الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 1 فبراير 2026 | 13 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.13
(-1.33%) -0.11
مجموعة تداول السعودية القابضة160.7
(-1.17%) -1.90
الشركة التعاونية للتأمين137
(-2.00%) -2.80
شركة الخدمات التجارية العربية123.7
(-3.06%) -3.90
شركة دراية المالية5.16
(-1.90%) -0.10
شركة اليمامة للحديد والصلب37.96
(-1.71%) -0.66
البنك العربي الوطني22.8
(-0.78%) -0.18
شركة موبي الصناعية11.48
(2.41%) 0.27
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.64
(-2.92%) -0.86
شركة إتحاد مصانع الأسلاك20.15
(-1.27%) -0.26
بنك البلاد26.58
(1.06%) 0.28
شركة أملاك العالمية للتمويل11.23
(-1.40%) -0.16
شركة المنجم للأغذية55.2
(-1.69%) -0.95
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.41
(0.49%) 0.06
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.85
(-0.96%) -0.55
شركة سابك للمغذيات الزراعية125
(-0.16%) -0.20
شركة الحمادي القابضة27.82
(0.43%) 0.12
شركة الوطنية للتأمين13.5
(-0.37%) -0.05
أرامكو السعودية25.8
(0.62%) 0.16
شركة الأميانت العربية السعودية16
(-2.68%) -0.44
البنك الأهلي السعودي44.86
(-0.31%) -0.14
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27
(-0.30%) -0.08

مالي .. ليست حرب الخليجيين

سلمان الدوسري
السبت 19 يناير 2013 3:10

عجيب أمره الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، فهو لم يكتف بشن حرب أحادية ضد "الإرهاب" في مالي، ولم ينكر أن هدف الحرب هو "حماية الرعايا الفرنسيين"، الذين هم أصلاً مجموعة من موظفي الشركات الفرنسية العاملة في استغلال قطاع المعادن، لكن هولاند، فوق ذلك كله، يريد توريط دول الخليج بالمشاركة في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، عندما طلب منهم تمويل تلك الحرب، معتبراً أن "الكل يجب أن يشارك في الحرب ضد الإرهاب". مفهوم جداً أن تطلب فرنسا أو غيرها، مشاركة دول الخليج في مكافحة الإرهاب، ومفهوم أيضاً أن يكون هذا التعاون عبارة عن تبادل للمعلومات والاستفادة من الخبرات الخليجية في خنق تمويل الجماعات الإرهابية، لكن غير المقبول ولا المنطقي أن يكون الطلب الفرنسي بالمشاركة الخليجية المباشرة، سواء "مساعدة عسكرية أو مالية"، كما قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى زيارته لأبو ظبي الثلاثاء الماضي، وهو ما يمكن أن ينتج مشاركة مباشرة لدول الخليج في حرب لم تشاور فيها أصلاً، ولم يصدر فيها قرار دولي قبل البدء فيها. إذا كانت فرنسا تريد أن تواصل دورها كـ "شرطي إفريقيا"، فهذا أمر يقرره المجتمع الدولي، أما إذا كانت تستهدف رفع الضغط عليها بتوريط دول أخرى وضمان تمويل الحرب مهما كان أمدها، فهذا أمر مرهون بمصالح دول الخليج التي تعاكس هذا السيناريو تماماً، في حين أن السيناريو الفرنسي في مالي سيكون معقداً ومتشابكاً وأقرب لحرب العصابات، وما عملية احتجاز الرهائن الغربيين في الجزائر إلا مقدمة لما هو أسوأ، ما يعني تحول منطقة غرب إفريقيا بأكملها لساحة حرب مع مقاتلين إسلاميين رغبتهم الأولى جرّ القوى الغربية إلى مناطقهم، لتتكرر حكاية أفغانستان والصومال والعراق. الحرب ضد الإرهاب، وعلى الرغم من أنها عبارة مطاطة لا يمكن تعريفها بدقة، فإن مشاركة المجتمع الدولي في اجتثاثها أمر لا بد منه، وفي الوقت نفسه يجب ألا تكون الحرب على الإرهاب شماعة يركن إليها كل من أراد دعماً مالياً من الأموال الخليجية، ناهيك عن الانعكاسات الخطيرة التي ستواجهها دول الخليج لو لبّت الرغبة الفرنسية، وهنا يمكن أن يكون لمجلس الأمن دور في التمويل عبر صندوق مخصص لمكافحة الإرهاب، بحيث لا يحصر في منطقة أو بلد معين، بل تكون المساهمة فيه لكل دول العالم بحسب قدراتها، وبذلك يكون هناك الغطاء القانوني، وعدم تورط دول بعينها في حروب لا ترغب أساساً في أن يكون لها وجود. مالي غنية بالذهب والمعادن النفيسة واليورانيوم وفرنسا والصين وروسيا أكثر المستثمرين فيها .. فعلاً المصالح تصنع المستحيل، وتكشف المبادئ الزائفة سريعاً. الحرب في مالي، مهما كانت مسبباتها وأهدافها، ليست حرب دول الخليج، ومن غير مصلحتها، لا اقتصادياً ولا سياسياً، التدخل بأي صورة كانت. للرئيس الفرنسي أن يطلب، ولدول الخليج أن ترفض، وحبذا لو كان هذا الرفض، إذا تم، صريحاً وواضحاً، حتى لا يفتح باباً للتكهنات بأن دول الخليج فعلتها وشاركت في الحرب بالسر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية