السعودية والمد الإيراني

|
ما يعتقده البعض شيئا جديدا من خلال الإشارة للمد الشيعي الإيراني على أساس أنه مصطلح سياسي ظهر فعليا إلى حيز الوجود بعد الثورة الإيرانية عام 1979، وهي الثورة التي أعادت رجال الدين الشيعي الإيراني المحافظ إلى السلطة ومعهم بدأت سياسة تصدير الثورة الإيرانية إلى العالم الإسلامي أولا ثم العالم أجمع، وبدا ذلك من خلال استنهاض الروح الطائفية عند الشيعة العرب في العراق والبحرين وبقية دول الخليج واليمن والترويج لفكرة أن الطائفية هي الأساس وليس القومية أو الأممية أو العالمية أو غيرها من التجمعات المدنية، والدعوة إلى ولاية الفقيه وتحفيز الولاء لإيران بطريقة غير مباشرة واستغلال كل الثغرات والمناسبات التي تعزز الولاء المباشر لإيران وآياتها وتقديم الخمس لهم، لكن الواقع أن المد الإيراني المستغل لمذهب التشيع. إن الاعتقاد أن الخلاف والاختلاف مع إيران خلاف أو اختلاف سياسي هو اعتقاد خاطئ، لأن إيران تستخدم التشيع طريقا لاختراق مختلف دول العالم الإسلامي، وهذا الأمر معروف من قدم التاريخ باختلاف اسم الدولة من أيام الفرس، ولعل في مقتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من قبل أبي لؤلؤة المجوسي واتخاذ قبر أبي لؤلؤة مزارا وتسمية أكبر الشوارع في إيران به لأنه انتقم للمجوس من الخليفة الإسلامي الذي في عهده دخلت فارس الإسلام، والقصة طويلة في هذا الشأن، لكن من المهم استيعاب التاريخ والتذكر أن التاريخ يعيد نفسه، وكما يذكر المؤرخون أن ابن العلقمي الشيعي هو من قام بالعمالة للدولة المغولية كي تسقط الدولة الإسلامية العباسية وكذلك الحال مع إسماعيل الصفوي الذي قام باحتلال بغداد وقتل أهلها وجعل مساجدها إسطبلات لخيوله وأهان علماءها، وكذلك الحال للعصور الإسلامية اللاحقة وما يدور اليوم في العراق على يد المالكي ما هو إلا استمرار لذلك القتل والتدمير باسم الدين، لهذا فإن الاعتقاد بأن الخلاف مذهبي اعتقاد في غير محله، وهنا تكمن المشكلة التي أحاول الحديث عنها من خلال ما تمت مناقشته في الملتقى الدولي للتنمية المستدامة والتحضير لما تم إنجازه من أجندة القرن الحادي والعشرين، وفي الجزء الثاني سأعرج على بعض ما ذكره بعض الإخوة من دول الخليج عن حجم المشكلة بعد ثورة الخميني. إن ما يتم التركيز عليه هو الإلمام بخطورة المد الإيراني المبني على استراتيجية طويلة المدى محددة الأهداف والبرامج والمشروعات والميزانيات وما يتم حاليا من محاولات إسلامية للوقوف ضده في بعض الدول العربية والإسلامية كما هو الحال في تونس من خلال تأسيس جمعية لمناهضة المد الشيعي الإيراني وكذلك ما صدر من سورية الجريحة من تحذيرات من المعهد الدولي للدراسات السورية من زيادة الحوزات العلمية الشيعية قبل الحرب الحالية في سورية واستخدامها اليوم كمنصات حماية وانطلاق للإيرانيين ضمن حملة الإبادة التي يقومون بها في سورية هذه الأيام، والحال في اليمن وموريتانيا ومصر والمغرب وليبيا وماليزيا وإندونيسيا وغيرها من الدول العربية والإسلامية والعديد من دول العالم كما أوضحته في المقال السابق. وللحديث بقية في المقال القادم - إن شاء الله. وقفة تأمل: " قولة (كفو) تتعب عليها الرجاجيل اللي على روس النوايف نظرها يا كثر صدقان الصحن والمعاميل ويا قلهم لامن تقادح شررها إعلم ترى الخوه فعول وغرابيل في دورة الأيام يجنا ثمرها ما كل من ماشيت يجزع به السيل حذراك تجعل زرقها في نحرها أحدن توصل به بعيد المواصيل وإذا معه لك حاجتن ما ذخرها وأحدن هبيل ويحسب انا مهابيل نستر عيوبه والله اللي سترها ظهره ظهر عقرب وبطنه بطن فيل ووقفات سمحين اللحا ما قدرها بعض العرب للتمشيه والتساهيل وبعض العرب للمعضلات وخطرها"
إنشرها