تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الجمعة 02 جمادى الثاني 1434 هـ. الموافق 12 إبريل 2013 العدد 7123
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 475 يوم . عودة لعدد اليوم

نور.. طموح أم انتقام؟

بتال القوس

عندما يفقد الإنسان التحدي في عمله وحياته، يتحول من مبدع خلاق إلى مؤد فقط, ولا يوقد التحدي في النفس الإنسانية مثل الطموح فهو جذوته ورأس سنامه ووقوده.

.. في اللحظة التي يغادر الطموح, الروح, يتحول الجسد أوتوماتيكيا إلى جثة متحركة تنتظر موعد الدفن, بعد أن فقدت غذاءها الروحي, وفي كل مرحلة من مراحل العمر تختلف الطموحات وتتشكل, وتقابلها صعوبات تختلف عن شبيهاتها في المراحل السابقة أيضا.

يبدأ الطموح بحلم, يرسمه الخيال، كالجنين في بطن أمه، نطفة فعلقة فمضغة ثم عظاما, وهي السلسلة نفسها: حلم، فخيال يتحول إلى طموح، ثم هدف نركض إليه.

.. كل الطموحات تحتاج إلى تحد مع النفس أولا ثم مع أعضاء المسرح الكبير بمعوقاته البشرية وغير البشرية، وإلا لا طعم لها ولا مذاق، وستكون أشبه برجل أعمال يكتب سيرته الذاتية عن نضاله المزعوم في بناء ثروته، وهو الذي ورثها عن أبويه.

أحيانا لا تبرح الأحلام في خيالات البعض الحلم نفسه, وهي بذلك تفرق بين الأذكياء والأغبياء أو العاملين والكسالى كما يقول الكاتب الساخر آرفنج واشنطن: "الفرق بين الأغبياء والأذكياء: أن الأغبياء يملكون حلماً فقط، والأذكياء يملكون حلما ينمو ليصبح هدفاً".

.. الفرنسي الأسطورة زين الدين زيدان, اعتزل اللعب الدولي مع بلاده ثم عاد وارتدى قميص الديوك, وقادهم في مونديال 2006, وشهد النهائي نطحته الشهيرة, سأله صحافي قبيل المونديال: هل بقي شيء لم تحققه يستحق هذه المغامرة؟. لا شك أن الصحافي كان يشير إلى تحقيق زين الدين كل الألقاب, بما فيها المونديال نفسه, لكن زيزو رد بهدوء: "هناك شيء في داخلي لم ينطفئ بعد". وأظنه يقصد بشكل أو آخر أن التحدي الذي يسكنه ما زال مشتعلا.

سائق سيارات الفورمولا الألماني الأسطوري مايكل شوماخر الفائز ببطولة الفئة الأولى سبع مرات, وهل من مجد بقي بعد ذاك؟ اعتزل وبقي أربعة أعوام بعيدا عن حلبات السباق, ثم عاد, استوقفه صحافي وقال متهكما: هل نسيت شيئا في الحلبة وعدت للبحث عنه؟ أجاب مايكل بثقة: اشتقت للحظات الانتصار, وسمعت صوتا في داخلي ينادي فأجبت.

.. الأسطورة مايكل جوردان لاعب كرة السلة الأمريكية, صاحب الأرقام القياسية في كل شيء: هداف الدوري عشر مرات, صاحب أعلى معدل التسجيل في مباراة الواحدة, وفي تاريخ الدوري, أغلى لاعب, أفضل رياضي في جيله. فجأة أعلن الاعتزال في عام 1993, سألوه: لماذا؟ ببساطة قال: "فقدت الرغبة". بعد عامين عاد للعب. سألوه لماذا؟ بالبساطة نفسها أجاب: عادت فعدت.

الأسطورة محمد نور تسكنه هذه الأيام روح الانتقام الشريرة, وهي روح تتلبس ثياب الطموح مرات فتغدر بنا, وتوقعنا في المهالك, تهاجمنا في لحظات الانكسار, منا من يروضها ويكشف خداعها, ومنا من تتملكه. أتفهم ما يمر به أسطورة الاتحاد, وأتفهم ما يسكنه من ألم, وحرقة مبكية, قبل أن يقرر الدفاع عن ألوان أخرى غير صُفرَة الاتحاد, عليه أن يكون صادقا مع نفسه, ويسأل ويجيب: هل ما زال التحدي مشتعلا في داخله, والطموح الحقيقي حاضرا؟ إن أجاب بنعم, فليمض إلى الملعب يتمرن بجد.. وكدّ وسيرد كما يريد, إن رأى أن الجذوة انطفأت, ففي تاريخه ما يسد عين الشمس لا الحساد, وعليه أن يعلق الحذاء ويمضي.. فقد مضى قبله أولون .. وسيتبعه آخرون.


حفظ طباعة تعليق إرسال
الأكثر تفاعلاً

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

13 تعليق

  1. عنتر شايل سيفه (مسجل) (1) 2013-04-12 06:08:00

    صدقني ان نور متأكد من قدراته!
    و قادر على المنافسة و بقوة
    و ان ما حدث له في الاتحاد لا يخطر على بال عاقل
    و لا يستطيع ذا نفس سليمة ان يتقبله
    لن يدفع احد لنور الملايين ان لم يكن متأكدا و بنسبة 90% ان نور قادر على الأداء
    القوي!
    اتمنى رغم اتحاديتي ان ينضم نور للهلال و تأتي على يديه العالمية!
    لكن هذا بالضبط هو مصدر خوف الهلاليين من ضم نور!
    ارجو ان يتذكر نور ما تفوه به رئيس نادي النصر تجاهه
    و لا يقترب حتى من ابواب النصر
    الفلوس عمياء يمكن صماء و قد نجد نور الى جانب من سبه يوما على التليفيزيون!

  2. اتحادي 1 (مسجل) (2) 2013-04-12 10:34:00

    الله،الله.يابتال.!
    بصرااحة،عقل،وقلم.!
    الفقرة،
    الأخيرة،ولوحدها،
    بألف الف،مما سواها.!!
    حتى،
    وان،افردوا صفحات،وصفحاات،واحتلوا،
    منابر،كاافة، القنوات،ووسائل،التواصل.!
    ومع كل ذالك،
    لازلت،
    اخشى على الأسطورة،من،الشريرة.
    خصوصا،
    وهي له قرينة.!
    لاء.وتزينت له اليوم،اكثر من اي وقت مضى،
    وقالت،هيتلك.!
    والله،يسمَعنا خير.!!
    كون ،
    توابع الزلزااال،
    اخطر،
    من الزلزال،نفسه.!

  3. مواطنين (3) 2013-04-12 11:21:00

    كم انت رائع استاذ بتال كل كلمه في مقالاتك بها عذوبه بارك الله فيك اخ بتال وفي مقالاتك المهذبه
    بالنسبة للكابتن محمد نور فقد بذل المال والجهد وكل ماهو مفيد لنادي الاتحاد عن رغبة و حب للنادي ولجمهوره وهذه تركه خلفها نور ورائه و يالها من تركه عظيمه تشهد له بالخير في حياته و انشاء الله لايحرم اجرها في اخرته وهذا الاهم فلكل شيء نهايه والهلال به نجوم تشهد لهم انجازاتهم لن تغفل ولن يلغي القادم مجد السابق كل له تاريخه الذي يفخر به مهما اضاف القادم للسابق والله الموفق.

  4. noooooooooor (4) 2013-04-12 14:12:00

    سااااااامج اترك الفلسفه عنك واتعلم كيف تكتب بطريقه منمقه والله انك مثل اللي اشترى فلافل واكله بمطعم بروستد
    ودخلت امثله ببعض وخلطت الدنيا الله يعينك يابروفيسور.
    ههههههه

  5. عبدالله الشهري (مسجل) (5) 2013-04-12 16:36:00

    سيستأنف نور ألأبداع , ولن تنطفئ جذوة الفن , الذهب لا يصدأ , وسترون نورا آخر في الملعب , تذكروا كلامي جيدا

  6. أبو أحمد (6) 2013-04-12 16:50:00

    هذا مقال أدبي يابتال .. الله عليييك

  7. سامي الجهني (7) 2013-04-12 17:42:00

    كبير يابتال
    مقال جميل جدا

  8. ازهر اللويزي (مسجل) (8) 2013-04-12 18:28:00

    يبدأ الطموح بحلم, يرسمه الخيال، كالجنين في بطن أمه، نطفة فعلقة فمضغة ثم عظاما, وهي السلسلة نفسها: حلم، فخيال يتحول إلى طموح، ثم هدف نركض إليه.

  9. والله أقول الحق (9) 2013-04-12 19:54:00

    لا ادري من يتكلم :
    عالم اجتماع أم مدرس أحياء أم مفسر أحلام ( وهم من كثروا هذه الأيام )
    كل كلامك للنيل من نور ليه ؟
    مقابلتك مع كاندنيو التي اصريت فيها عليه ليقول انه سرطان لن يغفرها لك التاريخ فكأنك تقول له ان لم تقول انه سرطان فلن نعطيك ما وعيناك به ثمنا للمقابلة
    انت وبكل صدق حاقد على نور ليه اسأل روحك يا سقراط زمانه
    نور حر يلعب في أندية بلده على كيفه أما انت فمتسكع هناك لماذا تركت وطنك وخدمته إعلاميا ونام بك القطار في دبي ؟
    المصيبة والطامة اذا لعب في النصر ستصاب بأسها ل مستديم والأيام قادهمة

  10. فارس جدة (10) 2013-04-12 21:56:00

    مقال رائغ مشكور اخ بتال

  11. اتحادي 1 (مسجل) (11) 2013-04-12 22:47:00

    مقال ،
    يطير العقل ، ويطيير ، في العجة .
    ظاهره ، حلاوة جلكسي . وباطنه ، علقم ، وصبر .!!
    هل ؟ انت بتال ، اللي نعرفه ، او ، عباس محموود العقاد ؟!!
    لكن ،
    برافوا عليك .
    اسمعت حتى من به صمم . بشرط ،
    قلبه ، حي . وينبض ، بالحياة ، ولازاال لديه ، إحساااس .!!
    بالمناسبة.
    تذكرت ، الدوخي . والقحطاني ، وحسني ، وعده عطيف . مدري ، لييش ؟!!!
    يا قراء ؟
    افتوني في امري ، هذا .!!

  12. yami in usa (12) 2013-04-13 11:42:00

    تحليل شخصي طريقه ابعاد هي التي جعلته يصر علي انه قادر علي اللعب ,,,, لغه الواقع تقول الاعتزال مشكور الاعلامي بتال

  13. حنان سعيد الغامدي (13) 2013-04-15 01:51:00

    طب ليه بيحسدوني عليه بيحسبوا البي بالهوى اتهنى لما شفت عنيه
    استااذي الرائع بتال انت كاسلوبك دائما مميزولكن حسن الظن عندي يجعلني افسر كلامك على انه
    تحفيز للاعب نور وليس ذم وشوشره فلاتحكم عليه دون ان تعرف اسبابه فلربما هناك ضغوط لاحد
    يعلمها الا الله والي ربي كاتبه حيصير غصبا عن كل الناس فاحسن الظن بالناس تسلم من دعائهم
    عليك

التعليق مقفل

السيرة الذاتية

خلاصات الــ RSS

أرشيف المقالات

ابحث في مقالات بتال القوس