الطاقة- الغاز

الفالح: نستهدف رفع حصة الغاز في المرافق العامة إلى 70 %

أشار المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إلى أن اقتصاد المملكة يعتمد بشكلٍ كثيفٍ على الطاقة؛ إنتاجا واستهلاكا، وعلى الرغم من أن المملكة تتبنى في هذه المرحلة استراتيجية شاملة لتنويع مصادر اقتصادها، إلا أنها لا تغفل مساعدة العالم على تحقيق الأهداف الرامية إلى توفير الطاقة بأسعار معقولة.
وأوضح خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري والمنتدى الدولي الثامن للطاقة والتنمية المستدامة، اللذين عقدا في العاصمة الكازاخستانية؛ آستانة، ضمن برنامج معرض "إكسبو آستانة 2017"، ويحمل عنوان "طاقة المستقبل"، أن تلك الاستراتيجية تأتي في إطار "رؤية المملكة 2030"، بمدخلاتها التي تستخدم آليات اقتصادية متعددة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مع الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الرئيسة، ومن أهمها تعزيز كفاءة الطاقة، التي بدأت المملكة ترصد نتائجها المبهرة.
وبين أن المملكة تهدف إلى مضاعفة إمدادات الغاز الطبيعي خلال العقد المقبل، لترفع حصة هذا المصدر النظيف في تشغيل المرافق العامة إلى 70 في المائة، التي ستكون النسبة الأعلى بين دول مجموعة العشرين، لافتا إلى أن الاستراتيجية تشمل بحوثا مشتركة مع الشركات المصنعة للسيارات بهدف تطوير أنظمة وقود فائقة الأداء والنظافة مستقبلا.
وذكر المهندس خالد الفالح أن الاستراتيجية العامة للمملكة، في مجال الطاقة، تتضمن استراتيجيات أخرى فرعية لإدارة الكربون، بما في ذلك جمعه وتخزينه واستخدامه، مبينا أن من بين أهم ما تتضمنه الاستراتيجية هو سعي المملكة لأن تكون قائدا عالميا في مجال الطاقة المتجددة مستقبلا، بإنتاج 10 جيجاواط من الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة، حيث ستشكل هذه الكمية 10 في المائة من الطاقة الكهربائية المنتجة في المملكة، وذلك في غضون الأعوام الستة المقبلة، وسيشمل السعي لتحقيق هذا الهدف تطوير 30 مشروعا للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، باستثمارات تراوح بين 30 و50 مليار دولار.
وقال، إن تلبية الطلب العالمي على الطاقة يُمثل أمرا أساسا لمستقبل صناعة الطاقة ولمواجهة تحديات الاستدامة، وهو يتزايد مدفوعا بعوامل مهمة أبرزها التزايد السكاني والحاجة الاقتصادية، إذ من المتوقع، بحلول عام 2050م، أن يزيد عدد سكان الأرض، كما يتوقع أن تستمر مستويات المعيشة في الارتفاع في معظم دول العالم النامية، وهذا يعني مزيدا من استهلاك الكهرباء".
وأضاف المهندس الفالح أنه، بالتزامن مع ذلك، يتوقع أن يزداد النشاط الصناعي والتجاري، الأمر الذي سيؤدي، بطبيعة الحال، إلى تزايد الحاجة لإمدادات الطاقة. وبين، أن مواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة تكون في أحد أهم جوانبها، بجهود تحسين كفاءة الطاقة، التي يجب أن يكون تشجيعها من الأولويات. وتأكيدا للنقاط التي طرحها الوزير، استشهد المهندس خالد الفالح بالتغيرات التاريخية التي شهدها اعتماد الإنسان على الطاقة، وتحول هذا الاعتماد من الفحم إلى النفط بشقيه، الزيت والغاز، وكيف أن نسبة النفط في مزيج الطاقة كانت قد بلغت أوجها عند 50 في المائة ثم تراجعت تدريجيا، إلا أن الكميات المستهلكة من النفط ما زالت آخذة في النمو بالرغم من ظهور وتطور بدائل مختلفة جديدة.
وأضاف أن النفط سيظل المقياس الرئيس لأسواق الطاقة العالمية، وستظل المملكة لاعبا رئيسا في هذا القطاع، وستستمر في الاستثمار في مجال الهيدروكربونات حتى مع تطور اقتصادنا وتنويعه.
وشدد، على أن عدم الاستقرار واختلال الثقة في سوق النفط العالمية، يعرقلان الاستثمارات الرئيسة المطلوبة، في جميع أنحاء العالم، التي تمثل عنصرا جوهريا في تجنب أزمة إمدادات في المستقبل، مشيرا إلى أن تأجيل أو إلغاء ما يقرب من تريليون دولار من النفقات الرأسمالية العالمية.
وطمأن الحضور إلى أن الطلب المتزايد على النفط، خصوصا في الأوقات الموسمية، وتزايد الاستثمارات المختلفة، وسعي أطراف السوق إلى المحافظة على توازنها، والالتزام من جانب المنتجين الرئيسين، بمن في ذلك الأعضاء من خارج منظمة أوبك، بتحقيق الاستقرار في السوق، سينعكس على السوق بشكلٍ إيجابيٍ تدريجيا لصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وتطرق وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إلى المساعي الجادة لضمان أن يكون الزيت والغاز ضمن الحلول بعيدة المدى، وذلك بتوفير نفطٍ يكون أكثر نظافة، مبينا أن ذلك يأتي ضمن جهود الالتزام باتفاقية باريس.
ووجه الدعوة إلى ضرورة التوازن، والتوفيق، والتعاون، مؤكدا أن التقنية هي مفتاح النجاح في تحقيق التوازن بين أهداف حماية المناخ وتوفير الطاقة المستدامة، مع عدم الحيلولة دون حصول الدول النامية على الطاقة أو الإضرار بمصلحة المنتجين.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز