الثقب الأبيض

|

إذا كان للماء من تحتنا أسرار، فاللسماء من فوقنا أسرار وعظمة، نرفع أعيننا للسماء فلا نرى في النهار إلا زرقة وفي الليل ظلمة، قد يتخللها بعض النجوم، ولكن ماذا لو اخترقنا ذلك الحاجز بيننا وبين الفضاء ماذا سنجد؟ للعلماء والباحثين صولات وجولات هناك، وبين فترة وأخرى يظهرون علينا باكتشافات من شدة غرابتها يصعب علينا تصديقها، ولكن مع وجود التقنية والتصوير الدقيق ليس هناك مجال للشك. ومن أعظم ما اكتشف هناك خزان مياه ضخم تفوق كمية المياه الموجودة فيه كمية الماء الموجودة على الأرض كلها من أنهار وبحيرات وبحار ومحيطات بـ 140 تريليون مرة. يحيط بهذا الخزان الهائل ثقب أسود خلاف الثقب الأسود المعروف ينتج طاقة تفوق طاقة الشمس بمليار مرة!!
أما تيتان، وهو أكبر أقمار كوكب زحل، وثاني أكبر قمر في النظام الشمسي، وما يميزه أنه القمر الوحيد في النظام الشمسي الذي يحيطه غلاف جوي ضئيل، كما أنه الجرم الوحيد بعد الأرض الذي يملك سوائل مستقرة على سطحه!
فتيتان يملك بحيرات وأنهارا تشبه الموجودة على سطح الأرض لكنها من نوع آخر، إذ لا تحتوي على الماء بل غاز الميثان الذي يسيل في درجات الحرارة المنخفضة جدا، إذ تبلغ درجة الحرارة هناك 180 درجة تحت الصفر!!
ومن الغريب أيضا أن تيتيان يملك مناخا يشبه كثيرا مناخ الأرض، فقد ينزل فيه الثلج وتمطر سماؤه بالميثان والإيثان، كما أن فيه عواصف تضم أعاصير دائمة في قطبه الجنوبي!!
كما وجدت هناك نجوم زائفة وظيفتها تخفيف الطاقة الناتجة عن النجوم الأكثر لمعانا لكونها مصدرا للطاقة الكهرومغناطيسية التي تخفف من الطاقات الناتجة عن النجوم الأكثر لمعانا!!
ولو صعدت للفضاء ستندهش من منظر تلك الأعمدة التي تشبه الجبال وليست حجرا بل تتكون من غازات وغبار كوني وتعمل كرحم لإنتاج نجوم جديدة من بقايا نجوم تلاشت، وتمتد مسافة 40 كيلومترا!!
كما يوجد هناك كوكب مكتشف حديثا يبلغ حجمه ضعف كوكبنا يتكون بشكل أساسي من الألماس!!
وخلاف الثقب الأسود اكتشف ثقب أبيض مهمته إنتاج مادة الكون ودفع الأجسام بعيدا، أي عكس مهام الثقب الأسود، وفي نظرية أخرى أنه مخرج للثقب الأسود!! كما تم العثور على عدد قليل من الغيوم العملاقة في مجرة درب التبانة والمناطق المحيطة بها، أثارت شهية وحيرة العلماء لمزيد من البحث والتقصي، لأنها مكونة من الكحول وهو مركب عضوي، ما يعني أنه يحمل المواد الأساسية اللازمة لاستمرار الحياة هناك.

إنشرها