عزيمة وحزم في مواجهة الإرهاب ومن يحرض عليه ومن ينظر له ومن يتعاطف معه، وقرار من القيادة العليا يؤكد أن هزيمة الإرهاب حتمية وفي كل مكان من وطننا الكبير، وحينما تتحرك الخلايا النائمة بهذا الشكل الذي رأيناه قبل أيام، فإن هذا يعني أن حالة احتضار حقيقية تعيشها تلك المنظمات الإرهابية وخلاياها ومن يدعمها من الداخل والخارج، وبالفعل فهناك ضربات موجعة تلقتها تلك المنظمات الإرهابية في الداخل وفي مواقع نشاطها في العراق وسورية.
لقد أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ــ حفظه الله ورعاه ــ أن المملكة عازمة على الضرب بيد من حديد على كل من يستهدف عقول وأفكار وتوجهات الشباب، مشددا على ضرورة أن يدرك المجتمع أنه شريك مع الدولة في جهودها وسياساتها لمحاربة هذا الفكر الضال، كما دعا خادم الحرمين الشريفين الجميع، في الكلمة التي وجهها للمواطنين والمسلمين في كل مكان بمناسبة عيد الفطر المبارك، عشية يوم العيد السعيد، للتفاؤل والأمل بمستقبل وغد أفضل.
لقد أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ــ حفظه الله ورعاه ــ أن ما يشهده العالم الإسلامي اليوم من فرقة وتناحر يدعونا جميعا إلى بذل قصارى الجهد لتوحيد الكلمة والصف، والعمل معا لحل مشكلات الأمة الإسلامية ونصرة قضاياها، وإن أكبر تحد تواجهه أمتنا الإسلامية هو المحافظة على ثروتها الحقيقية وأمل مستقبلها، وهم الشباب، من المخاطر التي تواجههم وبخاصة الغلو والتطرف واتباع الدعوات الخبيثة المضللة، التي تدفعهم إلى سلوكيات وممارسات شاذة وغريبة تتنافى مع الفطرة السوية، ومع مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، وثوابت وقيم مجتمعاتنا الإسلامية.
ولقد أكد خادم الحرمين الشريفين أن المملكة عاقدة العزم ــ بإذن الله ــ على الضرب بيد من حديد على كل من يستهدف عقول وأفكار وتوجهات شبابنا الغالي، وعلى المجتمع أن يدرك أنه شريك مع الدولة في جهودها وسياساتها لمحاربة هذا الفكر الضال، ونحن في هذا نستهدي بتعاليم ديننا الإسلامي، الذي يعصم الدماء والأموال، مستشعرين موقعنا في قلب العالم الإسلامي، وتشرفنا بخدمة الإسلام والوقوف بجانب المسلمين في أرجاء المعمورة، والدفاع عن قضاياهم المشروعة.
إن الحرب مع الإرهاب ومنظماته وأفكاره تتجاوز العمل المؤقت إلى العمل الدائم، وقد أصبحت المواجهة مع الإرهاب ومنظماته واضحة أكثر من أي وقت مضى، كما أن موقف الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وجميع المسلمين يقفون على خط واحد ضد الإرهاب وآثاره المدمرة، التي امتدت إلى المساجد والأماكن المقدسة بعد أن كانت تستهدف المنشآت العامة والخاصة، وتستهدف الأمن والاستقرار السياسي، بل إن الإرهاب أصبح سافرا في عدائه للدين الإسلامي الحنيف وقيمنا ومصالحنا، ما يستوجب علينا أن نكون في حرب شاملة معه ومع من يؤيده بأي شكل من الأشكال وبأي صورة مهما بدت بسيطة، فإن معظم النار من مستصغر الشرر، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا ويجنبها ويحميها من شرور أولئك الذين باعوا أنفسهم للشيطان ولأعداء الدين والوطن.
