جامعة الملك فهد .. تميز يغيب عنه النصف الآخر

|
تعتبر جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، التي انطلقت عام 1963 تحت اسم كلية البترول والمعادن، من أميز الجامعات، ليس على المستوى المحلي فحسب، إنما على الصعيد العربي أيضا، فبالفعل حققت من خلال مخرجاتها رؤيتها المتمثلة في أن تكون جامعة فريدة متميزة ببحوثها المتقدمة وبكفاءة خريجيها في المنافسة عالميا، وبريادتها في مجالات الطاقة، وخير دليل على ذلك أن نحو 80 في المائة من القيادات العليا في شركة أرامكو السعودية هم من خريجي الجامعة، ولم أسمع أيضا أن هناك من تخرج في هذه الجامعة وهو عاطل عن العمل.. والسبب تركيزها على التخصصات المطلوبة لسوق العمل ومواءمة برامجها لها، حيث تلتزم الجامعة بإحداث نقلة نوعية في ميادين الهندسة والعلوم وإدارة الأعمال في المملكة وخارجها، بإعداد قادة مزودين بالمعرفة والمهارات ليكونوا منتجين في مجتمعاتهم، وإنتاج معارف جديدة تحدث أثراً علمياً، وتوفر حلولا إبداعية وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب إيمانها بأن أثرها ونتاجها البحثي يجب أن يتصف بالإبداع والابتكار، ففي حين تواكب الجامعة التوجهات البحثية العالمية وتنتج أثراً علمياً ملموساً، فإنها تولي ذلك اهتماماً بالمتطلبات الوطنية، كما أن الجامعة تنظر إلى التواصل مع المجتمع كفرصة ثمينة للشراكة مع ذوي العلاقة، والإسهام في ازدهار المجتمع ونمائه، والإثراء المفيد لخبرات منسوبي الجامعة، حيث بلغ عدد البحوث التي نشرتها الجامعة 580 بحثاً في 2011، وحصلت على 84 براءة اختراع، فيما 408 اختراعات تحت إجراءات تسجيل البراءة (مع اعتقادي بوجوب زيادة ذلك، وأطالب وزارة المالية بتخصيص الميزانية اللازمة). ما وددت الوصول إليه من هذه المقدمة هو لم لا نستفيد من برامج هذه الجامعة التي أثبتت نجاحها واقعيا، واستنساخ تجاربها في جودة المخرجات وتعميمها على الجامعات الأخرى لدينا في المملكة، خصوصا بعد زيادة عدد الجامعات في مختلف المناطق، حيث حققت هذه الجامعة من الإنجازات والتميز، ما يصعب اختصاره هنا.. لكن في المقابل تُعد جامعة الملك فهد – مع الأسف - الجامعة الوحيدة في المملكة التي لا تستقبل بين صفوفها طالبات، وعلى الرغم مما شهدته الساحة السعودية من بروز أسماء نسائية في مجالات هندسية وبيولوجية، وأن بعضهن حظين بوظائف هندسية في شركة أرامكو السعودية وغيرها من الشركات وبالذات الصناعية، إلا أنها ما زالت تخلو من الأقسام النسائية، وهو أمر لا يمكن أن نتقبله ونحن نراها لاعباً رئيسيا في كل المجالات. في الختام.. نتمنى أن تحذو جميع الجامعات السعودية حذو جامعة الملك فهد للبترول أو الاستفادة من برامجها المميزة، كما نتمنى أيضا من هذه الجامعة التي تعتبر تشجيع الأفكار الإبداعية والترفيه والحلول في التعليم والتعلم، والبحث، في طليعة اهتمامها ومبادراتها، افتتاح أقسام نسائية في تخصصات تستفيد منها بناتنا، فهن لا يقللن مكانة عن أبنائنا في التحصيل والاجتهاد والإبداع.
إنشرها