الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 3 فبراير 2026 | 15 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.13
(-1.22%) -0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة161
(-0.62%) -1.00
الشركة التعاونية للتأمين137.2
(-1.22%) -1.70
شركة الخدمات التجارية العربية126.2
(4.99%) 6.00
شركة دراية المالية5.21
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38
(-0.05%) -0.02
البنك العربي الوطني22.51
(-0.13%) -0.03
شركة موبي الصناعية11.42
(0.26%) 0.03
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.56
(-0.83%) -0.24
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.95
(0.50%) 0.10
بنك البلاد26.52
(0.08%) 0.02
شركة أملاك العالمية للتمويل11.29
(-0.70%) -0.08
شركة المنجم للأغذية54.35
(0.09%) 0.05
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.93
(0.76%) 0.09
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.35
(0.91%) 0.50
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.7
(1.45%) 1.80
شركة الحمادي القابضة27.3
(0.52%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين13.92
(0.29%) 0.04
أرامكو السعودية25.6
(0.00%) 0.00
شركة الأميانت العربية السعودية15.51
(-0.13%) -0.02
البنك الأهلي السعودي44.6
(0.00%) 0.00
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.76
(0.07%) 0.02

جسر المعاناة

عبدالله المغلوث
الخميس 30 مايو 2013 1:32

عانى فرانكلين كلارنس مارس صغيرا شلل الأطفال. كان أترابه يركضون ويلهون حوله بينما ظل وحيدا بجوار أمه يراقبها وهي تطهو وتطوف أرجاء المنزل. لم تجد والدته طريقة لتسلية ابنها الصغير سوى تعليمه كيفية صناعة الشوكلاتة. انفرجت أساريره في البداية، لكن سرعان ما تحول الارتياح إلى شعور سلبي في داخل فرانكلين. لقد كانت رائحة الكاكاو تزعجه وتضايقه. بدا الموضوع أكثر صعوبة مما توقع. حاول أكثر من مرة العزوف عن تعلم صناعة الشوكلاتة لكن عدم وجود خيارات أمامه اضطره إلى الاستمرار في تعلم هذه الصناعة على طريقة "مكرها أخاك لا بطل". قامت أمه بعد أن نجح في صناعة أول قطعة شوكلاتة دون مساعدتها في دعوة طفلين من جيرانها لتذوق ما أعده فرانكلين. انبهر هذان الطفلان بما قام به جارهما المصاب بشلل الأطفال. فبدلا من أن يقضيا وقتهما في اللهو خارج المنزل بات الجاران الصغيران يداومان يوميا في منزل فرانكلين لالتهام الشوكلاتة. شعر فرانكلين أن الشكولاتة مصدر قوته وتميزه. طلب من أمه أن تساعده على ابتكار نكهات أخرى وإضافات أخرى حتى لا يصاب صديقاه بالضجر. رحبت أمه بالفكرة وساعدته على إدخال مواد جديدة على الشكولاتة كالعسل والفواكه. لم يقاوم الجاران الصغيران النكهات الجديدة. أشاعا في أرجاء الحي السر الدفين الذي يدفعهما للبقاء في منزل فرانكلين أكثر من منزليهما. انتشر الخبر في الأنحاء. فصار منزل فرانكلين وجهة الأطفال المفضلة. بات الأطفال يترددون كثيرا على منزله للظفر بالشكولاتة في حين ظفر فرانكلين بالسعادة، حينما شعر أنه يملك شيئا فريدا يستحق هذا الاهتمام. رأت أمه أن يحول مشروع الشوكلاتة إلى مشروع تجاري يساعده على النمو والحصول على العلاج، الذي يمنحه مرونة في الحركة وديمومة في النجاح.

بدأ فرانكلين في بيع الشكولاتة في عربة وضعها أمام باب منزله. فتحت هذه العربة الفرصة للكبار لتجربة شكولاتة فرانكلين الذي أطلق عليها اسم مارس تيمنا بجده. تذوق فرانكلين طعم النجاح المادي عندما تقاطر إليه الآباء والأمهات جماعة وفرادى بعد أن كانوا يمنون النفس في تجربة شكولاتته مبكرا لكن خجلهم كان يحول دون زيارتهم له في منزله شأنهم شأن الصغار.

الأرباح الكبيرة التي هطلت عليه وهو لم يكمل 19 عاما رفعت سقف طموحاته. شرع في افتتاح متجر صغير. ولم ينتظر طويلا حتى افتتح مصنعا صغيرا عام 1911 في واشنطن. لكن المصنع لم يغط تكاليف تشغيله. اضطر فرانكلين كلارنس مارس إلى إغلاقه. بيد أن المصنع ظل حلما يراوده، ولا سيما أن اسم (مارس) ارتبط بالشوكلاتة في مدن أمريكية عدة، كما كانت قطع الشوكلاتة السبب بعد الله في تحسن حالة فرانكلين الصحية والمعنوية.

بعد سنوات من المشاريع الاستثمارية الناجحة عاد فرانكلين إلى عشقه الأول الشكولاتة وافتتح مصنعا في مانيسوتا، مسقط رأسه، عام 1920 مستفيدا من أخطائه في المشروع الأول. وحقق مصنع مارس نجاحا كبيرا نتذوقه جميعا حتى اليوم عبر منتجات مارس التي تملأ الأسواق وخيالات الأطفال.

لقد عانى فرانكلين مارس الوحدة وشلل الأطفال فعلمته أمه صناعة الشوكلاتة لتسليته فأصبح ممتلئا بالأصدقاء والمال. قد تكون معاناتنا جسرا لنجاحنا، وكل ما علينا هو عبوره.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية