الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 13 فبراير 2026 | 25 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.82
(-0.51%) -0.04
مجموعة تداول السعودية القابضة155.6
(-0.83%) -1.30
الشركة التعاونية للتأمين140.8
(2.55%) 3.50
شركة الخدمات التجارية العربية121.9
(-0.81%) -1.00
شركة دراية المالية5.18
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب39.38
(0.25%) 0.10
البنك العربي الوطني20.76
(0.39%) 0.08
شركة موبي الصناعية11.3
(0.36%) 0.04
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.66
(2.63%) 0.76
شركة إتحاد مصانع الأسلاك18.76
(1.19%) 0.22
بنك البلاد27.26
(1.56%) 0.42
شركة أملاك العالمية للتمويل11.37
(-0.26%) -0.03
شركة المنجم للأغذية53.1
(0.57%) 0.30
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.52
(-1.26%) -0.16
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58
(2.65%) 1.50
شركة سابك للمغذيات الزراعية128.5
(0.94%) 1.20
شركة الحمادي القابضة26.48
(0.15%) 0.04
شركة الوطنية للتأمين13.38
(-0.82%) -0.11
أرامكو السعودية26
(0.70%) 0.18
شركة الأميانت العربية السعودية14.93
(1.22%) 0.18
البنك الأهلي السعودي43.1
(0.33%) 0.14
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.08
(2.18%) 0.60

المبادئ في غرفة الإنعاش !!

عبدالقادر مصطفى عبدالقادر
السبت 11 فبراير 2012 10:35

تسقط هيبة المبادئ والقيم في عيون العامة ، حين يستفيض أهل الرأي والفكر في إبراز إطارها النظري وهم جالسون على المقاعد الوثيرة وتحت الإضاءة المبهرة وأمام الكاميرات اللامعة ، دون أن يَلْمَسَ المستمعون لهذا التنظير البليغ الرنان مروداً عملياً في حياة من تكلموا !.

وهنا يتبلور اعتقادٌ عامٌ باستحالة إقامة الجانب التطبيقي للمبادئ والقيم ، لأن الأمر قد ارتبط في أذهان الناس بكونها أنماط فكرية ممعنة في المثالية لا تستقيم عملياً مع حياتهم ويستحيل تطبيقها في واقعهم ، بدليل أن الذين تحدثوا عنها فشلوا في تنفيذها على أنفسهم أولاً !.

لا يكفي مطلقاً أن أكون متحدثاً لبقاً لأقنع الناس بما أقول، ويكفي جداً أن أتمثل القيمة وأعيش المبدأ واقعاً في حياتي ، ليصل تأثير ذلك إلى أبعد مدى في نفوس الناس فـ "عمل رجل في ألف رجل ، خير من كلام ألف رجل في رجل". لكن كثيراً ممن يخاطبوا عقول الناس تخيروا الطريق الأسهل .. تخيروا "الوعظ الأجوف".

والحقيقة أن هذه المشكلة تبدأ من البيوت ، وذلك حين يعكفُ الوالدان على تلاوة النصائح على مسامع الأولاد ليلاً ونهاراً ، متناسيين أن الولد يعقد مقارنة ذكية بين ما يسمعه منهما وبين ما يفعلانه على أرض الواقع ، فإذا لاحظ تناقضاً بين ما يُقال وما يتم فعله فقد القدرة على التمييز بين ما هو صحيح وما هو خطأ ، واختلطت لديه المفاهيم ، وانتكس نفسياً وأخلاقياً. ذلك لأن القدوة اهتزت أمام عينيه اهتزازاً عنيفا.

ثم تمتد تلك الظاهرة تقريباً إلى جميع المؤسسات التربوية والتوعوية ، إذ يتراكم ويتضخم الجانب التنظيري ، في الوقت الذي يعاني فيه الجانب التطبيقي هُزالاً وضعفاً عاما ، ذلك لأن الأول يُغذى بمؤلفات ومحاضرات ومقالات ومواعظ ، على حين يُحرم الثاني من سقاء التنفيذ ومن غذاء التطبيق. فأني لمبدأ أن يعيش طويلاً في السطور وعلى أطراف الألسنة ؟!.

في لحظات معينة من تاريخ الأمم والمجتمعات يصبح الصيام عن الكلام أفضل من الصوم عن الطعام ، لأن الذين يتحدثون يهدمون من حيث قصدوا البناء، ويشوهون من حيث قصدوا التجميل ، فالناس في تلك اللحظات الفارقة من حياتهم لا يريدون كلاماً ولا يقبلون تنظيراً ، بل يريدون شيئاً يرونه بأعينهم ويلمسونه بأيديهم. ذلك لو كنا نرغب في عودة الحياة إلى المبادئ ، والثقة إلى النفوس.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية