الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 27 مارس 2026 | 8 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.2
(-1.59%) -0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة140.1
(-1.89%) -2.70
الشركة التعاونية للتأمين128.4
(-0.31%) -0.40
شركة الخدمات التجارية العربية115.7
(0.17%) 0.20
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.2
(0.69%) 0.24
البنك العربي الوطني21.24
(0.66%) 0.14
شركة موبي الصناعية11.14
(-0.54%) -0.06
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.28
(2.09%) 0.68
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.32
(4.72%) 0.78
بنك البلاد26.78
(-0.74%) -0.20
شركة أملاك العالمية للتمويل10.01
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية49.84
(3.62%) 1.74
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.15
(-1.68%) -0.19
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58.95
(1.64%) 0.95
شركة سابك للمغذيات الزراعية141
(2.47%) 3.40
شركة الحمادي القابضة25.72
(0.08%) 0.02
شركة الوطنية للتأمين12.22
(-0.49%) -0.06
أرامكو السعودية27
(0.52%) 0.14
شركة الأميانت العربية السعودية13.4
(1.75%) 0.23
البنك الأهلي السعودي42.5
(0.09%) 0.04
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات34.36
(7.24%) 2.32

قبل أن ترتدي التراب

عبدالله المغلوث
الخميس 3 سبتمبر 2015 0:38

كان أمام المصور عوض الهمزاني خياران، إما أن يعمل مصورا في شركة كبيرة بمميزات وظيفية عالية، وإما أن يبدأ مشروعه التجاري الذي كان محفوفا بالمخاطر.

استشار كل من يعرف، ومن لا يعرف. بعد حيرة طويلة أجمع الجميع على أن خيار الوظيفة هو الأضمن ومن الحماقة أن يتردد، خصوصا أن المشروع التجاري لم يكن حينها إلا مجرد فكرة. بذرة صغيرة قد تقتلعها الرياح وتذهب دون عودة.

كان عوض حينها يدرس في برايتون، جنوب لندن، واقتربت عودته إلى الرياض لاتخاذ القرار.

بعد الحيرة والتردد قال في نفسه سأستشير تشارلي الرجل الكهل الذي كان يسكن في بيته حينها. شرح له كل شيء عن الخيارين واتخذ قرارا مسبقا بأن يتبع ما سيرشده إليه؛ كونه شخصية أنضجتها الحياة وجعلت منه شخصا أكثر كفاءة في اتخاذ القرار. صدم عوض برأي تشارلي غير المتوقع، الذي أيد فيه الوظيفة، ولم يحبذ فكرة المغامرة بمشروع تجاري قد يفشل.

بعد كلام تشارلي آمن عوض بأنه على خطأ. فمن غير المعقول أنه الوحيد صاحب الرأي السديد؟ قطعا الآخرون هم الصواب. تراجع عن انحيازه لمشروعه التجاري وقبل العرض الوظيفي على مضض. كان المفترض أن يباشر العمل في ٤ نوفمبر 2012.

عند العودة للرياض توجه للمكان الذي كان يحلم أن يكون مقرا لمشروعه التجاري ليلقي عليه النظرة الأخيرة قبل أن يدفنه في مخيلته. في ظهيرة ذلك اليوم كان عوض وحيدا ينظر لحلمه الذي يوشك على الأفول. بكى من شدة الألم والحسرة. انتزع جسده من المكان كمن ينتزع شجرة معمرة من أرضها.

حان موعد أول دوام في الوظيفة. ولكن شعر بثقل وإحباط وروح ميتة. خجل من نفسه عندما رأى وجهه في المرآة. كيف يتخلى عن حلمه وشغفه. شريكه في الحلم حسين دغريري ترك له حرية اتخاذ القرار دون أي ضغوط. لم يستطع عوض الذهاب إلى الشركة الجديدة، وعوضا عن ذلك باشر العمل على تنفيذ المشروع الحلم ضاربا بالمخاطر وكلام الآخرين عرض الحائط.

لم يرد عوض على مكالمات الجهة التي كاد أن يعمل لمصلحتها. اكتفى بإيميل أرسله إلى بريدها. اليوم أتممت شركته "قمرة" عامها الثالث ويعمل فيها قرابة عشرين موظفا. كان يبحث عن وظيفة واحدة له، والآن يعمل معه قرابة عشرين موظفا في مشروعه التجاري مع صديقه دغريري. خلال السنوات الثلاث تزوج ثلاثة موظفين أثناء عملهم معه ورزق ثلاثة بمواليد واشترى أربعة منهم سيارات جديدة. تسعده وتبهجه أخبار موظفيه أكثر من تحقيق الأرباح. شركة قمرة لأجهزة التصوير تحقق نجاحا كبيرا هي الآن وكيلا رسميا في السعودية لكل من كانون وهاسلبلد وبروفوتو وهي أهم شركات التصوير في العالم. ازرع أحلامك ولا تدفنها. طموحاتك جديرة بأن تعانق السماء لا أن تختبئ تحت التراب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية