تقارير و تحليلات

المصارف السعودية ترفع رصيدها من السندات الحكومية لمستوى قياسي .. 195 مليار ريال

رفعت المصارف السعودية رصيدها من السندات الحكومية إلى نحو 194.9 مليار ريال بنهاية شهر أبريل الماضي، مقابل 178.7 مليار ريال بنهاية شهر مارس الذي سبقه، مرتفعة بنسبة 9 في المائة (16.2 مليار ريال)
ووفقا لتحليل أعدته وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي، يُعد هذا أعلى رصيد للمصارف السعودية من السندات الحكومية على الإطلاق.
وبحسب التحليل، ارتفع رصيد المصارف المحلية من السندات الحكومية بنسبة 39 في المائة (54 مليار ريال)، على أساس سنوي، حيث كان رصيدها 139.9 مليار ريال نهاية شهر ابريل 2016.
ورفعت المصارف السعودية رصيدها من السندات الحكومية إلى نحو 178.4 مليار ريال، بنهاية العام الماضي، مقابل 86.2 مليار ريال بنهاية كانون الأول (ديسمبر) 2015، بنسبة زيادة 107 في المائة، وقيمة إضافية تقارب 92.3 مليار ريال خلال عام 2016.
وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط، نجحت الحكومة السعودية في سداد نحو 8.7 مليار ريال من ديونها خلال الربع الأول من العام الجاري، منها 8.5 مليار ريال سداد إصدار سندات حكومية محلية، و214 مليون ريال سداد أصل دين محلي.
وبذلك تكون الحكومة السعودية وفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، قد خفضت الدين العام إلى 11.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنهاية الربع الأول من العام الجاري، مقابل 12.3 في المائة بنهاية العام الماضي، كما خفضته إلى 12.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، مقارنة بـ 13.2 في المائة نهاية 2016.
وتراجع الدين العام السعودي بنهاية الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 3 في المائة إلى 307.9 مليار ريال، مقارنة بـ 316.5 مليار ريال بنهاية عام 2016، في وقت تخطط فيه السعودية ألا يتجاوز دينها العام، 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2020.
ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي السعودي بالأسعار الجارية لعام 2016، نحو 2.4 تريليون ريال، فيما يبلغ بالأسعار الثابتة نحو 2.58 تريليون ريال.
وتُشكل الديون المحلية حاليا 67 في المائة "204.7 مليار ريال" من الدين العام السعودي، فيما الديون الخارجية تمثل 33 في المائة بقيمة 103.1 مليار ريال بنهاية الربع الأول 2017.
وبحسب التحليل، نجحت السعودية في توفير 36.5 مليار دولار "137 مليار ريال" من الأسواق العالمية خلال عام تقريبا، موزعة بين 17.5 مليار دولار سندات، وعشرة مليارات دولار قرضا، وتسعة مليارات دولار صكوكا.
ووفقا للتحليل، تبقى السعودية رابع أقل دول العالم في نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي، خلف كل من: الجزائر "8.7 في المائة"، ونيجيريا "10.5 في المائة"، والكويت "10.6 في المائة".
وبهدف الإنفاق على المشاريع التنموية، ارتفع الدين العام للسعودية إلى 316.5 مليار ريال "84.4 مليار دولار" بنهاية 2016، تشكل 12.3 في المائة من الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، مقارنة بـ 142.2 مليار ريال "نحو 38 مليار دولار" العام الماضي، شكلت 5.9 في المائة من الناتج.
ووفقا للتحليل، توزعت الديون بنهاية 2016، بين 103.1 مليار ريال "27.5 مليار دولار" ديون خارجية، تعادل 33 في المائة من إجمالي الدين، فيما 213.4 مليار ريال "56.9 مليار دولار" ديون محلية، تُشكل 67 في المائة من إجمالي الدين.
وقالت وزارة المالية في بيان موازنة 2017، "إن خدمة الدين بلغت 5.4 مليار ريال خلال 2016، وستبلغ 9.3 مليار ريال في 2017".
وأعلنت وزارة المالية، سابقا، أنه للمرة الأولى تم اقتراض عشرة مليارات دولار كقرض دولي، إضافة إلى إصدار سندات دولية مقومة بالدولار الأمريكي في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بقيمة 17.5 مليار دولار ما يعادل 65.6 مليار ريال، وأخيرا صكوك دولية بقيمة تسعة مليارات دولار "33.75 مليار ريال".
وأعلن مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية نهاية العام الماضي، أن الوزارة ستعمل عام 2017 على تنويع أدوات الدين العام المحلية والدولية من خلال إصدار صكوك محلية ودولية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، والمساهمة في تطوير السوق الثانوية عن طريق تسجيل وإدراج أدوات الدين المحلية عبر منصة شركة السوق المالية السعودية "تداول".
ونهاية أبريل الماضي، تم الانتهاء من تسجيل أدوات دين حكومية بقيمة 171.52 مليار ريال تراوح مددها بين خمس وعشر سنوات، فيما تتبقى مرحلتا الإدراج والتداول.
وتم تسجيل 43 إصدارا من الديون الحكومية، منها ستة إصدارات مرابحة حكومية ذات عائد متغير، وأربعة إصدارات مرابحة حكومية ذات عائد ثابت، فيما 20 إصدار أدوات دين حكومية ذات عائد ثابت، و13 إصدار أدوات دين حكومية ذات عائد متغير.
ووفقا للتحليل، تُشكل أدوات الدين في سوق الصكوك والسندات المحلية التي تم تسجيلها نحو 56 في المائة من ديون السعودية بنهاية الربع الأول 2017.
وفي 19 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، أكدت وزارة المالية، أنه تم تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية ضمن توجهات الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية التي تضمنتها خطة "التحول الوطني 2020" بهدف تطبيق وتحقيق "رؤية المملكة 2030".
وأشارت حينها إلى أن المكتب يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، حيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة.
وأضافت الوزارة "كجزء من استراتيجية إدارة الدين في تطوير سوق أدوات الدين الحكومية بشقيه الأولي والثانوي، فقد تقرر تسجيل وإدراج وتداول إصدارات الدين العام عبر منصة السوق المالية السعودية "تداول" بشكل تدريجي، حيث سيتم البدء بمرحلة التسجيل وتعقب ذلك مرحلتا الإدراج والتداول".
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات