الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 4 فبراير 2026 | 16 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.02
(-1.35%) -0.11
مجموعة تداول السعودية القابضة158.8
(-1.37%) -2.20
الشركة التعاونية للتأمين138.3
(0.80%) 1.10
شركة الخدمات التجارية العربية124
(-1.74%) -2.20
شركة دراية المالية5.21
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب38.1
(0.26%) 0.10
البنك العربي الوطني22.45
(-0.27%) -0.06
شركة موبي الصناعية10.92
(-4.38%) -0.50
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.24
(2.38%) 0.68
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.73
(-1.10%) -0.22
بنك البلاد26.44
(-0.30%) -0.08
شركة أملاك العالمية للتمويل11.25
(-0.35%) -0.04
شركة المنجم للأغذية53.6
(-1.38%) -0.75
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.07
(1.17%) 0.14
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.85
(0.90%) 0.50
شركة سابك للمغذيات الزراعية126.9
(0.95%) 1.20
شركة الحمادي القابضة26.96
(-1.25%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين13.67
(-1.80%) -0.25
أرامكو السعودية25.66
(0.23%) 0.06
شركة الأميانت العربية السعودية15.23
(-1.81%) -0.28
البنك الأهلي السعودي44.7
(0.22%) 0.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.06
(1.12%) 0.30

الشباب المعادلة التي لا نريد فهمها

علي أحمد
علي أحمد
الثلاثاء 5 يونيو 2012 0:22

المظاهر السلوكية التي يمارسها الشباب وخاصة المراهقين منهم، يظهر بشكل واضح أن لدينا عدم فهم سواء من الجانب المعرفي أو حتى السلوكي، وما زلنا نتعامل معها على أساس أنها انحرافات سلوكية ويجب استخدام المنع والعقاب، ولم ندرك ونحن نتعامل معهم بهذه الطريقة أننا في يوم مضى قد مررنا بهذه المرحلة من حياتنا.

نحن أمام شباب يريد أن يحقق ذاته، وأمام أسرة ومدرسة وجهات أخرى في المجتمع لا تريد أن تفهم هذه الحاجة الإنسانية ونعيش كل يوم في صراع ما بين الشباب والمجتمع، ودون حلول، وإن حاولنا تقديم الحلول نقدمها من طرف واحد ومن وجهة نظر واحدة وبطريقتنا التي نرى أنها يجب أن تكون، ونخطط نيابة عن الشباب ولا نأخذ رأيهم ونطالبهم فقط بالتنفيذ، وإذا لم ينفذوا فإنهم منحرفون وخارجون على القانون ويجب معاقبتهم.

النتيجة مزيد من تعاطي المخدرات والتفحيط وبعض المظاهر السلوكية التي تتعدى صحة ونفسية وعقل المراهق والشاب إلى إيذاء المجتمع، وإذا كنا في الماضي نقول إن تعاطي المخدرات محصور في فئة الشباب فاليوم مع الأسف نشاهد حالات كثيرة لأطفال وقعوا في براثن التعاطي وممارسة سلوكيات خاطئة كالتدخين وقاموس واسع من الألفاظ البذيئة فضلا عن ممارسات شائنة وخاطئة، وبالتالي تم تجاوز الممارسات التقليدية التي كانت محصورة على التشفيط وشم البنزين إلى جوانب أخرى أكثر احترافية كالكبتاجون والحشيش وغيرهما.

نحن اليوم أمام رغبة واضحة من بعض الشباب للتمرد على الأسرة والمجتمع وتحقيق ذاته بالفوضى والإيذاء للمجتمع بصفة عامة، ومحاولة الخروج من الإحباط والاكتئاب ولفت انتباه الآخرين والبحث عن لفت الانتباه وبين أفكار ترى أن هذه الأمور غير مقبولة ومزعجة وتجاوز للقانون والدين فضلا عن الأعراف والتقاليد.

وأخيرا ما بين تلك السلوكيات والأفكار لدى بعض من الشباب ومجتمعهم تحدث فجوة معرفية تجعل كل من الطرفين لا يتقبل الآخر والنتيجة ستكون لمن يملك القوة وليست الإرادة والاستقطاب.

ما بين التعاطي والتفحيط وبعض المظاهر السلوكية الشبابية وبين فلسفة العقاب بالسجن متاهات وطرق لا تصب في مصلحة الشباب والوطن، فليس تحقيق الذات بالتعاطي والتفحيط وأيضا ليس العلاج هو الزج في السجن والإيقاف، فكلا الحلين أو السلوكين لن يلتقيا إذا لم يكن هناك حلول وسطية وسنجد أنفسنا في صراع لا نهاية له، بل من الممكن أن تقوم أي من المنظمات الحاقدة وذات أجندات ستحاول توظيف مثل هذه الأمور ضد مصلحة الشباب وأوطانهم.

السؤال المطروح: كيف يمكن أن نوظف طاقة تحقيق الذات المشروعة لدى الشباب إلى طاقة مبدعة وخلاقة؟ وكيف نخرج الشاب من الإحباط والاكتئاب المؤذي للنفس والآخرين إلى أمل وتفاؤل وطموح ثم إنجاز؟ وكيف نوظف التطرف السلوكي والطفرة السلوكية التي من الممكن أن تكون ضد المجتمع والأسرة بالدرجة الأولى إلى مبادرات وشراكة وتنمية وتطوع ودور اجتماعي فعال؟ كيف يمكن أن نخلص الشباب من السلوكيات الإدمانية على مستوى الأكل والمشاهدة والكيف إلى بدائل تحقق المتعة والسعادة وممارسة الهوايات بدون إدمان أو انحراف؟ وبالمقابل لا بد من أن نتخلى عن الحلول العقابية التي تكرس الفجوة وتعلم سلوكيات جديدة تخدم المجتمع لصالح الحلول التصالحية التوافقية التي تعزز لدى الشباب المسؤولية الشخصية والعامة والعاطفة واحترام نفسه واحترام حقوق الآخرين. ويفضل أن نبتعد عن الحلول الطارئة والمهرجانية لصالح الحلول الدائمة والعنيفة، فالشباب يريدون طوال العام الأماكن ومؤسسات وتنظيم وترفيه وجنون على شكل فنون وأماكن قريبة منه بالمجان أو بأسعار رمزية وبإدارة وخطط شبابية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية