قانون مورفي

|
نقول لأنفسنا دائما ولمن حولنا من زملاء وطلبة وباحثين، خصوصا في المجال العلمي، إن المحاولات الفاشلة هي طريقنا للنجاح، لذا يجب ألا نيأس، ونتعلم من أخطائنا. ويعتقد بعضهم أننا نهون على أنفسنا أو نبرر أخطاءنا!! لكن من يعرف السيد مورفي وقانونه الساخر الذي أطلقه بعد فشله في إحدى تجاربه، سيعلم أننا أكثر واقعية وتفاؤلا منه وقوانينه. بدأت حكاية مورفي، وهو مهندس برتبة نقيب في الجيش الأمريكي عام 1949، عندما كان يعمل في القاعدة الجوية على مشروع قياس مدى احتمال الجسم البشري للتباطؤ في السرعة، من خلال ربط الطيارين بزلاجة ذات دفع صاروخي، لتتم مراقبة حالتهم لدى إيقافها بشكل مفاجئ. وعلى الرغم من نجاح التجربة إلا أن أجهزة القياس لم تسجل أي بيانات، لأن التمديدات تم وصلها بطريقة خاطئة، وهذا ما جعله يقول متذمرا: "إذا كان هنالك طريقتان مختلفتان لعمل شيء ما وإحداهما تؤدي لحدوث كارثة، فإن أحدهم سيؤدي العمل بالطريقة الكارثية حتما، وإذا كان ذلك الرجل لديه فرصة ولو ضئيلة لارتكاب خطأ، فإنه سيرتكبه". ومن وقتها انتشرت تلك العبارة على شكل نكتة ساخرة تحولت إلى قانون معتمد تم أخذه على محمل الجد، بحسب قانون الاحتمالات، وهذا ما جعل أحد العاملين في المشروع يصرح خلال مؤتمر صحافي قائلا "إن السبب الرئيس في ارتفاع معدلات السلامة في المشروع يرجع إلى قانون مورفي"!! حتما عندما تتوقع الخطأ من المؤكد أنك ستحاول تلافيه. ولقانون مورفي ثلاث نظريات رئيسة اتسعت على أيدي الساخرين من العامة وغيرهم. فليس شرطا أن تكون عالما أو خريج كلية حقوق كي تضع لك قانونا، فقد أصبح الجميع من بعد قانون مورفي مشرعين! وغالبا ما تكون القوانين سلبية وتدلل على أن الإنسان سيرتكب الأخطاء مهما حاول أن يتجنبها ومهما كانت احتمالية حدوثها ضئيلة، ومنها: • الرجل الذي يبتسم عند الفشل، يعرف رجلا آخر يلقي اللوم عليه. • ابتسم، فالغد أسوأ. • كل شيء ممتع في الحياة، هو غير قانوني أو غير أخلاقي أو يسبب السمنة. • الضوء في نهاية النفق قطار قادم. • احتمال سقوط الخبز المحمص بالجانب المدهون بالزبدة، على السجادة، يتناسب طردا مع قيمة السجادة. • يستحيل إيجاد الوثائق الضائعة قبل القيام باستبدالها. وبوجود وسائل التواصل الاجتماعي تحول قانون مورفي إلى (عالم مورفي)، ويمكنك أن تكون من صنّاعه فأنت لا تحتاج سوى تجربة فاشلة وروح مرحة لتصنع قانونك!!
إنشرها