شهد العقد الأخير تطورات كبيرة ومتسارعة في نظم الاتصالات الآمنة؛ وفي مقدمتها تقنيات "تترا" التي صممت لتحقق مستوى جديدا من الأمان والموثوقية والمرونة في الاتصالات اللاسلكية بين المجموعات للقطاعات ذات الخصوصية التي تتطلب مهامها مستويات مرتفعة من السرية والأمان. وفيما يلي نستعرض بعض التجارب العالمية التي حققت نجاحات لافتة باستخدامها تقنيات "تترا" في عدد من القطاعات الحيوية المختلفة.
الأمن والسلامة العامة:
في مجال الأمن والسلامة العامة؛ أثبتت شبكة تترا كفاءتها في واحدة من المدن التي تعاني انتشار الأماكن الوعرة والمعوقات التضاريسية، وهي مدينة فيتوريا البرازيلية، التي استخدمت حلول "تترا" اعتبارا من عام 2011، وقامت بتزويد السيارات بأجهزة للربط بين الأبراج وضمان عدم انقطاع الشبكة، ونشر أجهزة "تترا" لدى رجال الأمن وسيارات الإسعاف، ما أسفر عن التحكم الكامل في المدينة والربط بين أطرافها من خلال غرفة التحكم والسيطرة المركزية.
كما استخدمت البرازيل شبكة تترا لتنظيم أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 للسيطرة على الحدث وضمان الأمن والسلامة العامة لحشود الجماهير والمتنافسين. إضافة إلى مجموعة من الوزارات الحيوية التي اعتمدت شبكة تترا لضمان منظومة اتصالات آمنة ومستقرة، كوزارة الدولة للسلامة العامة والشرطة العسكرية التي حازت المركز الأول عالميا في استخدام أنظمة غرف التحكم والسيطرة. كما فازت وزارة الداخلية في الأوروجواي بجائزة أفضل مستخدم لشبكات تترا في مجال السلامة العامة عام 2015.
وقامت المنظمة الأوروبية للبحوث النووية عام 2013 باعتماد العمل بشبكة تترا لضمان التواصل الآمن بين العاملين فيها الذين يربو عددهم على 12 ألفا، وتمتد مساحتها الواقعة بين فرنسا وسويسرا على 60 كيلومترا مربعا، إضافة إلى 27 كيلوامترا من الأنفاق الأرضية. وكان لتجهيز المنظمة بالحلول المتكاملة لتقنية تترا الأثر الأكبر في توفير اتصالات سلسة وآمنة وموثوقة، فوق الأرض وتحتها، وتعمل في ظل بيئات قاسية حيث المغناطيسية القوية، والتحديات الفريدة من نوعها للمعدات اللاسلكية.
وكانت تجربة وزارة الخارجية الرومانية من أبرز قصص نجاح شبكات تترا، حيث قامت بتطبيق برنامج أنظمة أمن الحدود المتكاملة بهدف إيجاد حل جذري لمشكلة اختراق الحدود على مستوى البلاد من خلال تحديد موقع المركبات آليا، إضافة إلى دعم الاتصال الآمن والمشفر بين 40 ألفا من حرس حدود البلاد، وذلك عبر شبكة تترا متكاملة تغطي جميع أنحاء رومانيا.
وفي الهند، وعقب الهجمات الإرهابية التي وقعت في مومباي عام 2008، لجأ البرلمان الهندي في نيودلهي إلى إنشاء شبكة تترا رقمية عالية السعة للاتصالات الصوتية ونقل البيانات لرفع مستوى أمن المعلومات إلى الحالة القصوى.
وفي سانت بطرسبرج تم اعتماد التحول من العمل على الشبكات التجارية إلى شبكة تترا، حيث تم تجهيز سيارات الإسعاف والإطفاء بوحدات تترا متنقلة، وكذلك تجهيز جميع الطواقم بأجهزة تترا المحمولة، وانعكست النتائج على سرعة استجابة الوحدات للحالات الحرجة، والتقليل من معاناة المرضى والمصابين.
