رحبت السعودية ببيان الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين المتضمن موافقة البحرين على قبول تطبيق معظم التوصيات التي وجهتها لها الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان لتعزيز حقوق الإنسان في البحرين، حيث قبلت 143 توصية من مجموع 176.
وقال سفير خادم الحرمين الشريفين ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد الوهاب عطار إن وجهة نظر مملكة البحرين حيال التوصيات والاستنتاجات الواردة في تقرير المراجعة الدورية الشاملة للأوضاع في البحرين الصادر عن مجلس حقوق الإنسان تجسد حرص البحرين على التعامل بإيجابية مع آليات المجلس، وتظهر بوضوح قبولها لمعظم توصيات الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان بما في ذلك توصيات السعودية.
وأضاف في مداخلة له البارحة الأولى خلال الجلسة، أن البحرين دأبت على التعاون مع جميع الإجراءات والآليات المنبثقة عن نظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ووفت بالتزاماتها كافة، وأظهرت استعدادها الدائم لمواصلة التعاون الدولي والحوار الإيجابي بشأن قضايا حقوق الإنسان، وهو ما يبين اهتمام البحرين وحرصها على تطبيق حقوق الإنسان على أرض الواقع من خلال العديد من المبادرات على المستويين التشريعي والمؤسساتي.
وأكد أن استعراض تقرير البحرين في مجلس حقوق الإنسان كان فرصة مناسبة للتعرف على الجهود التي بذلتها وتبذلها الحكومة البحرينية لتطوير القوانين والمؤسسات المعنية بتعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك الإطلاع على تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، التي شكلت على إثر أحداث شهري شباط (فبراير) وآذار (مارس) من عام 2011م.
وأضاف أن السعودية تثمن تلك الجهود وتشيد بما تحقق من إنجازات وتدعو إلى استمرارها، خاصة الجهود التي تبذلها الحكومة البحرينية من أجل استمرار الاستقرار والتنمية فيها.
من جهة أخرى، أكد الدكتور عبد الوهاب عطار أن المملكة اطلعت باهتمام على تقارير المقررتين الأمميتين المعنيتين بمكافحة الفقر والحق في المياه الصالحة للشرب، وهي التقارير التي تطرقت إلى عدد من القضايا المهمة التي تمس بشكل مباشر عمل مجلس حقوق الإنسان، ومنها حق الإنسان في العيش الكريم والتمتع بكل الحقوق والواجبات.
وأوضح السفير عطار في مداخلة خلال الحوار التفاعلي الذي عقده أمس مجلس حقوق الإنسان بشأن مكافحة الفقر والحق في الحصول على المياه الصالحة للشرب، أن التقارير المذكورة تبين حجم التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي بمؤسساته الحكومية والخاصة لمحاربة الظروف والظواهر التي تحول دون تحقيق الأهداف التي يتطلع إليها الجميع لرؤية عالم أجمل وحياة أفضل للمجتمع الإنساني.
وأضاف أن المملكة، انطلاقا من تعاليمها الدينية ومبادئها الإنسانية والحضارية، تولي اهتماماً كبيراً لمحاربة ظاهرة الفقر وتأمين الغذاء وتخفيف الديون في مختلف دول العالم أبرزها تقديم المملكة مبلغ 500 مليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي الذي يقدم خدماته للفقراء والمحتاجين في عدد من دول العالم.
وبين عطار أنه في مجال الإعفاء من الديون، فقد سبق أن تنازلت المملكة عما يزيد على ستة مليارات دولار من ديونها المستحقة على الدول الفقيرة وهي تسهم بسخاء بالغ في مساعدة الدول النامية بنسبة تتعدى النسب التي قررتها الأمم المتحدة.
وقال إن هناك تلازماً مباشراً بين حقوق الإنسان في المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والحقوق الأساسية والضرورية كالتعليم والصحة والخدمات ومشاريع التنمية التي تعد المياه أساسية في توافرها، مبيناً أن المملكة تتفق مع التقارير الأممية حول ضرورة التخطيط ووضع الإستراتيجيات التي تضمن توفير المياه لجميع فئات المجتمع دون تمييز بين رقعة جغرافية على حساب أخرى.
وأوضح عطار أن المملكة لجأت إلى تحلية مياه البحر واستخراج المياه الجوفية العميقة في المناطق الداخلية للبلاد، وهي تجربة أثبتت نجاحها، ويمكن الاستفادة منها في مناطق تعاني نفس المشكلة في أجزاء مختلفة من العالم.
وأكد أن المملكة طالبت بالأخذ بجميع الأسباب والوسائل التي تخفف من معاناة الفقراء في العالم وتعزز الحق في الحصول على مياه الشرب المأمونة، كما أكدت على أهمية الدور الذي يقوم به الخبراء والمختصون في دراسة هذه القضايا وعلى التوصيات التي تقدمها الدراسات والتقارير المعنية بهذا الشأن.
