الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 7 أبريل 2026 | 19 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.4
(-1.84%) -0.12
مجموعة تداول السعودية القابضة139.5
(0.36%) 0.50
الشركة التعاونية للتأمين125.6
(-1.34%) -1.70
شركة الخدمات التجارية العربية118.5
(0.34%) 0.40
شركة دراية المالية5.19
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب37.04
(4.99%) 1.76
البنك العربي الوطني21.51
(-0.32%) -0.07
شركة موبي الصناعية10.6
(-2.57%) -0.28
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.34
(-1.66%) -0.58
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.91
(-0.83%) -0.15
بنك البلاد26.5
(-0.30%) -0.08
شركة أملاك العالمية للتمويل9.99
(-0.40%) -0.04
شركة المنجم للأغذية53.95
(-0.55%) -0.30
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.32
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية60.9
(1.42%) 0.85
شركة سابك للمغذيات الزراعية150.8
(0.60%) 0.90
شركة الحمادي القابضة27
(-0.15%) -0.04
شركة الوطنية للتأمين12.63
(-2.17%) -0.28
أرامكو السعودية27.5
(-0.15%) -0.04
شركة الأميانت العربية السعودية15.55
(-0.51%) -0.08
البنك الأهلي السعودي41.9
(-0.66%) -0.28
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات36.1
(-0.28%) -0.10

سوق التأمين في السعودية .. لا تعرف الابتكار والتطوير

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأحد 4 نوفمبر 2012 5:7

تواجه سوق التأمين في المملكة مشكلات عديدة، لم تكن الأسعار في يوم من الأيام جزءاً منها. فثقافة التأمين لم تستقر بعد ولا توجد أقسام متخصّصة في الجامعات السعودية، لذلك فالكوادر المتاحة في هذا التخصُّص محدودة جدا، كما أن هناك عقبات فقهية في الطريق لم يتم حلها بعد. لم تستطع أفضل الشركات تقديم منتجات أبعد من التأمين الصحي والتأمين الإلزامي على المركبات. وفي ظل سوق تعج بأكثر من 31 شركة، إضافة إلى عديد من وسطاء ووكلاء التأمين، فإن آخر ما كانت تتمناه بعض الشركات الخاسرة أو تلك التي تواجه مأزقاً مالياً هو أن تواجه حرباً في الأسعار. لكن حرب الأسعار ليست مجرد تخفيض في الأسعار، بل حرب الحصص السوقية، وهي إشارة واضحة بأن السوق مشبعة بكثير من المنتجين غير القادرين على تقديم شيء مميز. فعندما تكون السلعة ذات مواصفات قياسية ويصعب التمّيز فيها، وعندما تكون عوائق الخروج من السوق كبيرة، وعندما يكون عدد المنتجين أكبر بكثير من حاجة السوق، وعندما تكون المعلومات عن التكاليف متاحة، فإن الظروف مهيأة تماماً لحرب الأسعار.

حدث كثير من حروب الأسعار ليست بين منتجين في دولة واحدة، بل حتى بين دول وأدت إلى سياسات اقتصادية خطيرة وصلت حد إفقار الجار، كما وصلت بالعالم إلى الحرب، لذا جاهد العالم من ذلك الحين على تشجيع التمّيز والابتكار وعلى فتح الأسواق بين الدول وإلغاء القيود الحمائية غير الضرورية. وفي المملكة حدثت حروب في الأسعار بين شركات الألبان، وحدثت كذلك بين شركات الأسمنت وشركات الحديد، لكن كل هذه الشركات وهذه المنتجات تجتمع في صفة واحدة أن السوق محدودة ومواصفات المنتج محدودة ومعلومات التكاليف مشاعة ويصعب التمّيز بين الشركات إلا من خلال الأسعار.

اليوم تشتكي شركات التأمين من حرب في الأسعار، وإذا طبقنا الشروط الواجبة لحدوث حرب الأسعار، فإن هناك الكثير من التساؤلات حول حقيقة هذه الحرب المزعومة. فمن الصعب القول بعدم القدرة على التمّيز في سوق التأمين إلا من خلال الأسعار. فهذه السوق مبنية أساساً على ابتكار منتجات تأمينية متنوعة في برامجها وفي فئاتها وحتى في عملائها المستهدفين. فالعملاء في هذه السوق متنوعون بشكل واسع ما بين شركات نقل إلى شركات تخزين إلى شركات ذات منتجات عالية الخطورة، وشركات ذات منتجات عالية القيمة ولكل شركة منتج ولكل منتج تأمين ولكل تأمين سعر، فأين يمكن ادعاء حرب الأسعار في أي منتج وأي سوق؟ ثم هناك عملاء أفراد وحكومات ومؤسسات وفي كل فئة فئات ولكل فئة منها منتج تأميني وسعر. كل هذا يشير بلا شك إلى تنوع هائل في سوق التأمين ومنتجاته، فهو ليس منتجات ذات طبيعة قياسية أو منتجاً وحيداً أو أنه يصنع من مواد خام وحيدة، كما يحدث في شركات الحديد والأسمنت والألبان. إذاً ما هي مشكلة شركات التأمين لدينا؟ ولماذا تدعي وجود حرب في الأسعار؟

المشكلة أن معظم هذه الشركات تمحورت حول منتج وحيد وطريقة تأمين واحدة، بل إن معظم هذه الشركات يعتمد على سوق إعادة التأمين بدلا من ابتكار منتجات تأمين تتناسب مع ثقافة المجتمع السائدة لديها، ومن ذلك تطوير منتج التأمين التكافلي، كما أنها ركزت على سوق وحيدة وهي منتجات التأمين للأفراد "طبي ومركبات" وتجاهلت سوق تأمين ضخمة في بلد تمر الناقلات بكل أنواعها بين صحاريها ومن حولها عبر البحار، وهي تحمل أطناناً من المنتجات المختلفة في منطقة ملتهبة مناخياً وسياسياً. ومرد كل ذلك الفشل إلى قلة الكوادر، إضافة إلى ضعف الأدوات الإدارية والابتكارية لهذه الشركات. ولهذا فإن الخسائر التي تواجهها شركات التأمين ليست بسبب مشكلة في السوق، بل مشكلة في العملية الإدارية لهذه الشركات. السوق تسعى بطبيعتها لتصحيح نفسها من خلال قاعدة البقاء للأصلح، لذا لن يفيد إنقاذ هذه الشركات بشيء سواء رفع الأسعار على بوليصة التأمين لتتحمّل السوق خسائر الضعف الإداري والابتكاري، ولن تفيد إعادة ضخ الأموال لهذه الشركات الخاسرة بشيء طالما تُدار بالطريقة نفسها قبل زيادة التمويل وبعدها. وإذا كانت عوائق الخروج من السوق ضخمة، فإن أقرب حل هو الاندماج بين هذه الشركات على أن تُدار بكوادر ذات خبرات كبيرة وعميقة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية