رغم النجاح الذي حققه "ساهر" في خفض المخالفات المرورية؛ خصوصا السرعة وقطع الإشارات، إلا أن الرقم الإجمالي للحوادث والخسائر الناتجة منهما لا يزال مرتفعا فقد سجلت الإحصاءات التي أعلنتها الإدارة العامة للمرور في شهر أيار (مايو) للعام الماضي رقما ضخما مقارنة بباقي أشهر السنة نفسها، حيث بلغ عدد الحوادث 50 ألف حادث، وبلغ عدد الوفيات 665 حالة وفاة، وتصدرت منطقة الرياض القائمة بما يتجاوز ربع الأرقام المعلنة، وجاءت منطقة مكة المكرمة في المركز الثاني، ثم المنطقة الشرقية، وعسير، بالتساوي لكل منهما.
سجلت ثلاث مناطق أقل النسب في عدد الحوادث المرورية، وهي: نجران، ثم الباحة، تليها حائل.
لقد اعتمد مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، بهدف رسم سياسة وطنية للسلامة المرورية تحدد الخطوط العريضة للتوجهات المستقبلية العامة، لمنظومة السلامة المرورية في السعودية، بما يحقق انخفاضا كميا ملموسا في معدلات الحوادث المرورية، وما ينتج عنها من وفيات وإصابات وآثار اجتماعية واقتصادية مباشرة أو غير مباشرة.
في الوقت الذي شرعت لجنة حكومية مكونة من وزارة الداخلية، ممثلة في إدارة المرور وإمارات المناطق والمدن، في إزالة السيارات المهملة المتوقفة في الشوارع والأحياء والمشوهة للمنظر العام، وتغريم أصحابها.
إن تصريح المتحدث الرسمي يؤكد أن 65 في المائة من نسبة الوفيات الناتجة من الحوادث المرورية هم من فئة الشباب، التي لا تتجاوز أعمارهم 30 عاما، وذلك خلال الأشهر الماضية، وأن عدم التزام بعض الشباب بالأنظمة المرورية وتهورهم بالسرعة الزائدة تسبّبا في وقوع عديد من الحوادث، التي نتج منها كثير من الإصابات والوفيات، نسبة 70 في المائة منهم شباب بين 19 و30 عاما. لذا فإن من الضروري مد الجسور مع وزارة التعليم، لإرسال رسائل توعوية وتثقيفية للطلاب في المدارس، وتحذيرهم من السلوكيات الخاطئة في القيادة، التي تعرض حياتهم والآخرين للخطر والضرر.
وقريبا سيكون التقاضي في الحوادث المرورية من خلال محاكم مرورية متخصصة، إضافة إلى أن التأمين على السيارات خفف كثيرا من تحمل تكاليف الحوادث، إلا أن الأهم هو خفض العدد الإجمالي للوفيات، فهناك خسائر مستمرة في الأرواح، وتترتب على ذلك آثار سلبية على السلامة المرورية في كل المناطق، إضافة إلى الآثار السلبية اقتصاديا واجتماعيا.
