الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 11 يوليو 2026 | 25 مُحَرَّم 1448
Logo

أسهم صندوق التنمية الصناعية السعودي في تقديم قروض صناعية لمختلف المشاريع الصناعية بالمملكة تجاوزت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - 101% مقارنة بما قدمه الصندوق منذ إنشائه قبل نحو 30 عاماً ، وذلك بفضل الدعم السخي لخادم الحرمين الشريفين للصندوق ، وصدور أوامره المتعاقبة بزيادة رأسمال الصندوق ومضاعفته حتى بلغ 40 مليار ريال إيمانا منه - حفظه الله - بأهمية دور الصندوق في دعم المشاريع الصناعية بالمملكة.

وحول دور صندوق التنمية الصناعية في دعم الصناعة الوطنية والمراحل التي مر بها الصندوق منذ إنشائه في العام 1394 هـ برأسمال بلغ 500 مليون ريال وتضاعف رأسماله على عدة مراحل ليبلغ 7 مليارات ريال في العام 1401/1402 ، فيما شهد عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود زيادة غير مسبوقة في رأسماله وتم رفعه إلى 20 مليار ريال في العام 1426 هـ ، ودعم موارد الصندوق في عام 1431هـ بوديعة وقرض حسن بلغ مجموعهما 10 مليارات ريال ، ثم رفع رأس مال الصندوق مرة أخرى إلى 40 مليار ريال خلال العام المالي الحالي 1433/1434هـ ليمكن الصندوق من زيادة قدرته على تلبية حاجة القطاع الصناعي في التوسع في مشاريعه.

وأوضح مدير عام الصندوق علي بن عبدالله العايد " أن صندوق التنمية الصناعية تم إنشاؤه بهدف تنمية القطاع الصناعي المحلي عن طريق تقديم القروض المتوسطة وطويلة الأجل لتأسيس مصانع جديدة أو تطوير وتحديث وتوسعة مصانع قائمة ، إضافة إلى تقديم خدماته الاستشارية في المجالات الفنية والمالية والإدارية والتسويقية، مشيراً إلى أن الصندوق باشر أعماله اعتباراً من العام 1394هـ لتحقيق الأهداف المنوطة به ضمن ضوابط وإجراءات وسياسة إقراضية محددة حسب ما ورد في المرسوم الملكي .

وقال : إن الدور التنموي للصندوق يحتم عليه التحقق والتأكد من الجدوى الاقتصادية للمشاريع المقترضة من المنظور الاقتصادي العام والخاص وتعزيز فرص نجاح المشاريع من خلال التوظيف الأمثل للأموال المستثمرة، لافتاً النظر إلى أن من بين الأهداف التي يسعى لها الصندوق في إطار التنمية الصناعية في المملكة تحقيق عائد استثماري جيد وقيمة مضافة محلية مناسبة وإحلال المنتج الوطني محل الواردات وتعزيز الصادرات غير النفطية للصناعة المحلية واستغلال المواد الخام المحلية إضافة إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية ونقل وتوطين التقنية ومراعاة سلامة البيئة.

وأبان مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي أن الصندوق يقوم بالتعاون مع المؤسسات الحكومية الأخرى ذات العلاقة بدور ريادي في تحقيق أهداف وسياسات وبرامج التنمية الصناعية بالمملكة الموجهة لدعم القطاع الخاص في مجالات الصناعات التحويلية فيما يعد الدعم المالي المدروس للاستثمار الصناعي الذي يقدمه الصندوق من خلال تقديم القروض الميسرة أحد أهم أدوار الصندوق في دعم التنمية الصناعية بالمملكة.

ورأى أن الاستجابة الجيدة من قبل القطاع الخاص كان لها دور فاعل لبناء وترسيخ القاعدة الصناعية بالبلاد، مشيراً إلى أن الصندوق إلى جانب تقديم القروض فإنه يوفر للمشاريع المُقترضة العديد من الاستشارات الفنية والإدارية والتسويقية التي تسهم في رفع مستوى الأداء في هذه المشاريع وتساعدها على التغلب على المشاكل التي تواجهها.

وأكد أن نشاط الصندوق الإقراضي خلال عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تميز بتحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة في حجم الإقراض للمشاريع الصناعية خلال الأعوام المالية السبعة الماضية.

