خرج الهلال من الدور الأول من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا وهو متذيل ترتيب مجموعته الرابعة برصيد نقطتين، فانجرح كبرياؤه لأنه لم يعتد على مثل هذا الموقع، فانتفض في الدور الثاني وحقق سبعا من أصل تسع أهلته لتسنم الهرم.
في الدور الثاني، انتفض الهلال وضرب السد القطري بـ 5/0، وأمام الأهلي اكتفى بالتعادل، أما في مباراة سباهان الإيراني الأخيرة، فكانت الإثارة حاضرة من بدايتها إلى نهايتها، ولا سيما أنها حبست أنفاس 50 ألف مشجع تقاطرت إلى ستاد الملك فهد الدولي في الرياض لمساندة فريقها، المطالب بالفوز ولا غيره، والخصم ليس سهلا، وازدادت القلوب بالخفقان في الشوط الثاني، ولا سيما أن الدقائق تمر، والهلال لم يعزز تقدمه بهدف آخر يبث الاطمئنان، والفريق الإيراني قد يدرك التعادل في أي لحظة، رغم التميز الدفاعي بقيادة الثلاثي البرازيلي ديجاو، الكوري كواك، وسعود كريري.
عن ذلك، يقول محمد الحميداني لـ "الاقتصادية" نائب رئيس الهلال، "المباراة كانت صعبة علينا لأننا دخلناها بفرصة الفوز فقط، سباهان كان متكتلا بشكل كامل في مناطقه الخلفية، إلا أن توقيت الهدف الذي سجله الهلال مهما للغاية، لأنه أعطى اللاعبين راحة نفسية أكبر في الشوط الثاني، وأضعنا أكثر من هجمة محققة لم نحسن استغلالها بالشكل الصحيح".
وزاد "ولا يمنع أن يكون هناك العديد من الأخطاء الفنية خلال المباراة لكن الأهم هو الفوز والتأهل، ومن المؤكد أن المدرب سامي الجابر سيجلس مع اللاعبين في محاولة منه لتصحيح تلك الأخطاء". وكان الهلال قد ظهر في المباراة بشكل لافت من ناحية الجاهزية النفسية والأداء الفني الرفيع، من خلال التركيز الذي كان عليه اللاعبين بدءا من الحارس عبد الله السديري حتى المهاجم ناصر الشمراني، وهو رد عملي لكل من شكك في أن القضايا التي دخل فيها الهلال خلال الفترة الماضية قد تؤثر على أدائه فنيا، وبالذات قضايا انتقال الثنائي عبد العزيز الجبرين، وخالد الغامدي إلا أن فريق كرة القدم كان بمعزل عنها تماما، وهو الأمر الذي أكده الحميداني بقوله "في إدارة النادي لم نصرح بأي شيء خلال الفترة الماضية حول هذه القضايا، لأن أمامنا استحقاقا مهما أمام سباهان من أجل الفوز والتأهل، لذلك فقد عزلنا الفريق بشكل كامل عن مثل هذه المواضيع أو المهاترات التي ستكون خارج الملعب، ونتطلع إلى اتباع ذات السياسة في المشوار المقبل وعدم الانشغال بما يشتت الفريق بشكل عام، وهذا لا يعني الصمت أو القبول بمس كيان الهلال خلال الفترة المقبلة".
هذا وقدم الجمهور الأزرق ملحمة مميزة، حيث كان صاحب الدور الأكبر في الدعم الجماهيري من خلال الحضور المكثف الذي وصل لقرابة الـ 50 ألف متفرج، فسألت "الاقتصادية" الحميداني عن إمكانية مخاطبة الشريك الاستراتيجي "موبايلي"، لفتح المدرجات مجانا للجماهير في مباراة دور الـ 16 من دوري أبطال آسيا، فرد "لا يوجد أدنى شك في أن جماهير الهلال هي الوقود الحقيقي، وأي أمر سيكفل تدفق جماهيرنا سنسعى إليه بكل ما أوتينا من قوة، دورهم كان كبيراً وأقدم لهم الشكر الجزيل على دعمهم غير المستغرب".
وأضاف "خلال الفترة الماضية ظهر عدد من اللاعبين في تسجيل تلفزيوني أو في مقاطع تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي، لحث الجماهير على الحضور لأن وجودها عامل نفسي".

