عقارات- محلية

وزير الإسكان : الوزارة وفرت وحدات سكنية بأسعار تتلاءم مع قدرات المواطنين

قال ماجد الحقيل؛ وزير الإسكان، إن حال سوق العقار سابقا أنشأ فراغا سعريا، الأمر الذي أسهم في أن تصبح أسعار الوحدات السكنية تتناسب فقط مع 25 في المائة من المواطنين، بينما 75 في المائة من المواطنين ليس لديهم القدرة على شراء سكن، ما أسهم في لجوء المواطنين إلى الإيجار.
وأضاف وزير الإسكان على هامش افتتاح مؤتمر تقنية البناء في مدينة الرياض، أمس، أن نصف مشاريع المليون وحدة سكنية الجديدة سيتم تشييدها بتقنية البناء الحديثة، إضافة إلى أن الوزارة ستبدأ في توزيع تلك الوحدات التي تم بناؤها بالتقنية الحديثة في نهاية شهر شوال المقبل.
وجاء هذا المؤتمر الذي يقدم حلول وتقنيات البناء الحديثة استشعارا من الوزارة لتيسير أفضل الفرص وأنسبها للمواطن لامتلاك منزل المستقبل، حيث إن بعض التقنيات توفر ما يقارب 30 في المائة من قيمة البناء الحالية، ولكون المملكة تقدم اليوم فرصا غير مسبوقة في قطاع الإسكان، إذ تشير التقديرات الحالية إلى الحاجة إلى بناء مليون مسكن خلال 5 إلى 7 سنوات، لتغطية الفجوة في قطاع المساكن، عبر بناء نسبة كبيرة من تلك المساكن باستخدام تقنيات البناء الحديثة ومناهج التشييد المتقدمة لتوليد الوظائف وزيادة الاعتماد على المحتوى المحلي ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي.
وأشار الوزير، إلى أن البناء الجاهز لا يختلف عن البناء التقليدي سوى في إعداد المصنعية، وأن الوزارة تطمح في زيادة هذا العدد مع وجود 45 شركة عالمية ومحلية، بهدف توفير مبانٍ ذات جودة عالية وتتوافق مع القدرة الشرائية للمواطن، منوها إلى أنه تم اعتماد البناء بالخرسانة الجاهزة لتشييد 39 ألف وحدة ضمن برنامج سكني.
وأوضح، أن التقنيات الحديثة موجودة فعليا في السوق المحلي ولكن تحتاج فقط إلى تطبيقها من أجل تحقيق أهدافها بما فيها توظيف السعوديين، كاشفا في الوقت ذاته أن وزارته ستبدأ في استخدام البناء بتقنية الثري دي بحلول 2018.
وقال وزير الإسكان في كلمته، "إن الوزارة تسعى دائما إلى تحقيق أهدافها الاستراتيجية التي تتمثل في تحفيز المعروض العقاري ورفع الإنتاجية لتوفير منتجات سكنية بالسعر والجودة المناسبين عبر عقد شراكات مع مطورين فاعلين وقادرين على مواكبة تحديات سوق البناء في مجال الإنشاء وتحفيز الحلول الصناعية المبتكرة، والمتمثلة في جودة البناء وتقنياته الحديثة، لسرعة وضمان جودة الوصول إلى المستفيدين والمستحقين للإسكان".
وعن الوحدات التي تستهدفها الوزارة في السنوات المقبلة، أفاد بأن "هناك خطة لإنشاء ما يقارب مليون وحدة سكنية في السنوات الخمس المقبلة، وهذا يتطلب منا سرعة في الإنجاز، حيث نود في تقنيات البناء العمل على محاور عدة لتحقيق ذلك، تتمثل بداية في السعر، إذ سيتم تخفيضه باستخدام تقنيات البناء بأسعار تبدأ من 250 ألفا وحتى 700 ألف ريال للوحدة السكنية الواحدة، ومحور الوقت، إذ نتوقع أن يتم إنجاز الوحدة السكنية خلال 35 يوما وحتى ستة أشهر، وذلك حسب المساحة والتصميم، والجودة والتنوع ثالث المحاور التي نعتمد استهدافها في مشروع تقنيات البناء، مراعين في ذلك الإشراف التام على مشاريع البناء بالتقنيات الحديثة، والمحور الرابع المتمثل في إيجاد الوظائف، حيث نستهدف إيجاد ما لا يقل عن 100 ألف وظيفة في قطاع البناء والإنشاء خلال خمس سنوات من الآن".
من جهته، قال المهندس محمد بن معمر؛ المشرف العام على برنامج الابتكار وتقنيات البناء الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لخدمات الإسكان، "إننا نسعى لأن تكون على أرض الواقع في أقرب وقت، ولدينا في المملكة طيفا واسعا من تقنيات البناء، لكننا ما زلنا في الجيل الأول من هذه التقنيات، بينما العالم الآن يدرس تطبيق الجيل الرابع من تقنيات البناء الحديثة، وتسعى الوزارة في حال ثبوت جودة هذه التقنيات دراسيًا، إلى تطبيقها وإيجاد ثقافة تتقبل التقنيات الجديدة بين المواطنين المستفيدين، الذين يتم بناء مساكنهم حتى الآن بالتقنية القديمة فيما لا يقل عن 90 في المائة من الوحدات السكنية في المملكة".
وأفاد بأن كثيرا من تقنيات البناء مستخدمة في أغلب بلدان العالم، وبعضها مفعل لدينا، وبانتظار التقنيات المستقبلية، لضمان جودتها ومن ثم استخدامها فيما لا يقل عن 50 في المائة من مشاريع وزارة الإسكان القادمة.
