات في العمل؟ وحتما ستواجه عقبات قد تأخذك لطريق الفاشلين المحبطين، فقد يغلب خوفك على رغبتك في التعلم. الخوف والهلع مما أنت مقدم عليه يجعلك تستسلم ومن ثم تفشل!
وقد تكون لديك الرغبة ولكن لم تطوع وقتك وجهدك لإتقانها أو ترسم خطة، لذلك تفشل!
وأخيرا قد تفعل كل ما سبق وعند التطبيق تشعر بالإحباط والغباء وتقف دون حراك وتستسلم في النهاية!
ولكن يجب عليك أن تعرف أنه ليس من الضروري أن تكون أستاذا أو خبيرا في الشيء الذي تريد تعلمه فقط خذ الأمر ببساطة واعلم أنك لن تنافس الآخرين به وإنما تنافس قدراتك السابقة وتتحدى نفسك، لذا فإن أي تطور في مستواك هو نجاح لتجربتك!
كنت ومازلت أقول ليس هناك شيء مستحيل من أراد فعل شيء سيفعله حتما، ما عليه سوى امتلاك أدواته والتحكم فيها. انطلقوا لتحقيق أهدافكم بلا تردد، ولنا لقاء مع الكيفية التي ستحقق بها أهدافك.

إنشرها