سفر وسياحة

6 خطوات للحد من المخاطر الصحية المترتبة على السفر بكثرة

تفرض المناصب الكبيرة في بعض الأحيان على أصحابها السفر بكثرة مما قد يتسبب في مشاكل صحية كبيرة مع مرور الوقت بحسب فوربس الشرق الأوسط. ويعتبر الحرمان الدائم من الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم والاضطرابات التي تصيب ساعة الجسم الداخلية نتيجة للعمل في المهن المرموقة من الأسباب التي تؤدي إلى ضعف العظام وتلفها لدى البالغين. وأظهرت دراسة أجرتها جامعة كولورادو ونشرت نتائجها خلال الاجتماع السنوي الـ 99 لجمعية الغدد الصماء في أورلاندو أنّ الشبّان الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يعانون من انخفاض أكبر في مستويات “P1NP” (إحدى دلالات تشكيل العظام في الدم) وذلك بنسبة تصل إلى 27%، مقارنة بـ 18% لدى الرجال الأكبر سناً. ويحدث اضطراب النظم التناغمي بسبب التباين بين ساعة الجسم الداخلية والبيئة الخارجية، والذي ينشأ عندما لا تتناغم النشاطات المعتادة للشخص مع دورة الليل والنهار خلال 24 ساعة. وكشفت نتائج البحث أيضاً أنّ مستويات “CTX” أو ما يُعرف بـ “علامة ارتشاف العظام” بقيت كما هي دون أي تغيير، الأمر الذي يشير إلى أنّ الأنسجة العظمية القديمة تتفكك دون أن تتشكّل عظام جديدة بديلة. وتعليقاً على نتائج هذه الدراسة، قال الدكتور أوتمار جورسكوسكي، أخصائي الجراحة التقويمية للعظام والمتخصص في مجال جراحة الكتف وجراحة المفاصل بالمنظار في مستشفى برجيل للجراحة المتطورة بدبي: “عندما تتفكك الأنسجة العظمية القديمة دون أن تتشكّل أنسجة عظمية جديدة تحلّ محلها فإن ذلك يؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام. وعند الإصابة بهذا المرض تصبح العظام ضعيفة وهشة وبالتالي يتزايد احتمال تعرضها للكسور. وكشفت نتائج الدراسة أنّ النوم المتقطّع يؤثر على استقلاب العظام خلال المراحل المبكرة جداً من الحياة، وخاصة خلال الفترة التي يكون فيها نمو العظام ضرورياً لصحة الهيكل العظمي على المدى الطويل”. وكان الذين تطوّعوا للمشاركة في هذه الدراسة ينامون يوميّاً متقدمين عن موعد نومهم في اليوم السابق بمدة أربع ساعات للوصول إلى يوم مكوّن من 28 ساعة. وتمّت مراقبة المشاركين وهم على هذه الحال لمدة ثلاثة أسابيع. كما أنهم ناموا لمدة تقل عن 6 ساعات يومياً، وذلك بهدف محاكاة الآثار الناجمة عن عدد الساعات التي ينامها الذين يعملون في وظائف بنظام الورديات (نوبات العمل المجزأة) أو الذين يعانون من إرهاق السفر الناجم عن اختلاف التوقيت. واختتم الدكتور أوتمار تعليقه بالقول:”من أجل الحفاظ على صحة الهيكل العظمي فإننا ننصح المدراء التنفيذيين الشباب والذين يشغلون مناصب مماثلة بضرورة الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة، وجعل الحرص على الحفاظ على صحتهم على رأس سلّم أولوياتهم لتجنب المضاعفات والمشكلات الصحية المختلفة على المدى الطويل.” وفيما يلي بعض الخطوات التي قد تساعد في الحد من النتائج السلبية المترتبة على السفر بكثرة: – التخطيط الجيد للرحلة مسبقا بشكل يتيح النوم لسبع ساعات على الأقل لإتاحة الحد الأدنى من الراحة اللازمة للجسم والعقل. – محاولة الإعتماد على الطعام الصحي الذي لا يسبب الكثير من الإزعاج لوظائف الجسم المختلفة وتوفير الطاقة المهدرة في هضم الطعام غير الصحي. – محاولة استغلال وقت الرحلة للنوم في الطائرة، ما يمنح الجسم راحة مؤقتة من التفكير في العمل الذي يسبب اجهادا عصبيا وجسمانيا تظهر نتائجه لاحقا. – قد يكون استغلال صالة الألعاب الرياضية الملحقة بالفندق الذي تقيم به فكرة جيدة لتجديد الطاقة الإيجابية والتخلص من الطاقة السلبية، فنصف ساعة من التمارين الرياضية كفيلة بمنح العقل والجسم طاقة إيجابية وتغيير المزاج العام إلى الأفضل. – تتيح بعض الفنادق متعة السباحة في أحواض السباحة الملحقة بها طوال 24 ساعة، ربما تكون نصف ساعة من السباحة فكرة جيدة للتخلص من عناء يوم طويل ومنح الجسم بعض الراحة العصبية والنفسية والاستعداد لنوم هادئ. – ارتداء ملابس مريحة خلال الرحلة يعد من الأمور المفيدة التي قد تخفف عنك سلبيات السفر المتكرر.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من سفر وسياحة