القطاع الأمني:
وعلى الجانب الأمني، قامت شرطة مانشستر بتصميم برنامج قائم على تقنية تترا لجميع البيانات الأمنية على أجهزة تترا اليدوية بأقصى سرعة وبمنتهى الدقة. وكذلك الشرطة العسكرية الملكية الهولندية قامت بتزويد جميع عناصرها بأجهزة تترا لرفع مستوى أمن تبادل المعلومات. أما الشرطة السويدية فاعتمدت الأجهزة التي تعمل بتقنية تترا لاستخدامها ضمن شبكة الاتصالات المتخصصة الموحدة في السويد.
قطاع النقل:
وعلى صعيد قطاع النقل، حققت شبكة تترا نجاحا منقطع النظير في هونج كونج التي استخدمتها لإدارة المرافق العامة على اختلافها. ومن أهم المرافق التي تهتم الدول بتأمينها مرفق النقل، ومن ثم فإن هناك توجها كبيرا من معظم الدول نحو استخدام تقنيات تترا لإدارة هذا المرفق الحيوي. حيث أنشأت فنلندا نظاما آمنا لتفادي اصطدام قطارات السكك الحديدية باستخدام تقنية تترا. أما في كولومبيا فكانت حلول تترا هي السبيل الآمن لإدارة شبكة النقل العام على مستوى الدولة في أكبر 12 مدينة، حيث ركز المشروع على إدارة الوقت في تشغيل الحافلات؛ والتحقق من الطرق ومراقبتها، وسلامة الجداول الزمنية لخطوط النقل، وقبل كل شيء، التواصل المستمر بين سائقي الحافلات ومشغلي مركز التحكم والسيطرة.
وكان لشبكة تترا دورا بارزا في إدارة ثالث أكبر نظام للنقل الجماعي بعد نيويورك ومكسيكو سيتي، في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية في أمريكا الشمالية، وهي مدينة تورونتو الكندية، حيث تم استخدام الشبكة لتشغيل الحافلات، وعربات الترام، ومترو الأنفاق، التي تنقل ما يقرب من 2.76 مليون راكب يوميا عبر شبكة نقل تشمل أربعة خطوط سريعة لمترو الأنفاق تمر على 69 محطة، وأكثر من 149 خطا للحافلات وعشرة خطوط للترام.
واتخذت هيئة النقل العام في برشلونة قرارها الجريء بالتحول إلى استخدام شبكة تترا لتشغيل خطوط المترو والحافلات في جميع أنحاء المدينة والمناطق المحيطة بها. وتخدم شبكة الحافلات المدينة بأكملها، وتضم أكثر من 100 خط ونحو 1200 حافلة، وتغطي مساحة إجمالية قدرها 920 كيلومترا مربعا.
وفي باريس كانت نتائج استخدام شبكة تترا في قطاع النقل والسكك الحديدية على وجه الخصوص مبهرة، وتعد شبكة القطارات ومترو الأنفاق في باريس من أشهر وأكبر الشبكات في العالم، حيث أدت إلى خفض التكاليف، وتسريع الاتصالات، والحد من هامش الخطأ البشري وتحسين رضا العملاء، والحفاظ على سلامة الركاب والعاملين في محطات السكك الحديدية والمساعدة على وصول القطارات في الوقت المحدد من خلال تحسين سرعة ودقة الاتصالات المتعلقة بإعلانات الركاب، وتجهيز القطارات وإرسالها وتحويلها.
الخدمات اللوجستية:
وعلى صعيد استخدام شبكة تترا في إدارة العمليات الأرضية واللوجستية في المطارات، فإن من أهم وأبرز الأمثلة في هذا المجال المطارات الإسبانية، حيث تم نشر أجهزة تترا المحمولة باليد، والوحدات المثبتة على الأرض في المناطق المختلفة، وتزويد الفرق الجوية بأجهزة تترا، بما في ذلك موظفو الخطوط الجوية والصيانة والأمن وخدمات الطوارئ. وتدعم شبكة تترا في المطارات الإسبانية خدمات الصوت والبيانات في جميع أنحاء المطار.
إن حصر جميع التجارب العالمية والإنجازات وقصص النجاح التي حققتها تقنيات تترا حول العالم في السنوات الأخيرة أمر يصعب تحقيقه، فهي لا تعد ولا تحصى، فمع تطور تكنولوجيا المعلومات يوما بعد يوم، وانتشار حوادث الاختراق؛ باتت معظم دول العالم تعي مدى ضرورة امتلاك منظومة اتصالات تضمن تحقيق أعلى مستويات الأمان وسرية المعلومات، على أن تكون قابلة للتطوير مع كل جديد تأتي به السنوات المقبلة.
شبكة برافو تترا:
في المملكة العربية السعودية، وفي ظل هذه التطورات العالمية في نظم الاتصالات المتخصصة، لم تقف المملكة مكتوفة الأيدي؛ بل كان القرار سريعا نحو تطوير شركة برافو، عضو المنظمة العالمية لتترا والاتصالات المتخصصة TCCA، وإحدى أذرع شركة الاتصالات السعودية STC لتنفيذ مهام الاتصالات المتخصصة، وضرورة إنشاء شبكة تعمل بتقنية "تترا" للوفاء بمتطلبات القطاعات المختلفة، وتحقيق أعلى مستويات الأمان.
وكانت نقطة الانطلاق من المنطقة الغربية، حيث أطلق الرئيس التنفيذ لشركة برافو الدكتور فهد بن حسين بن مشيط شبكة تترا لتغطي كل من المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة وينبع، بهدف إدارة حشود حجاج بيت الله الحرام خلال موسمي العمرة والحج اعتبارا من عام 1438هـ، حيث تستضيف المملكة سنويا أكبر تجمع إسلامي في العالم خلال أيام معدودة، إذ تتنقل ملايين الحجاج بين المشاعر المقدسة في حشود ضخمة في آن واحد، وفي الموقع ذاته؛ ما يحتم ضرورة الحفاظ على سلامتهم بشتى الطرق الممكنة، وتوفير التواصل السريع بين جميع القائمين على تنظيم مشاعر الحج والخدمات الصحية والإسعافية، على مدار 24 ساعة دون أدنى انقطاع محتمل، بعيدا عن التكدس الذي تعانيه الشبكات التجارية في هذا الوقت.
تاريخ حافل لـ"برافو" في موسم الحج:
وشهد العقد الماضي طلبا متزايدا على استخدام شبكة "برافو" التي تعمل بتقنية (آيدن)، لتأمين الاتصالات اللاسلكية المتخصصة خلال موسم الحج، وحرصا من جميع شركات الطوافة والجهات الحكومية ذات العلاقة على أن تكون "برافو" مقدم الخدمة الرئيس لتأمين الاتصالات بين مجموعات العمل الخاصة بها، تقوم "برافو" سنويا بتقوية نقاط شبكتها في أنحاء المشاعر المقدسة كافة وتحسين البنية التحتية لضمان استمرارية التواصل بين مجموعات العمل أثناء موسم الحج. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه شبكات الاتصالات التجارية ازدحاما شديدا نتيجة ارتفاع أعداد الحجيج وتمرير ملايين المكالمات، حيث تبرز حاجة القائمين على تنظيم أفواج الحجيج إلى إيجاد وسيلة تواصل فعالة ومضمونة ومستمرة على مدار الساعة دون انقطاع، إضافة إلى تميزها بخدمة تحديد المواقع، لذلك كانت "برافو" وما زالت هي الداعم الرئيس في تأمين الاتصالات لجميع شركات الطوافة، وكذلك القطاعات الحكومية أثناء موسم الحج.
وفي هذا السياق، قام فريق عمل "برافو" بقيادة الرئيس التنفيذي الدكتور فهد بن مشيط بجولة ميدانية في مدينة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي للوقوف على فاعلية وسلامة خدمات "برافو" أثناء موسم الحج هذا العام 1438هـ. حيث التقى عددا من القيادات القائمة على تنظيم مشاعر الحج في وزارة الحج والعمرة، ووزارة الصحة. كما التقى مدير عام التشغيل وعضو مجلس إدارة مكتب الوكلاء الموحد الدكتور فيصل بن قاسم، أحد أهم عملاء برافو، الذي يعد حلقة الوصل بين مراحل الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن؛ إذ يعمل على استقبالهم وإرشادهم وإنهاء إجراءاتهم والإشراف على تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة. وأثنى قاسم على ما تقدمه "برافو" من خدمات تسهل عملية التواصل بين مجموعات العمل، "كانت لنا تجربة ناجحة مع برافو على مدى سنوات مضت، ونحن ندعمها بقوة، ونأمل باستمرارها في تطوير خدماتها وتقوية شبكتها حتى تعم الفائدة على جميع أنحاء المملكة".
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات دكتور عاطف حسن حافظ التجارية، أحد أكبر المؤسسات التي تقوم باستضافة وتفويج حجاج بيت الله الحرام، أن: "تجربة المجموعة مع برافو في مواسم الحج السابقة كانت بلا شك تجربة ناجحة؛ وهذا ما دفعنا إلى الحرص على استمرار استخدام شبكة برافو، ومضاعفة أعداد الخطوط المستخدمة من عام إلى عام، ونحن نشكركم على ريادتكم في قطاع الاتصالات اللاسلكية في المملكة، حيث كان لما تقدمونه من حلول وخدمات الأثر الإيجابي الواضح في أداء العمل داخل مجموعتنا التجارية، وهو ما تمثل في سرعة التواصل وإنجاز المهام الموكلة لموظفي المجموعة، فنحن نعتبر أنفسنا أحد شركاء نجاح برافو خلال مسيرتها التي امتدت لعدة سنوات".
وبدوره أشاد رامي بن صالح لبني رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج الدول الإفريقية بريادة "برافو" في قطاع الاتصالات اللاسلكية، وتميز خدماتها، ما ترك الأثر الإيجابي في أداء العمل الميداني في المؤسسة بجميع فروعها ومجموعاتها من ناحية السرعة في التواصل وإنجاز المهام، وقال لبني: "نعتبر أنفسنا أحد شركاء النجاح مع برافو منذ فترة امتدت لسنوات".
وتقدم "برافو" خدماتها لكل من وزارة الحج ومؤسسات أرباب الطوائف (المطوفون، الوكلاء، الأدلاء، الزمازمة)، والنقابة العامة للسيارات، وبعثات الحج والهيئات الدبلوماسية المعتمدة للحج، إضافة إلى رئاسة شؤون الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة والشؤون الإسلامية والأوقاف.وبدا جليا في موسم الحج 1437هـ ارتفاع الطلب على شبكة برافو (آيدن) بشكل ملحوظ، حيث تم تمرير ما يربو على 20 مليون مكالمة، كما ارتفع مستوى أداء الشبكة بشكل ملحوظ، حتى كادت نسبة الأعطال لا تذكر، فيما بلغت نسبة المكالمات الجماعية التي تم تمريرها بنجاح 99.7 في المائة.
يذكر أن "برافو" انضمت إلى المنظمة العالمية لحلول "تترا" والاتصالات الحرجة TCCA منتصف عام 2016، ومقرها العاصمة البريطانية لندن، حيث رحبت المنظمة بانضمام "برافو" إلى عضويتها كأحدث عضو نشط في منطقة الشرق الأوسط، مشيدة بالقوة التي تضيفها "برافو" إلى سوق الاتصالات الحرجة في المنطقة، ويتمثل ذلك في رصد الشركة استثمارات ضخمة لتنمية شبكتها بأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المعلومات من حلول "تترا" Tetra وتقنية الجيل الرابع المتخصصة LTE في السعودية.
وعبر الرئيس التنفيذي لشركة برافو الدكتور فهد بن مشيط عن تقديره لشرف الانضمام إلى عضوية المنظمة قائلا: "إنه لشرف لنا الانضمام إلى المنظمة العالمية لحلول تترا والاتصالات الحرجة، ولا شك أن هذه الخطوة تمثل داعما لنا وتحفيزا على التوسع في سوق الاتصالات المتخصصة بالمملكة، ونحن نتطلع لأن نكون من أهم أعضاء المنظمة، والأكثر نشاطا في الشرق الأوسط".
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للمنظمة العالمية لحلول "تترا" والاتصالات الحرجة TCCA، فيل كيدنر، على أهمية انضمام "برافو" إلى عضوية المنظمة، "إن الشرق الأوسط من أكثر المناطق الحيوية التي تعمل على اعتماد شبكات وخدمات الاتصالات الحرجة وتوسيعها، إذ يتوافر بالمنطقة بعض المشروعات الأكثر إثارة في هذه الصناعة، لذلك نحن سعداء بانضمام برافو إلى عضويتنا، ونتطلع إلى تبادل المعارف والخبرات معها".
نقلة نوعية في الاتصالات المتخصصة:
تشهد حلول الاتصالات المتخصصة تطورا متسارعا يوما بعد يوم، وتأتي المعارض العالمية سنويا بكل ما هو جديد في هذه المنظومة الواعدة التي لا حدود لها. ومن أمثلة ذلك المعرض العالمي للاتصالات المتخصصة، الذي تنظمه المؤسسة الأوروبية لـ"تترا" والاتصالات المتخصصة سنويا، كما في معرض برشلونة 2015، وأمستردام 2016، وأخيرا معرض هونج كونج 2017، التي يحرص فريق عمل "برافو" على حضورها للوقوف على كل ما هو جديد. وكانت حلول "تترا" وغيرها من الاتصالات المتخصصة هي الأكثر رواجا في هذه المعارض وغيرها من المؤتمرات الدولية، حيث تم تسليط الضوء على أهميتها لقطاع الأمن وخدمات الطوارئ في عديد من المجالات كالطاقة والبنية التحتية والنقل والحكومة والدفاع والأشغال العامة والرعاية الصحية، وغيرها. ومن بعض مزاياها التي لا تحصى الموثوقية، واستخدام الترددات المنخفضة مع نطاقات أطول إذا ما قورنت مع شبكات الاتصالات التجارية الأخرى، وإمكانية التواصل بين مجموعات العمل المختلفة، وذلك بفضل تقنيات مثل اضغط لتتحدث. فضلا عن إمكانية الاتصال مباشرة من جهاز إلى جهاز إذا لزم الأمر في حالات الطوارئ القصوى، مع تشفير الاتصالات بشكل تام. وتستخدم لذلك أجهزة مقاومة للتلف صممت خصيصا لتتناسب مع ظروف العمل القاسية.
الحاجة إلى نقل البيانات بسرعات عالية:
إن ظهور شبكات اتصال عالية السرعة أثبت في السنوات الأخيرة أن تكنولوجيا "تترا" وغيرها من حلول الاتصالات اللاسلكية الصوتية لا تكاد تستطيع نقل البيانات بسرعات عالية، حيث تسمح بتمرير البيانات فقط بين 80 كيلوبايت في الثانية و157 كيلوبايت في الثانية تبعا للحد المطلوب لنقل البيانات. ففي "تترا"، يتم التحكم في الترددات المستخدمة وعرض النطاق لكل قناة من قنوات الاتصال، لتأمين الاتصالات الصوتية وعدة خدمات محددة؛ على سبيل المثال، الوصول لقاعدة بيانات أرقام لوحات السيارات، أو بطاقات التعريف الشخصية. إلا أنه مع التحول الرقمي للخدمات العامة والأمنية، باتت هناك متطلبات صارمة للحلول الأمنية بشأن استخدام البيانات، ودمج الصوت وعناصر الوسائط المتعددة، فضلا عن الحاجة إلى التحليل الفوري للبيانات. وهذا يتطلب شبكات بيانات ذات عرض نطاق أعلى.
وتعتمد آلية العمل في القطاعات الحيوية ذات الحساسية المرتفعة على التحكم الآلي في جميع الخدمات في ظروف آمنة ومشفرة وذات موثوقية عالية، لذلك فهي تتطلب نظم اتصالات أقرب إلى سيناريوهات الاتصالات المتخصصة للمهام الحرجة، منها إلى شبكات الاتصالات التجارية التقليدية. ففي حالة فشل شبكة الاتصالات التجارية لأسباب طبيعية أو هجومية، لا قدر الله، يجب أن تظل شبكات الاتصالات التي تدعم النظم الأساسية للخدمات قيد التشغيل، هذه الشبكات يقع على عاتقها ضمان تحقيق مهام حرجة وصعبة ومرنة في الوقت ذاته، كتقنيات "تترا"، وP25 التي تتسم بالقوة والمرونة، إلا أنها لا تشمل نقل البيانات المكثفة بسرعات عالية.
لذلك لم تتوقف خطة تطوير شبكات برافو عند ذلك، بل إنها ما زال في جعبتها كثير نحو تطوير نظم الاتصالات المتخصصة وإمداد جميع مناطق المملكة بأحدث حلول الاتصالات المتخصصة لخدمة القطاعات الأمنية والصناعية والصحية والصناعات البترولية وجميع المرافق العامة كالنقل والمطارات والموانئ وغيرها، بهدف ربط الجميع تحت مظلة شبكة وطنية موحدة للاتصالات المتخصصة تدار من خلال غرف التحكم والسيطرة.








