إيران لم ولن تستطيع قيادة العالم الإسلامي

|
إنه أمر مضحك وساذج أن تطلب إيران من السعودية حسن إدارة الحج وحماية الحجاج وهي التي تقتل على الهوية وتبيد المسلمين في كل مكان وتسعى جاهدة إلى نشر الفتنة الطائفية والكراهية المذهبية بينهم. ولا شك أن إيران الصفوية بتاريخها الدموي تعيش حالة من فقدان التوازن والشعور بالانهزامية والرغبة الجامحة في الانتقام من العرب الأقحاح الذين أسقطوا عرش كسرى للأبد، وما فتئت منذ المراحل الأولى لتأسيس الدولة الإسلامية في محاولة لاختطاف الدين وتحويله إلى طقوس وشعائر تتنافى مع دعوة الإسلام للتوحيد الخالص والتآخي والمحبة في الله. ولذا فإن إيران الصفوية بمخططها الفارسي ما زالت تستهدف هزيمة الأمة وهي تتخفى تحت عباءة الإسلام تقية ورياء. يشهد بذلك ما جلبته من ويلات ودمار وفتن للأمة الإسلامية عبر التاريخ وهو أحد أسباب تجرؤ الأعداء على الأمة ومقدساتها في الماضي والحاضر. والأسئلة التي يجب طرحها في هذا السياق: لصالح من تفرق الأمة وتشرذمها؟ وهل إيران الصفوية تسعى للأخوة الإسلامية وتجاوز الخلافات والبحث عن المصالح المشتركة بين المسلمين؟ هل أبدت إيران الصفوية حسن النوايا واجتهدت في تحقيق الوحدة الإسلامية؟ تصرفات إيران الحمقاء والحاقدة على الأرض تقول لا! لقد أسدت إيران خدمة لأعداء الأمة بإشعال الصراعات الداخلية بين المسلمين فأصبح هناك اصطفاف طائفي يستنزف قوى الأمة ويدخلها في نفق مظلم لا يعلم مداه إلا الله. بطبيعة الحال تصرفات إيران الصفوية تتفق مع مخططات الأعداء، ولذا ترى الغرب يدعمها ويساندها حتى في ظل التراشق الإعلامي الشكلي التمويهي، فمن تسليمها العراق على طبق من ذهب إلى السماح لها بمساعدة النظام السوري وهكذا في لبنان واليمن وفتح المجال لها ولأتباعها في المنطقة لممارسة الإرهاب في دول آمنة مستقرة تحت غطاء حقوق الإنسان! إيران الصفوية دولة مارقة طائفية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وطائفيتها مبنية على فكرة المظلومية منبع الكراهية والكذب والدجل واللعن والشتم واللعب على عواطف العوام بقصص وهمية وخرافات وخزعبلات من أجل تأجيج الفتنة وإيجاد الفرقة والعداوة بين المسلمين. لكن هل هذا صحيح؟ الوقائع على الأرض تؤكد ذلك وما يحدث في إيران نفسها من قمع للشعب الإيراني وخاصة الأقليات وحمامات الدم والإرهاب الذي تنشره في العراق وسورية ولبنان واليمن ودسائسها ضد كثير من الدول الإسلامية، كل ذلك دليل على عدوانية إيران للأغلبية السنية في العالم الإسلامي. وحتى مع جدها واجتهادها وإنفاقها الأموال الطائلة في نشر التشيع الصفوي فإنها لن تفلح لأنها انحرفت بالتشيع من كونه اختلافا سياسيا على الحكم والرئاسة وقلبته إلى دين يقوم على الكراهية وتأجيج نار الفتنة الطائفية ليستمر الصراع حتى يومنا هذا من خلال السعي لهدم الأصل الذي بني عليه الدين الإسلامي كما جاء به النبي ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ والسلف الصالح من بعده ونسف مصادر التشريع الإسلامي من جذورها بالتشكيك بأمانة صحابة رسول الله الذين حملوا وحموا الدين ونشروه في أصقاع المعمورة. وهذا ما يسقط مشروع نشر التشيع عند أصحاب الفطر السوية والأفهام الصحيحة والمطلعين على التراث الإسلامي. الدولة السعودية دولة طهورية تبغي الخير وتنشره وتبذل في ذلك الأموال الطائلة من أجل إعمار الأرض وتحقيق السلام العالمي. السعودية التي أوجدت نموذجا في وحدة البلاد الإسلامية وصدت العدوان عن الكويت وحققت السلام في لبنان عبر اتفاقية الطائف هي اليوم تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن وسياستها كانت وما زالت واضحة قولا وعملا هي عدم التدخل في شؤون الغير، وبقيت على الحياد إلا كقوة خير تنهي صراعا أو تعيد حقا لأهله. هذه الطهارة والخيرية في السياسة السعودية تستمدها من دستورها القرآن والسنة، وهو مصدر قوتها ونقائها ولحمتها الوطنية الذي لا تنفك عراه لأنها تحكم بشرع الله وببيعة شرعية. ولذا اختارها الله لخدمة الحرمين الشريفين لتقوم بعمارتهما وإدارتهما بما يتفق مع الشرع الحنيف والتوحيد الخالص، فلا طقوس بدعية ولا "رفث ولا فسوق ولا جِدال فِي الحج". إن الأعداء لا يخيفون الأمة طالما أنها تمسكت بعقيدتها صافية نقية، وأخشى أن إيران الصفوية تعمل على تعكيرها كما يريد الأعداء. ستبقى السعودية منارا للهدى والعمل الخير وركيزة الوحدة الإسلامية بنهج المحبة والتسامح والأخوة الإسلامية. هكذا تقود السعودية العالم الإسلامي ولن تستطيع إيران الصفوية بنهجها الطائفي النتن وثقافة المظلومية والكراهية قيادة الأمة، ومن يراودهم في ذلك شك ممن غرهم رياء إيران وظاهرتها الصوتية نسألهم "أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير".
إنشرها