مشروع البحر الأحمر ... مورد متجدد للاقتصاد

|

كنوز المملكة بحمد لله لا تتوقف، ففي إعلان لمرحلة جديدة على خريطة السياحة وفي خبر سار للمجتمع وتطور كبير للوصول إلى "رؤية المملكة 2030" أعلن نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة عن إطلاق مشروع سياحي عالمي في المملكة تحت مسمى مشروع "البحر الأحمر"، يقام على أحد أكثر المواقع الطبيعية جمالا وتنوعا في العالم، بالتعاون مع أهم وأكبر الشركات العالمية في قطاع الضيافة والفندقة، لتطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، وذلك على بُعد مسافات قليلة من إحدى المحميات الطبيعية في المملكة والبراكين الخاملة في منطقة حرة الرهاة.
وإلى جانب المشروع، تقع آثار مدائن صالح التي تمتاز بجمالها العمراني وأهميتها التاريخية الكبيرة. كما ستتاح للزوار فرصة التعرف على الكنوز الخفية في منطقة "البحر الأحمر"، وسيتضمن ذلك محمية طبيعية لاستكشاف تنوع الحياة النباتية والحيوانية في المنطقة. وسيتمكن هواة المغامرة من التنقل بين البراكين الخاملة الواقعة بجوار منطقة المشروع، وعشاق الغوص من استكشاف الشعاب المرجانية الوفيرة في المياه المحيطة به.
هذ المشروع الكبير سيبدأ بالمرحلة الأولى في الربع الثالث من عام 2019 على أن تنتهي هذه المرحلة في عام 2022 وسيكون له أثر كبير في الاقتصاد في المملكة من خلال مجموعة من الأمور منها استقطاب الاستثمارات الأجنبية في مجال السياحة وفي مجالات أخرى باعتبار أن السياحة تتطلب مجموعة من الأدوات التي تحقق لها التكامل في الصناعة أو في القطاع المالي وغيرها، كما أن هذا المشروع سيكون له أثر في التوظيف باعتبار أن السياحة توجد فرصا كبيرة للعمل، وليس ذلك فقط بل فرصا متنوعة للكسب سواء المستمر أو الموسمي، كما سيوجد ذلك مناطق مؤهلة للمواطنين للكسب والسكن والإقامة الدائمة بعيدا عن توجه الجيل الجديد الذي يبحث عن الفرص في المدن الرئيسة فقط ما أوجد أزمة في مجموعة من الأمور للمواطنين تتعلق بفرص العمل وغيرها من احتياجات المجتمع، وأوجد تحديات كبيرة للجيل الجديد في المنافسة على الفرص.
هذا المشروع سيكون في منطقة مميزة بطبيعتها وأجوائها، كما يشمل جزرا تصل إلى 50 جزيرة مميزة، كما أن شواطئ هذه المنطقة أجواؤها معتدلة مقارنة بوسط المملكة وجنوبها ما جعل لشواطئها ميزة حتى على المستوى العالمي.
هذه الاستثمارات ستحقق متعة لمجموعة كبيرة من المستفيدين مثل مجموعة كبيرة من المواطنين الذين يبحثون عن تنوع الظروف والأجواء بمختلف أشكالها خصوصا أن الموجود لا يلبي رغبة جميع المواطنين وبعضها قد يصعب تطويرها باعتبارها في مناطق بدأت تمتد سكانيا بما لا يمكن معه إنشاء مشاريع سياحية متكاملة. ومن الفئات المستفيدة زوار الحرمين الشريفين الذين سيكملون متعة قضاء وقت بين الحرمين الشريفين بوقت للمتعة والترفيه داخل المملكة، كما أن هذا المشروع يمكن أن يجعل المملكة وجهة رائدة للسياحة العائلية المحافظة باعتبار ما تتميز به المملكة من بيئة محافظة حيث لا تجد هذه الفئة مناطق تتكامل فيها الخدمات التي تحقق لهم المتعة والترفيه في بيئة محافظة، ومع تطور الدراسات والبرامج والاستثمارات في هذا المجال يمكن أن يكون للمملكة مركز الريادة فيها.
السياحة تعتبر من الموارد المهمة للاقتصاد وتتميز بجوانب منها أنها مورد متجدد للاقتصاد كما أنها توفر فرصا متنوعة للكسب سواء كانت في شكل وظائف جديدة، أو من خلال مشاريع للأفراد والأسر أو من خلال الوظائف المؤقتة، أو العمل الموسمي خصوصا للطلاب وغيرهم ممن يمكن أن يتنقلوا في مختلف مناطق المملكة بحثا عن فرص الكسب.
هذه المنطقة التي سيتم تطويرها تقع على مساحة تبلغ 34 ألف كيلومتر مربع وهذه المساحة تفوق مساحة أهم المناطق والشواطئ السياحية مثل موريشيوس وهاواي وجزر المالديف وبالي وجزر السيشل مجتمعة، بما يشير إلى حجم ما يمكن أن تحققه هذه المنطقة من فرص للمملكة في مختلف الجوانب.
فالخلاصة إن مشروع البحر الأحمر السياحي سيكون إحدى أهم الوجهات للساحية العائلية في العالم كما يعتبر موردا متجددا للاقتصاد وسيوفر بيئة متكاملة للمجتمع للكسب والسكن والخدمات بمختلف صورها كما سيحقق مكاسب مختلفة ومتنوعة للاقتصاد وفرصا متنوعة للعمل والكسب والاستثمار، ومثل هذه المشاريع تعتبر من الموارد الاقتصادية المتجددة، وتوجد بيئة مناسبة للترفيه سواء للمواطن أو الزائر للحرمين أو من يبحث عن بيئة محافظة للترفيه.

إنشرها