وأبان أن إجمالي عدد القروض التي اعتمدها الصندوق للمشاريع الصناعية منذ بداية العام المالي 1425/1426هـ وحتى نهاية الربع الأول من العام المالي 1433/1434هـ بلغت (714) قرضاً قدمت للإسهام في إقامة (485) مشروعاً صناعياً جديداً وتوسعة (229) مشروعاً صناعياً قائماً ، فيما بلغت جملة المبالغ المعتمدة من هذه القروض خلال عهد خادم الحرمين الشريفين (48.523) مليون ريال ليبلغ متوسط حجم القرض الواحد خلال هذه الفترة 68 مليون ريال بعد أن كان متوسط حجم القرض الواحد في الفترة منذ تأسيس الصندوق وحتى نهاية العام المالي 1424/1425هـ 18 مليون ريال فقط ، وبالنظر إلى إجمالي اعتمادات الصندوق خلال عهد خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - للفترة من العام المالي 1425/1426هـ وحتى نهاية الربع الأول من العام المالي الحالي 1433/1434هـ فأن إجمالي قيمة اعتمادات الصندوق خلال هذه الفترة تعادل ما نسبته 101% من إجمالي اعتمادات الصندوق منذ تأسيسه في عام 1394هـ وحتى نهاية العام المالي 1424/1425هـ " لتبلغ قيمة اعتمادات الصندوق خلال هذه الفترة القصيرة نسبياً 7 سنوات ما يربو على قيمة اعتمادات الصندوق خلال (30) عاماً.

وأفاد العايد أن قيمة المبالغ المنصرفة من هذه القروض بلغت ما نسبته 98% من إجمالي المبالغ التي تم صرفها منذ تأسيس الصندوق وحتى نهاية العام المالي 1424/1425هـ فيما بلغ إجمالي المبالغ المسددة من القروض 64% من جملة المبالغ المسددة منذ إنشاء الصندوق حتى نهاية العام المالي 1424/1425هـ ليعطي صورة واضحة لما تم إنجازه في الصندوق خلال السنوات المالية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود - حفظه الله - ولنجاح مشاريع القطاع الصناعي التي مولها الصندوق.

وأكد مدير عام صندوق التنمية الصناعية في حديثه لـ " واس" أن حجم الإقراض ما كان ليتحقق لولا الدعم المتواصل من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين خاصة بعد أن رفع رأس مال الصندوق من 7 مليار ريال إلى 20 مليارا ثم تم رفعه مرة أخرى إلى 40 مليار ريال مما مكن الصندوق من رفع الحد الأعلى لقرض الصندوق من 400 مليون ريال إلى 600 مليون ريال.

وقال : إن ذلك نجم عنه ارتفاع اعتمادات الصندوق للمشاريع الصناعية خلال العام المالي 1426/1427هـ إلى 6288 مليون ريال بارتفاع بنسبة 63% عما كانت عليه خلال العام المالي 1425/1426هـ وزيادة الاعتمادات إلى 8544 مليون ريال خلال عام 1427/1428هـ بنسبة 36%.

وأضاف العايد قائلاً : إن اعتمادات الصندوق خلال العام المالي 1428/1429هـ بلغت 8811 مليون ريال وهي أعلى قيمة تم اعتمادها في عام مالي واحد منذ تأسيس الصندوق.

كما بلغت المبالغ المنصرفة خلال العام المالي 1431/1432هـ 6502 مليون ريال وهو أيضاً أعلى مبلغ تم صرفه خلال عام واحد منذ تأسيس الصندوق، مشيرا إلى أنه على الرغم من تأثير الأزمة المالية العالمية على النشاط الإقراضي للصندوق خلال العام المالي 1430/1431هـ إلا أن التأثير لم يدم طويلاً إذ ارتفعت قيمة اعـتمادات الـصندوق خـلال العام المالي 1431/1432هـ بـنـسـبة 27% عن العام المالي 1430/1431هـ بعد انخـفاضها أثناء الأزمة المالية العالمية ثم ارتفعت قيمة اعتمادات الصندوق خلال العام المالي 1432/1433هـ بنسبة 23% عن العام السابق له.

وزاد مدير عام صندوق التنمية الصناعية قائلا إن العام المالي 1433/1434هـ حفل بالعديد من الإنجازات على المستوى الداخلي للصندوق ومنها صدور الموافقة السامية على رفع رأس مال الصندوق من 20 مليار ريال إلى 40 مليارا ،واعتماد مجلس إدارة الصندوق الضوابط الخاصة بتحديد نسب تمويل المشاريع الصناعية في المناطق والمدن الأقل نمواً في المملكة لتفعيل قرار مجلس الوزراء الموقر القاضي برفع نسبة التمويل للمشاريع الواقعة في المناطق والمدن الأقل نمواً بما لا يزيد عن 75% من تكلفة المشروع بدلاً من 50% وكذلك تمديد فترة استيفاء القرض بما لا يزيد عن 20 سنة بدلاً من 15 سنة.

إضافة الى اعتماد مجلس إدارة الصندوق تمويل المشاريع الخدمية للقطاع الصناعي المنفذة داخل المناطق الصناعية التي تهدف إلى توفير خدمات مساندة ولوجستية تسهم في توفير مناطق صناعية متكاملة الخدمات وتهييء مناخاً جاذباً للاستثمارات الصناعية داخل هذه المناطق ، وإنشاء فريق خاص بإدارة الائتمان بالصندوق بهدف التركيز على تقييم طلبات قروض المشاريع الصغيرة ومساعدة ملاك هذه المشاريع في تقييم طلباتهم وذلك من خلال ترتيب عدة اجتماعات معهم حال استلام طلبات القروض المقدمة منهم وتفهم احتياجاتهم والنقاش معهم وجهاً لوجه بقصد تفهم مشاكلهم ومناقشة طموحاتهم والأفكار التي لديهم عن الاستثمار الصناعي ومساعدتهم على تركيز أفكارهم وربما تعديل خططهم إذا لزم الأمر وتحديد المخاطر التي قد تكتنف مشاريعهم وإيجاد حلول لها.

كما تم إنشاء قسم خدمات العملاء بإدارة الائتمان بالصندوق وذلك لتسهيل التواصل بين الصندوق والمستثمرين المحليين والأجانب ، وتطوير تعاملات الصندوق الإلكترونية والربط مع وزارة التجارة والصناعة والتنسيق مع هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" للربط معها إلكترونياً وذلك للمساعدة في تيسير إجراءات العمل التي يطلبها المستثمرون الصناعيون في جميع مناطق المملكة،كما سيعمل الصندوق خلال العام الحالي على مواصلة تطوير تعاملاته إلكترونياً مع عملائه وذلك لتسهيل عملية تقديم طلبات القروض ومعالجتها بأسرع وقت ممكن.

وبين العائد أن من بين برامج صندوق التنمية الصناعية السعودي برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي انطلق في العام المالي 1426/1427هـ وعهدت وزارة المالية إلى الصندوق بإدارته بالتعاون مع البنوك التجارية المحلية المشاركة في هذا البرنامج .

حيث اعتمدت إدارة البرنامج خلال العام المالي 1426/1427هـ إصدار 51 كفالة بقيمة 22 مليون ريال مقابل اعتمادات تمويل قدمتها البنوك بمبلغ 49 مليون ريال لصالح 36 منشأة صغيرة ومتوسطة فيما شهد العام الـمـالي 1427/1428هـ العام الثاني لانطلاقة البرنامج ارتفاعاً كبيراً في عدد الكفالات وتم اعتماد إصدار 264 كفالة تفوق خمسة أضعاف الكفالات التي أصدرت في العام المالي الأول للبرنامج بقيمة إجمالية بلغت 125 مليون ريال مقابل اعتمادات قدمتها البنوك للمستفيدين من البرنامج بقيمة 272 مليون ريال استفادت منها 211 منشأة صغيرة ومتوسطة.

وأشار إلى أنه بنهاية الربع الأول من العام المالي 1433/1434هـ بلغ العدد الاجمالي للكفالات التي أصدرها البرنامج منذ انطلاقة 3412 كفالة بقيمة إجمالية بلغت 1535 مليون ريال مقابل اعتمادات تمويل قدمتها البنوك تحت مظلة البرنامج بمبلغ 3401 مليون ريال لصالح 2175 منشأة صغيرة ومتوسطة.

وتوقع مدير عام صندوق التنمية الصناعية أن تتضاعف أعداد وقيم هذه الكفالات في السنوات القادمة خاصة بعد أن تم رفع الحد الأعلى للكفالة من 50% إلى 80% من قيمة التمويل المقدم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بحيث لا يزيد مبلغ الكفالة عن مليون وستمائة ألف ريال سعودي.

وفي مجال القوى البشرية والتدريب بصندوق التنمية الصناعية السعودي أوضح العايد أن الصندوق واصل نهجه في استقطاب وتوظيف الكفاءات السعودية وتأهيلها في مختلف المهن والتخصصات ذات العلاقة بطبيعة العمل بالصندوق وذلك لارتباط عمليات التوظيف ببرامج تطوير الكفاءات والتدرج الوظيفي التي تغطي مجالات التحليل المالي ،ومراجعة الحسابات ،وتقنية المعلومات، والدراسات الاقتصادية والإحصائية ، والتسويق ، والمحاسبة المستندية والعلوم المالية ، والإدارة ، والدراسات والاستشارات الفنية ، وتحليل المعلومات ، والدراسات القانونية وغيرها.

ولفت الانتباه إلى أن عدد البرامج التدريبية التي تم تنفيذها للموظفين السعوديين في الداخل والخارج خلال الفترة من العام المالي 1425/1426هـ وحتى نهاية الربع الأول من العام المالي 1433/1434هـ بلغت 3425 برنامجاً تدريبياً بما في ذلك الدورات الأساسية المتخصصة ودرجة الماجستير والدورات القصيرة وحلقات النقاش والمؤتمرات المهنية والدورات التدريبية الداخلية بالصندوق فيما بلغت نسبة السعوديين في الصندوق 86%.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية