أي يوم هو عيد الأم ؟

تخصص بعض الهيئات والمنظمات العالمية والمحلية أيام محددة في السنة لمواضيع معينة من أجل جذب اهتمام الناس إليها لأهميتها ,ويسمونه باليوم العالمي, ثم يفخمها البعض ويلمعها زخرفا فيسميها عيدا.و لقد كثرت علينا هذه الأيام العالمية والأعياد في السنة حتى صار الواحد منا يتساءل عيد من هو اليوم؟, فهناك عيد للطفولة , وعيد للحب , ويوم عيد خصص للعمال , حتى النسيم جعلوا له عيدا. وقد منّ الله علينا بعيدين وكفى. في يوم 21 من شهر مارس من كل سنة يحتفلون بيوم الأم في العالم العربي , والبعض يسمّيه عيد الأم. ليس هناك مشكلة في تذكيرنا والآخرين حول العالم بالمواضيع والقضايا الإنسانية الهادفة والحميدة على مختلف تنوعها. ولكن أن يخصص يوم للأم بالذات فهذا أمر غريب وغير مستساغ , لأنه ستكون طامة مخزية إذا لم نتذكر أن نبُر ونُهدي الهدايا لأمهاتنا إلا في ذلك اليوم . والغريب أيضا أنه حتى في قضية يوم الأم لم يتفقوا على تحديد يوم موحد لها , فكل مجموعة من الدول خصصت يوم مختلف. إضافة إلى ذلك اختلفوا في من ابتدعها, فالبعض يقول أنها فكرة الصحفي المصري علي أمين (مؤسس جريدة أخبار اليوم) مع أخيه مصطفي أمين. ومصدر آخر يؤكد أنها فكرة أميركية ابتدأتها آنا جارفيس ماري !, وهناك من يدعي أن الفكرة كانت موجودة منذ الأيام الخوالي للرومان , والذين هم بدورهم أخذوها من اليونانيين ( وكل يدعي وصلا بليلى). لا أعتقد أنه يهمنا كثيرا من بدء الفكرة أو أي يوم هو يوم الأم , لأن كل أيام السنة هو للأم. هي التي عانت وتألمت وأعطت كل لحظة و يوم من عمرها وجسدها و روحها لنا, فهل يكون جزاء الإحسان بيوم واحد فقط , وهل نحن نسيناها حتى يذكرنا بها ذلك اليوم؟. وفي هذا المقام وددت أن أهمس همسة دافئة إلى كل من كانت أمه مازالت على قيد الحياة, أن يتمتع بقربها , وأن يتلذذ بكلامها وبصحبتها , وأن يشتم عبق عطرها , لأني أعلم يقينا أنه سيأتي عليه يوم يبلل فيه الثرى بالدمع بعد رحليها , وسيرجو عودتها ليقبل يديها ورجلها , وسيظل يحلم أبدا بضمة وداع أخيرة ولكن هيهات أن ينفع الحلم !. اللهم أغفر لأمي ولأمهات المسلمين .... آمين
إنشرها