وبين، أن ثمة تحديا تطرحه الوزارة على المطورين، يتمثل في إنشاء 100 ألف وحدة سكنية خلال عام، وبما لا يزيد سعره على ألف ريال للمتر المربع، وفي حال وجود هذا السعر وفي هذا الوقت، فإن الوزارة يسعدها أن تتبنى هذه المشاريع، من أي من المطورين المحليين أو الدوليين.
وأشار إلى تقديم كل من شركة سابك، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عرضا عن تقنيات البناء الحديثة والمستخدمة عالميا، وعن أبرز التحديات التي تواجهها، أعقب ذلك مداخلات المشاركين في المؤتمر من الشركات الدولية والمحلية.
وأعلنت وزارة الإسكان في وقت سابق أن بناء معظم هذه المساكن المطلوب إنجازها خلال الأعوام المقبلة سيكون عبر الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وباستخدام مفاهيم التخطيط الحضري الذكي لتفادي الازدحام داخل المدن، والاستهلاك المتزايد للموارد، وتشييد بنية تحتية زائدة عن الحاجة، ولذلك فإن الوزارة ستستضيف معرض تكنولوجيا البناء والابتكار كمنبر للشركات المحلية والدولية لفهم تلك الفرص وعرض حلولها.
وشاركت وزارة الإسكان بجناح متكامل يتيح لحاضري المؤتمر التعرف على تفاصيل المشاريع السكنية التي تتوزع في جميع مناطق المملكة التي تشمل الوحدات السكنية الجاهزة من فلل وشقق وأراضٍ مطوّرة جاهزة للبناء، تتكامل فيها جميع المرافق الخدمية اللازمة من مساجد ومدارس ومراكز صحية وأمنية وتجارية وترفيهية وغيرها، إضافة إلى استعراض البرامج التي أطلقتها الوزارة في سبيل دعم وتنظيم قطاع الإسكان ورفع معدلات العرض وتحقيق التوازن الأمثل في السوق المحلية.
ومن بين ذلك مركز خدمات المطوّرين (إتمام)، الذي يهدف إلى تحفيز المطوّرين المحليّين والدوليين ذوي الكفاءة في مجال الإنشاء والتعمير للإسهام في ضخ مزيد من الوحدات السكنية التي تتناسب مع جميع فئات المجتمع، ونظام الرسوم على الأراضي البيضاء، ومركز البيانات والرصد الإسكاني الذي يتيح معلومات دقيقة عن واقع الإسكان في المملكة تساعد الوزارة في تنفيذ وإطلاق مشاريعها المتنوعة.
ويتضمن المعرض المصاحب نماذج عن تقنيات البناء الحديثة تتمحور حول كيف تكتسب تكنولوجيا البناء المتقدمة والابتكار في طرق التشييد أهمية متزايدة بالنسبة للمملكة، حيث إن التكنولوجيا الحديثة مثل المباني مسبقة التصنيع وطرق التشييد بالأشكال الخرسانية الحجمية مثل النماذج ثلاثية الأبعاد، والهياكل الحديدية والخرسانة الرغوية ذات الوحدات الخفيفة والطباعة ثلاثية الأبعاد والبناء باستخدام الروبوت وغيرها من التقنيات لا تعمل فقط على توسيع وتسريع بناء المنازل فحسب، بل بإمكانها أيضا توليد فرص عمل ذات قيمة مضافة للمواطنين السعوديين، ويركز هذا المعرض على هذه التكنولوجيا.
وكانت وزارة الإسكان استخدمت نموذج تقنية البناء في مشروع إسكان مطار الرياض، وذلك عبر إنجاز 108 وحدات سكنية، حيث يأتي هذا المشروع كنموذج لتطبيق استخدام تقنية بناء متقدمة قامت الوزارة بإقرارها، بحيث تعتمد على خرسانة مسبقة الصنع ممزوجة بالبلوك الأسمنتي، ويتم تصنيعها في مصنع خاص ثم يتم تركيبها في موقع المشروع. وقالت الوزارة، إنها تعمل على نمذجة هذا المشروع على باقي مشاريع الإسكان التنموي من حيث تقنية البناء المستخدمة كذلك، مبينة أنها تولي تقنيات البناء الحديثة أهمية بالغة مقيّمة أفضل الممارسات العالمية للاستفادة منها وتبنّيها والاستفادة من جميع التقنيات الممكنة. يذكر أن وزارة الإسكان وقعت سابقا عددا من الاتفاقيات المحلية والدولية لضخ مزيد من الوحدات السكنية ذات الخيارات المتنوعة والجودة العالية والسعر المناسب في جميع مناطق المملكة، إضافة إلى إطلاقها برنامج حملة سكني لهذا العام 2017 الذي يستهدف تخصيص 280 ألف منتج سكني، حيث أطلقت الوزارة حتى الآن أربع دفعات استهدفت أكثر من 72 ألف منتج سكني، إضافة إلى الفواتير التي صدرت عن برنامج رسوم الأراضي في مرحلته الأولى لكل من مدينتي الرياض وجدة والدمام.
وأتاحت فعاليات المؤتمر للشركات المشاركة عرض تقنياتها عبر المواد السمعية والبصرية والمطبوعة، كما أتاح المنظمون للفعالية منصة للشركات المشاركة لاستكشاف الفرص في السعودية، حيث ستوجد الكثير من الشركات والمؤسسات المتخصصة في الإعمار والمقاولات وأعمال البناء والمكاتب الهندسية والاستشارية، التي أبدت رغبتها في حضور هذه الفعالية والاطلاع على أحدث تكنولوجيا التشييد والبناء.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من عقارات- محلية