تفاوت في توزيع المدارس والطلاب بين مناطق السعودية

أظهرت دراسة أن هناك تباينا في توزيع المدارس على مناطق المملكة، كذلك كثافة الطلاب في المدرسة الواحدة، إضافة إلى تباين آخر بين أعداد الطلاب والمعلمين وأعداد المدارس في المنطقة نفسها. وبينت الدراسة التي أعدتها وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة "الاقتصادية" حول عدد المدارس في مناطق المملكة الإدارية ومقارنتها بعدد الطلاب وعدد المعلمين، أن هناك مناطق في المملكة عدد طلابها ومعلميها أكثر من عدد طلاب ومعلمين مناطق أخرى، ولكن عدد مدارس الأولى أقل من الأخيرة. #2# #3# #4# فمنطقة الشرقية على سبيل المثال يزيد عدد طلابها ومعلميها على عدد طلاب ومعلمين منطقة عسير، لكن الأخيرة تتفوق عليها في عدد المدارس. فعدد طلاب المنطقة الشرقية أكثر من عدد طلاب منطقة عسير بنحو 333.3 ألف طالب، وعدد معلميها أكثر من عدد معلمي عسير بـ 18.4 ألف معلم، بينما عدد مدارسها أقل من عدد مدارس عسير بـ 294 مدرسة. ويبلغ عدد طلاب المنطقة الشرقية 750.6 ألف طالب، وعدد معلميها 67.8 ألف معلم، وعدد مدارسها 3648 مدرسة. بينما منطقة عسير يبلغ عدد طلابها 417.3 ألف طالب، وعدد معلميها 49.3 ألف معلم، بينما عدد مدارسها اقترب من أربعة آلاف مدرسة. بمعنى أن متوسط كثافة كل مدرسة في المنطقة الشرقية 206 طلاب، بينما تبلغ كثافة المدرسة في عسير 106 طلاب، وأن كل معلم في الشرقية يدرس 11 طالبا، وفي عسير ثمانية طلاب لكل مدرس. وتأتي المنطقة الشرقية الأولى في مناطق المملكة من حيث كثافة الطلاب في المدارس تليها مكة المكرمة ثم الرياض ثم تبوك، وجاءت الباحة الأخيرة وقبلها حائل والقصيم. ولم يكن الاختلاف والتباين في هاتين المنطقتين فقط، بل هناك اختلاف بين منطقة المدينة المنورة والقصيم ونفس التباين السابق، حيث يبلغ عدد طلاب المدينة المنورة 392.8 ألف طالب بينما القصيم 263.4 ألف طالب، وعدد معلمي المنطقة الأولى 37.2 ألف معلم والثانية 33.1 ألف معلم، بينما عدد مدارس الأولى يبلغ 2433 مدرسة والثانية 2533 مدرسة. أي أن عدد طلاب منطقة المدينة أكثر من عدد طلاب القصيم بنحو 129.4 ألف طالب، ومعلموها أكثر من معلمي القصيم بنحو 4.2 ألف معلم، أما عدد مدارس المدينة المنورة فأقل من عدد مدارس منطقة القصيم بـ 90 مدرسة، بمعنى أن كثافة الطلاب في كل مدرسة من مدارس المدينة تبلغ 161 طالبا، بينما القصيم 104 طلاب لكل مدرسة. ويدرس المعلم في منطقة المدينة 11 طالبا بينما يدرس ثمانية طلاب في القصيم. ولم تتفوق منطقة القصيم في عدد المدارس فقط على منطقة المدينة المنورة، بل تفوقت أيضا على منطقة جازان، حيث تجاوز عدد طلاب الأخيرة عدد طلاب منطقة القصيم بـ 18 ألف طالب، وجاءت مدارسها أقل من مدارس القصيم بـ 222 مدرسة. التفاوت بين أعداد المدارس وأعداد الطلاب والمعلمين، شمل مناطق أخرى على حسب الدراسة، مثل تبوك وحائل، ونجران والباحة والجوف. كما بينت الدراسة أن توزيع المدارس على مناطق المملكة ليس له سياسة محددة، وتأكيدا لذلك قامت وحدة التقارير الاقتصادية بإعداد مقارنة بين عدد المدارس في كل منطقة وعدد السكان في المنطقة نفسها، لعل السياسة التي اتبعت في توزيع المدارس كانت على أساس عدد السكان. ولكن تبين أيضا أن هنالك مناطق عدد سكانها أكثر من مناطق أخرى، ولكنها عدد مدارسها أقل من المناطق التي عدد سكانها أقل، مثل الشرقية وعسير. الجدير ذكره أن الدراسة تمت على عدد المدارس والطلاب والمعلمين لعام 1433 – 1434هـ والسكان لعام 2013. وكانت الاقتصادية قد نشرت بتاريخ 21 شوال 1434 هـ الموافق 28 آب (أغسطس) 2013، بعددها رقم 7261 الدراسة نفسها، ولكن لعام 1432-1433هـ. وكان الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم قد أكد في وقت سابق أن أكثر من 50 في المائة من الدعم المادي لبرنامج الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام الذي خصص له 80 مليار ريال، سيذهب في بناء المدارس والقضاء على المدارس المستأجرة منها، مشيرا إلى تخصيص نحو 42.5 مليار ريال لمشاريع إنشاء مبان مدرسية خلال السنوات الخمس باستهداف بناء نحو 3200 مدرسة تقريبا، يستفيد منها نحو 1.5 مليون طالب وطالبة أي نحو 30 في المائة من طلبة السعودية. * وحدة التقارير الاقتصادية
إنشرها

أضف تعليق