الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 26 فبراير 2026 | 9 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.08
(-3.01%) -0.22
مجموعة تداول السعودية القابضة137.2
(-2.21%) -3.10
الشركة التعاونية للتأمين138.3
(0.22%) 0.30
شركة الخدمات التجارية العربية104.6
(-2.24%) -2.40
شركة دراية المالية5.21
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب38.3
(0.58%) 0.22
البنك العربي الوطني20.55
(-1.06%) -0.22
شركة موبي الصناعية10.75
(-1.29%) -0.14
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.9
(-1.90%) -0.52
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.22
(-0.06%) -0.01
بنك البلاد25.86
(-0.31%) -0.08
شركة أملاك العالمية للتمويل10.4
(-1.42%) -0.15
شركة المنجم للأغذية50.2
(1.62%) 0.80
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.34
(-0.32%) -0.04
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.8
(-1.08%) -0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية127
(1.03%) 1.30
شركة الحمادي القابضة24.44
(-1.45%) -0.36
شركة الوطنية للتأمين11.93
(-0.33%) -0.04
أرامكو السعودية25.74
(-0.39%) -0.10
شركة الأميانت العربية السعودية13.17
(-1.42%) -0.19
البنك الأهلي السعودي42.38
(-0.84%) -0.36
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات25.72
(-2.13%) -0.56

سيادة القانون ورضا العامة

جاسم بن محمد الياقوت
جاسم بن محمد الياقوت
الثلاثاء 13 مارس 2012 4:5

باستثناء الجيش، فإن جميع المنظمات، الإدارية منها والخدمية والتجارية، تتراجع كفاءتها وقدرتها على الإنجاز في ظروف الأزمة. ثمة أزمات سياسية وأزمات اقتصادية وأزمات اجتماعية، وهكذا.. القاسم المشترك بين الأزمات جميعا، أنها تبدأ عندما يشعر طرف من أطراف النظام الاجتماعي بعدم الرضا عن طرف أو أطراف أخرى.

''قانون نابليون'' الذي وضع في 1800 إحدى العلامات البارزة في التاريخ السياسي، فمنه انطلق المبدأ المعروف اليوم بسيادة القانون. سيادة القانون تعني أن تعامل الدولة جميع مواطنيها وفق مبادئ وقواعد متماثلة بغض النظر عن انتماءاتهم الاجتماعية أو موقعهم الطبقي.

حكم القانون هو المقابل النظري والموضوعي لحكم الشخص. يتولد الغضب الشعبي، أي عدم الرضا الذي يقود إلى الأزمة، عندما يشعر بعض الناس بأن الإدارة الرسمية أو بعض رجالها لا يطبقون قانونا واحدا على الجميع. معظم الشكاوى التي نشرت في الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي حول التأزم الذي شهدته جامعة الملك خالد في أبها، تتهم إداريين في الجامعة بتحكيم ميولهم الشخصية في معاملة الأساتذة والطلبة. عدد معتبر من الأساتذة تركوا الجامعة، وعدد من الطلبة يشكون من حرمانهم من فرص حجزت لأقارب وأصدقاء مسؤولين في الجامعة.

قد تكون بعض هذه الشكاوى صحيحة وقد لا تكون. لكن في كلتا الحالتين، فإن التأزم واضح في العلاقة بين إدارة الجامعة ومنسوبيها وطلبتها.

أمامنا طريقان لتطبيق القانون وإحقاق العدالة: الأول إخضاع مدير الجامعة ومساعديه لتحقيق علني. وهذا يتطلب تجميد صلاحياتهم لكيلا يؤثروا في سير التحقيق. والآخر هو إعفاء المدير ومساعديه ونقلهم إلى مواقع أخرى.

الفارق بين الطريقتين، أن الأولى ستؤدي - قطعا - إلى تفاقم الجدل وظهور قضايا مسكوت عنها، وفي نهاية المطاف الإضرار بسمعة من خضعوا للتحقيق. أما الأخرى فهي تنطوي على إعلان بتحميل المسؤولية عن الأخطاء المزعومة على بعض الأشخاص، الأمر الذي يمكّن من معالجة لاحقة للشكاوى المزعومة في إطار القوانين السارية.

حكم القانون يعني أحيانا التضحية بالأشخاص، حتى لو ثبت عدم مسؤوليتهم المباشرة عن المشكلة، لأن غرض القانون هو تنظيم العلاقة بين أعضاء المجتمع وإزالة أسباب التأزم. كي تؤدي الجامعة دورها بكفاءة، فإنها تحتاج إلى أجواء هادئة، وإلى علاقة تعزز الرضا في الوسط التعليمي وتسمح بالتعاون بين أطرافه.

نحن لا نضحي بمدير من أجل مدير آخر، بل نضحي بمنصبه من أجل المصلحة العامة للمنظمة التي يرأسها. وإذا كان مخلصا لها وفيا لأهدافها فلا شك أنه سيتقبل التضحية بروح رياضية.

سواء كان الحق مع الطلبة أو مع الإدارة، فليس عيبا أن تقول الإدارة السياسية للناس إنها تستمع إليهم وإنها تستجيب لمطالبهم وإنها مستعدة للتضحية ببعض الإداريين من أجل رضاهم. تحتاج الإدارة إلى رضا الناس كي تتفادى الأزمة، وكي تواصل عملها بفاعلية وكفاءة، وكي يشعر الجميع بأن القانون - روحه ونصوصه - يطبق على الجميع أيا كانت أسماؤهم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية